إليف شفق - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إليف شفق

لم تغير اتجاه الرياح بل عدّلت أشرعتها لكي تصل إلى غايتها

  نشر في 18 ماي 2018 .

الحوار الذي أجرته صحيفة "فاينينشال تايمز" مع الكاتبة التركية إليف شفق، في الحادي عشر من شهر آب لعام 2017.


قليل من التشويش يستهويني: رقصة الإيمان والشك

إنها إليف شفق، البالغة خمسة وأربعين عاماً، الروائية الحائزة على الجوائز، والكاتبة ذات الأعمال الأكثر قراءة على نطاق واسع في تركيا. كما أنها معلّقة ثقافية، وعالمة سياسية، وناشطة. تُرجمت كتبها إلى سبع وأربعين لغة. وفي عام 2010، قُلّدت وسام "فارس الفنون والآداب" الفرنسي.

* كيف كانت طفولتك، أو طموحك المبكر؟

لقد ربتني أم عزباء وجدة، وكنا نسافر كثيراً، لذلك كانت الكتب خير صديق لي. حاجتي إلى الأدب بزغت في مرحلة مبكرة من حياتي.

* أكنتِ ترتادين مدرسة خاصة، أم مدرسة حكومية؟ هل انتسبتِ إلى الجامعة، أم دخلتِ ميدان العمل مباشرة؟

عندما كنتُ في المدرسة في تركيا، كنت أدرس المناهج القومية السائدة في ذلك الوقت. وعند انتقالنا إلى مدريد، انتسبتُ إلى مدرسة بريطانية، تعج بالأولاد من أنحاء العالم كافة. التنوع في الثقافة له قيمة كبيرة جداً. تخرجتُ من قسم العلاقات الدولية، ثم انتقلتُ لدراسة الماجستير في دراسات المرأة، والدكتوراه في العلوم السياسية. بعد ذلك زاولت مهنة التدريس كبروفسورة بدوام كامل. هذه الخلفية ذات الاختصاصات المتعددة تتسرب إلى أدبياتي الخيالية.

* من هو مرشدك الذي كان ومايزال حتى الآن؟

بطبيعتي لا أهوى الأبطال. ينتابني شعور بالارتياب من رؤية من يمثل مرشداً أو قدوة يحتذى بها. يمكننا أن نستقي المعرفة من أناس كثر، أحياءَ هم أم أموات، كتّاب، فلاسفة، والمتصوفين منهم أيضاً.

* إلى أي درجة أنتِ لائقة من الناحية البدنية؟

أظل مستيقظة حتى وقت متأخر من الليل، كما أنني مولعة بشرب القهوة، وأحب احتساء النبيذ خاصتي. لكنني أمشي كثيراً، وتوقفت عن التدخين منذ حوالي 12 عاماً.

* أيهما أكثر أهمية لتحقيق النجاح، الطموح أم الموهبة؟

ما يهم هو العمل- العمل، والعمل، والعمل، والعمل.

* ما هو الشيء الذي لا تمتلكينه الآن وتودين لو أنك تستحوذين عليه؟

الصبر!

* علام يكون الإسراف الأكبر لديك؟

دفاتر الملاحظات، والأقلام- لست بحاجة إلى مزيد منها، لكنني أحب القرطاسية.

* في أي مكان تشعرين أنك أسعد؟

في أرض الروايات.

* ما الذي يثير اندفاعك؟

إنه الدافع لكي أتحدى الظلم. أريد أن أمنح صوتاً أكثر للصامتين، والذين أُسيئت معاملتهم.

* ما هو أعظم إنجاز لديك حتى الآن؟

لا أعرف كيف أجيب على سؤال كهذا

* ما مدى التزامك السياسي؟

إن حدث وكنت كاتباً منحدراً من ديمقراطية جريحة، كما في تركيا، أو مصر، أو باكستان، فلن تحظى برفاهية أن تكون سياسياً، ذلك إن كنت ممن يهتم لأمر الناس. عليك أن تبدأ بطرح الأسئلة السياسية. لا يروقني عندما يبدأ الكتّاب بالوعظ والتنظير. مهمتنا أن نطرح أسئلة صعبة، ونترك فضاء الأجوبة للقرّاء.

* ما هي الطموحات التي لا تزال تراودك؟

لدي طموحات كثيرة تخصني، وتخص عملي، وعن مساهمتي بطريقتي الخاصة في هذا العالم.

* ما هي أكثر الخصال التي تزعجك في الآخرين؟

التحامل، والكراهية، وفرض الأساليب ووجهات النظر على الآخرين.

* إن تمكنتْ نفسكِ البالغة من العمر عشرين عاماً أن تراكِ الآن، ما سيكون رأيها؟

أنني كنت امرأة سريعة الغضب. ذلك أن الغصب يسمم نفسه، ويجلب نتائج عكسية. ستُفاجأ "نفسي" كيف أصبحت أقل غضباً نسبياً، وأقل تدميراً للذات، وهدأت طباعي.

* ما هو العنصر الذي افتقدته وتتمنين لو أنك ما زلت تمتلكينه؟

لقد عشت حياة البدو. وبسبب ذلك، لم أستطع أن أحتفظ بمكتبة. وقد أحزنني ذلك. عندما تكون بدوياً، لا يمكنك أن تكون جامعاً للكتب، إذ تتغير علاقتك بالأشياء. حينها تدرك أن العناصر، الكتب على وجه الخصوص، لها رحلاتها الخاصة عندما تمر بها.

* ما هو أكبر تحدٍ في عصرنا هذا؟

أحد أكبر التحديات ما أسميه بـ"القبلية": ذلك التعليم الزائف الذي يقول إننا جميعاً ننتمي إلى قبائلنا، وإننا سنكون بمأمن إن كنا محاطين بمن يماثلنا. أجد ذلك غاية في الخطورة. فهو يمهد الطريق نحو القومية، وكراهية الأجانب، والأصولية الدينية.

* هل تؤمنين بما بعد الحياة؟

أؤمن بمفهوم الرحلات. لا يعجبني يقين النظريات الدينية، ولا يقين الإلحاد أيضاً. ما يستهويني هو قليل من التشويش: رقصة الإيمان والشك.

* إن كان عليك أن تسجلي تقييماً عن درجة رضاكِ عن حياتك، ما سيكون تقييمك من أصل عشرة؟

الحياة ليست شيئاً فردياً متجانساً. فقد تبلي حسناً في بعض الميادين، وفي بعضها الآخر يكون أداؤك أقل. ما يستهويني هو الصراعات. إن المعدل في تغير دائم من واحد إلى تسعة، إنه ليس صفراً، كما أنه لن يكون عشرة.


رابط المقال للاطلاع:

https://www.ft.com/content/59577a8a-7bc2-11e7-ab01-a13271d1ee9c



  • 4

   نشر في 18 ماي 2018 .

التعليقات

ما اجمل ان نلتقى مجددا مع الكاتبة الراقية اسلوبا و خلقا .... والاختى الفاضلة / ميرنا ...كل عام وانتى بخير
اكثر فقرة اعجبتني في المقال هي الإجابةعلى هذا السؤال ...ما هي أكثر الخصال التي تزعجك في الآخرين؟
التحامل، والكراهية، وفرض الأساليب ووجهات النظر على الآخرين... ردا وافي وكافي للجميع
تحياتى العطرة لكي ميرنا ....
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا