العيد في الشعر العربي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

العيد في الشعر العربي

دراسة بقلم : د.هواش نصر الصالح

  نشر في 26 ديسمبر 2017 .

العيد في البلاد العربية إما أن يكون العيد الصغير و هو عيد الفطر عند

المسلمين يتلو شهر الصيام و هو عيد الميلاد عند المسيحيين و إما أن

يكون العيد الكبير أي عيد الأضحى عند المسلمين و عيد الفصح عند

المسيحيين و إن شملت لفظة العيد في مراحل مختلفة مناسبات وطنية مثل

عيد الاستقلال أو مناسبات اجتماعية مثل عيد الأم أو مناسبات فرح

بالمواسم كعيد رأس السنة و عيد منتصف السنة

تنوعت أسباب تطرق الشعراء الى ذكر العيد نذكر فيما يلي أشيعها

أولا - في سياق المديح

ابن الرومي الشاعر العراقي المتوفى عام 896 ميلادي يرى في وجه

الممدوح عيداً فيعيد الناس مرتين في السنة بينما هو يعيد كلما رأى

ممدوحه

للناس عِيدٌ وَلي عِيدانِ في العِيدِ

إذا رأيْتُكَ يا ابن السَّادَةِ الصِّيدِ

إذا هُمُ عَيَّدُوا عِيديْن في سَنَةٍ

كانت بوجهك لي أيامُ تَعْييدِ

ابن عبد ربه الشاعر الأندلسي المتوفى عام 939 ميلادي

يهني ممدوحه بمجيء العيد في الربيع

وجهُ ربيعٍ أتاكَ باكرُهُ

يرفُلُ في حَلْيهِ وفي حُلَلهْ

وأقبلَ العيدُ لاهياً جَذلاً

يختالُ في لهوهِ وفي جَذَلِهْ

المتنبي الشاعر المعروف المتوفى عام 965 ميلادي

يرى ممدوحه سيف الدولة أوحداً في الخلق مثلما العيد أوحد في الأيام

هَنيئاً لَكَ العيدُ الَّذي أَنتَ عيدُهُ

وَعيدٌ لِمَن سَمّى وَضَحّى وَعَيَّدا

فَذا اليَومُ في الأَيّامِ مِثلُكَ في الوَرى

كَما كُنتَ فيهِم أَوحَداً كانَ أَوحَدَا

و كذلك تنقلب الأمور عند أبو بكر الخالدي الشاعر العراقي المتوفى عام

990ميلادي فيغدو الهلال شخصاً يفرح برؤية الممدوح فيكبر تكبيرات

العيد

رَأى العيدُ فِعْلَكَ عيداً لَهُ

و إِنْ كَانَ زَادَ عليهِ جَمالا

وكَبَّرَ حينَ رَآكَ الهِلالُ

كَفِعْلِكَ حينَ رَأَيْتَ الهِلالا

ولُقّيتَ سَعْداً إِذا العيدُ عادَ

ولُقّيتَ رُشْداً إِذا الحَوْلُ حالا

و كذلك الصاحب بن عباد المتوفى عام 995ميلادي يقول لممدوحه إن

العيد أتى ليقتبس نور الشروق من إطلالتك

العيدُ زارَكَ نازِلاً بِرَواقِكا

يستَنبِطُ الاِشراقَ من اِشراقِكا

و كذلك الشريف الرضي الشاعر العراقي المتوفى عام 1015ميلادي يرى

أن سبب قدوم العيد هو شوقه لرؤية الممدوح لكي يتعلم منه الكرم

و الابتسامة

وَما زارَ هَذا العيدُ إِلا صَبابَةً

إِلَيكَ بِقَلبٍ طامِحِ الوَجدِ مُغَرَمِ

أَتى يَستَفيدُ الجُوَدَ مِنكَ وَيَجتَلي

مَحاسِنَهُ مِن ثَغرِكَ المُتَبَسِّمِ

و هاهو ابن أبي حصينة الشاعر السوري المتوفى عام 1064 ميلادي

يهني ممدوحه بالعيد و يرى في وجه الممدوح عيداً جديداً

هَناكَ العِيدُ يا مَن كُلَّ يَومٍ

لَنا مِن وَجهِهِ عِيدٌ جَديدُ

فَلا بَرِحَت تُؤالِفُكَ المَعالي

وَلا زالَت تُحالِفُكَ السُعُودُ

و قد يجعل الشاعر العيد شخصا يلهج بالثناء على ممدوحه و كيف لا

و الممدوح تقي ورع

يقول ابن حبوس و هو شاعر سوري توفي عام 1080ميلادي

أَثنى عَلَيكَ العيدُ بِالتَقوى الَّتي

أَثنى بِها مِن قَبلِهِ رَمَضانُهُ

فَتَهَنَّهُ وَاِسلَم وَعِزُّكَ قاهِرٌ

أَبَداً فَسُلطانُ الهُدى سُلطانُهُ

و يكرر الحكيم المغربي الشاعر العراقي المتوفى عام 1155 ميلادي هذه

المعاني بان الممدوح هو العيد الحقيقي

هنيئاً لك العيد فانعم به

ودم ما بدا كوكب واحتجب

وما العيد أنت إذا ما حضرت

سواء علينا نأى أو قرب

و ها هو ابن سناء الملك الشاعر المصري المتوفى عام 1212ميلادي

يتوسل الى ممدوحه أن ينقذه من الفقر بعد أن يهنيه بالعيد يصفه انه عيد

بحد ذاته

وتهنَّ العيدَ الجديدَ سَعيداً

فهْو عيدٌ وأَنْتَ لِلْعِيد عِيدُ

فامْتِناناً عليَّ إِنِّي فَقِيرٌ

والْتِفَاتاً إِليَّ إِنِّي فَقِيدُ

ابن سهل الأندلسي المتوفى عام 1251 ميلادي

فيتخيل العيد شخصا يهفو الى مصافحة الممدوح

وَلَو صافَحَ العيدُ شَخصاً إِذَن

لَصافَحَكَ العيدُ إِذ أَقبَلا

و ها هو ابن هتيمل الشاعر اليمني المتوفى عام 1295ميلادي

يصف ممدوحه بأنه عيد العيد

اليومُ عيدُ النَّحرِ أبدَى فَضلَه

عيدُ الصّيامِ وأنتَ عيدُ العيدِ

خُلِّدتَ يا شَمسَ المُلوكِ وبَدرَها

ما مُتِّع القَمرانِ بالتَّخليدِ

و يصدف أن يترافق العيد مع مناسبة سعيدة اخرى تختص بالممدوح

فيستغل الشاعر ذلك لإبرازه في شعره

و ها هو ابن المقري الشاعر اليمني المتوفى عام 1433 ميلادي يهني

ممدوحه باجتماع العيد و النصر

فليهنكَ العيد والخيراتُ تتبعهُ

وافى بشيرٌ بها والنصرُ والظفرُ

وإنه بك أولى أن تهنيهُ

يا غيثُ يا ليثُ في الهيجاء يا قمرُ

ابراهيم الرباحي و هو شاعر مغربي توفي عام 1850 ميلادي

يهني ممدوحه بعيد الفطر و يزعم أن هلال العيد ربما رغب بالاستقلال

عن شوال و الانتساب الى الممدوح و هذا كما ذكرنا من صيغ المبالغة

المحببة عند الشعراء

واهْنَأْ بعيدٍ قد أَظلّك وقتُه

و سناؤُه و اسْلَمْ إلى أمثاله

هذا و لولا الشّرعُ عَيَّنَ وقتَه

لانفكّ يومَ العيد عن شوّاله

إذْ كلّ يوم من زمانك موسِمٌ

يُغْنِي جبينُك عن طلوع هلاله

و قال ابن رزيق الشاعر العماني المتوفى عام 1857ميلادي

يهني ممدوحه بالعيد و النصر و كيف لا و الممدوح سبب اخضرار

الأرض و فوح الطيب

هَنِئْتَ بالعيد بل يَهْنا بك العيدُ

يا ذا الذي مجدُه بالنصرِ ممدودُ

لولاكَ في الأرضِ لم يَخْضَرَّ من كرم

عودٌ ولا فاحَ من نشر الثَّنا عُودُ

مدح شخص بأنه جعل بوجوده للعيد بهجة أو انه صنع بمقدمه أجواء زاهية

هي العيد بحد ذاته و كذلك تشبيه مطلع شخص ممدوح بأنه منير و مبشر

كالهلال المبشر بقدوم العيد

قال الشاعر اللبناني ابراهيم الطيبي المتوفى عام 1867ميلادي

وهلال العيد المبارك هذا

قد بدا في جبينك المستنير

رقت للناس منظراً مثلما قد

فقتهم مخبراً بكل الأمور

ابراهيم الأحدب الشاعر اللبناني المتوفى عام 1891 ميلادية

يهني ممدوحه بالعيد و بالحج معا

تكمَّل بالتوفيق حجك و المنى

وعاد عليك العيد بالعز في منى

فسعيُكَ مشكورٌ وحجك بالصفا

من الله مبرور فبشراك بالهنا

قال الشاعر العراقي ابراهيم الطباطبائي المتوفى عام 1901 ميلادي

وعاد العيد فيك قريرَ عين

يرنِّح عطفه نشوان صاحي

بِوجه يستهل البشر منه

تبلج مثل شارقة الصباح

الصيرفي الشاعر المصري المتوفى عام 1904ميلادي يشبه العيد بشخص

يسعد بالممدوح بسبب جوده و كرمه

ما أَسعَدَ العيدُ في وُجودِكَ

يَأتي وَيَغدو أَسيرَ جودِك

فَعِدهُ بِالبِشرِ في التَلاقي

فَإِنَّ بُشراهُ في وُعودِك

الياس فياض الشاعر اللبناني المتوفى عام 1930 ميلادي

يقسم بالعيد إن وجه الممدوح هو قبلة العيد و نور الممدوح هو بهجة العيد

والعيدِ لَوَجهُك قِبلَتُهُ

و سناك بهاهُ و بهجتهُ

عمَّت بحماك مسرَّتهُ

وزَهت بعُلاك أَسرَّتهُ

أما أبو العزم الحموي الشاعر السوري المتوفى عام 1935ميلادي

فهو يرى في العيد فرصة للتقرب من ممدوحه

و يجاهر فيقول

والعيد يفرح في نوال جنابه

ويفوز من علياه بالنعماء

فلذا رأيت العيد واسطة إلى

تقديم إخلاصي ونظم ثنائي

مولاي عش عمراً طويلاً حائزاً

من ذي الجلال بعزة ورضاء

و قد يرى الشاعر في طلة ممدوحه الذي قد يكون حاكما للبلاد التي يعيش

فيها الشاعر يرى فيها عيدا و هو من قبيل المبالغة التي اشتهر بها الشعراء

قال ابراهيم الأسود و هو شاعر لبناني توفي عام 1938 ميلادي

اجل أعيادنا أيامك الغررُ

كأنما هي في صحف الهنا سور

والبشر في موكب العيد السعيد بدا

يفتر فيه لنا التوفيق والظفر

كهالة قد بدا العيد السعيد لنا

و أنت في قلب تلك الهالة القمر

ثانيا – في سياق الغزل

الخبز أرزي الشاعر العراقي المتوفى عام 939 ميلادي يرى أن محبوبته

هي زينة العيد و شفاء للمرض

يا زينة العيد حُسناً

يا نزهة البستانِ

يا برء كلِّ سقامٍ

يا عزَّ كلِّ هوانِ

و يشبه أبو جعفر الأندلسي المتوفى عام 1163 ميلادي الابتهاج الذي

يثيره وجه محبوبته بالابتهاج الذي يثيره العيد

لها محيّا به حياتي

أعيذُ مجلاه بالسور

كضحوةِ العيد في ابتهاج

وطلعة الشمس والقمر

و التشبيه بالهلال في معرض الغزل شائع على السنة الشعراء و هم

لإضفاء المرح و الفرح على هذا التشبيه يجعلون الهلال المشبه به هلال

العيد

عدنان الغريفي الشاعر العراقي المتوفى عام 1921 ميلادي

يقول مشبها حاجب محبوبته بهلال العيد

قمر بدا لي باليدين مسلماً

والحاجبين وكنت غير بعيد

فكأن غرة وجهه شمس الضحى

و كأن حاجبه هلال العيد

و العيد قد يغدو فرصة للقاء العشاق فها هو أبو الفضل الوليد الشاعر

اللبناني المتوفى عام 1941 ميلادي

يقول انه التقى التي أحبها في العيد و كان ذلك في باب مصلى في دمشق

و كانت ترتدي ثوبا من مخمل

ببابِ المصلَّى قد رأيتُ التي أهوى

فكان لقلبي عِندَ ذاكَ الهوى مَهوى

مُسربلةٌ في العيدِ حلَّةَ مخملٍ

كما نشَرَ الطَّاووسُ ريشاته زهوا

يقول الشاعر لمحبوبته إن طلتها كالعيد بل انه لم يعرف معنى العيد إلا بها

يقول الشاعر المصري ابراهيم ناجي المتوفى عام 1953 ميلادي

اليوم منكِ عرفتُ سر وجودي

وعرفتُ من معناك معنى العيد

الآن أعرف ما الحياة وطيبُها

وأقول للأيّام طبتِ فعودي

عاد الربيع على يديك وأشرقت

روحي وأورق في ربيعك عودي

ايليا أبي ماضي الشاعر اللبناني الذي عاش و أبدع في المهجر و توفي

عام 1957 ميلادي

أَيُّ شَيءٍ في العيدِ أُهدي إِلَيكِ

يا مَلاكي وَكُلُّ شَيءٍ لَدَيكِ

أَسِواراً أَم دُمُلجاً مِن نُضارٍ

لا أُحِبُّ القُيودَ في مِعصَمَيكِ

ثالثا – المناسبات الوطنية

و ها هو أبو المحاسن الكربلائي الشاعر العراقي المتوفى عام

1925ميلادي يصور فرحة البلاد بالعيد

طلع العيد بالسرور عليها

فهو يجلو الكواكب الدريه

جاءها عيدها السعيد بنعمى

فهي بالبشر والسرور حريه

الشاعر البحريني عبد المحسن الصحاف المتوفى

عام 1931

يبشر بانطلاق الشريف حسين بمساندة بريطانيا لتخليص بلاد الشام من

الاحتلال العثماني التركي بعد مجزرة 6 أيار 1916 و يبدو إن هذه

الانطلاقة صادفت أيام عيد

يا أهل حمص ومن أضحى لدى حلب

و بعلبكة عمتكم رعايات

عما قريب وجيش العيد عندكم

له إغاثات ضغط وانتصارات

نسيب عريضة الشاعر السوري المهجري المتوفى عام 1946ميلادي

يتذكر أن أعلام العيد كانت على الدوام خفاقة في بلاده

صُوَرٌ تَلوحُ لخاطرِ المَعمودِ

ما بينَ أرباضِ المُنى والبِيدِ

خَفَّاقةٌ فيها بُنودُ العِيدِ

بسَّامةٌ فيها ثُغورُ الغِيدِ

و قد يسمي الشاعر مناسبة عزيزة على قلبه سواء كانت وطنية أو قومية

أو اجتماعية أو شخصية قد يسميها عيداً لما أحدثته في قلبه من فرح دفعه

ليتغنى بها شعرا

فها هو الشاعر الليبي ابراهيم الأسطى المتوفى عام 1950 يرى في

تأسيس الجامعة العربية عيداً فيقول

الآن آمنت هذا العيد يعصمنا

من التفرق أو من حكم مغتصب

الله أكبر هذا اليوم للعرب

عيد لوحدتهم في القصد والأدب

عيد به وقعوا ميثاق جامعة

توحد العرب في قصد وفي طلب

أبناء يعرب هذا العيد مرحلة

قطعتموها فجدوا السير في الطلب

رابعا – افتقاد فرحة العيد

العباس بن الأحنف الشاعر العراقي المتوفى عام 807 ميلادي

فهو حزين برغم العيد و العشق و الغرام سبب حزنه

أَيَذهَبُ هَذا العيدُ عَني وَلَيسَ لي

مَعَ الناسِ فيهِ لا سُرورٌ وَلا فَرَح

وَكَيفَ يَطيبُ العَيشُ وَالعَينُ بِالبُكا

موَكَّلَةٌ وَالقَلبُ بِاللَحظِ قَد جُرح

و قد يأتي العيد على إنسان يعاني كحال أبي فراس الحمداني المتوفى عام

967 ميلادي جاءه العيد و هو في الأسر فباح بلوعته متحسرا على

حرمانه من مباهج العيد

يا عيدُ ما عُدتَ بِمَحبوبٍ

عَلى مُعَنّى القَلبِ مَكروبِ

يا عيدُ قَد عُدتَ عَلى ناظِرٍ

عَن كُلِّ حُسنٍ فيكَ مَحجوبِ

أما المعتمد بن عباد الملك الشاعر المتوفى عام 1095 ميلادي فقد جاءه

العيد و هو أسير في أَغمات بالمغرب بعد أن كان ملك اشبيلية فقال يصف

حاله الحزينة برغم فرح العيد

فيما مَضى كُنتَ بِالأَعيادِ مَسرورا

فَساءَكَ العيدُ في أَغمات مَأسورا

تَرى بَناتكَ في الأَطمارِ جائِعَةً

يَغزِلنَ لِلناسِ ما يَملِكنَ قَطميرا

يَطأنَ في الطين وَالأَقدامُ حافيَةٌ

كَأَنَّها لَم تَطأ مِسكاً وَكافورا

مَن باتَ بَعدَكَ في مُلكٍ يُسرُّ بِهِ

فَإِنَّما باتَ بِالأَحلامِ مَغرورا

الجزار الشاعر المصري المتوفى عام 1280ميلادي

يشكو فقره و حرمانه من حلوى العيد لنكتشف أن الكنافة معروفة باسمها

هذا منذ سبعة قرون تقريبا

أتراني في العيد أجهلُ ذا المعنى

كجهل الحَلواء في رمضان

ما رأت عينيَ الكُنافةَ إلا

عند بَيَّاعها على الدُّكانِ

السراج الوراق الشاعر المصري المتوفى عام 1292 ميلادية له مع العيد

حكايات ساخرة و كأن النكتة المصرية تمتد بجذورها الى عهده

فيذكر أن له ديكا جميلا تعرض للاختطاف ليلة العيد

سَرَقُوا لي في لَيْلَةِ العِيد دِيكاً

هُوَ لِلعيشِ والعُيُونِ سَواءُ

و عندما يأتي العيد و هو فقير معدم يشكو إصابته بالدمل و هو مرض

جلدي يطلق شكوى صارخة

مَوْلاي أُقسِمُ لَمْ تَعُدْ في مَنزلي

مِن جَمْرَةٍ في العِيدِ إلا دُمَّلي

حُوشِيتَ مِن قَاسٍ كأَنَّ الدَّهْرَ قد

أَعْداهُ غُلْظَتَهُ وَقَد أَهْداهُ لي

لكنه لا ينسى أن يجاهر بنعمة الله عندما يهديه صديقه الخليلي أضحية العيد

و المفارقة الضاحكة في الشعر هي الإشارة الى مدينتي بيت لحم و الخليل

و لم يقصدهما و إنما قصد إن بيته أصبح ممتلئا باللحم لما صديقه الخليلي

أهداه ذلك الكبش

بَعَثْتَ في العِيد لي بِكَبْشٍ

كأَنَّهُ في إهَابِ فِيلِ

فبيتُنا بَيْتُ لَحْمٍ

لَمَّا اتّجهْنا إلى الخليلي

لا زفر في مطبخ الوراق و لا حتى زفرة العاشقين هكذا يستمر في

السخرية من فقره ففي العيد ترى موقده بارداً مثل شهر كانون لأنه لا

حاجة له لإشعاله فلا يوجد ما يطبخه

كانُونُ مَطبخِنا في العِيد كانُونُ

والهِرُّ فِيهِ على ما فِيه مَأْمُونُ

فَما شَكا زَفْرةً كالعَاشِقينَ ولا

تخضبَّتْ بِنَجِيعٍ فِيهِ سِكِّينُ

شرف الدين البوصيري الشاعر المصري المتوفى عام 1296 ميلادي

يصور حال الفقراء الذين لا يجدون طعاما في العيد

صَاموا مَعَ النَّاسِ و لكنَّهمْ

كانوا لِمَنْ يُبصِرُهم عِبْرَهْ

وأقبلَ العيدُ وما عندهم

قَمْحٌ وَلا خُبْزٌ ولا فطْرَهْ

فارْحَمْهُمُ إنْ أَبْصَرُوا كَعْكَةً

في يَدِ طِفْلٍ أَوْ رَأَوْا تَمْرَه

تَشْخَصُ أَبْصَارُهُمْ نَحْوَها

بِشَهقَةٍ تَتْبَعُها زَفْرَهْ

احمد الصابوني الشاعر السوري المتوفى عام 1916 ميلادي

يرى أن العيد قد يقدم على محزون فيتظاهر بالبشاشة لكن دموعه تسيل

عندما يخلو الى نفسه

أتى العيد للمحزون بالعبرات

وللبائس المسكين بالحسرات

به صاحب الأحزان يبدي مسرة

ويخلو يفيض الدمع في الخلوات

أما عبد الحميد الديب الشاعر المصري المتوفى عام 1943 ميلادي

فبؤس حياته منعه من الاستمتاع بالعيد حتى إن زائره فيه ليس سوى وهم

و هو في حالة يأس لا يرجو أن يأتيه العيد بالهناء إلا يوم القيامة

من زائري بالعيد من بالباب

وهم فقدت به رشيد صوابي

إن فاتني عيد الحياة وسرها

سأرى هناء العيد يوم حسابي

عقل الجر الشاعر اللبناني المهجري المتوفى عام 1945ميلادي

يصف حال اليتيم الفقير في العيد

مَن لطرفٍ يرى اليتيم الصغيرا

ليلة العيد كيف بات حسيرا

يبصر الناس في مراحٍ ورغدٍ

ويرى نفسهُ شقياً فقيراً

كم أصاب الصغار كعكاً وحلوى

وأصاب العراء و الزمهريرا

كلُّ ثوبٍ على صغيرٍ جديدٌ

ما خلا ثوبه العتيق الحقيرا

خامسا – طلب المعونة

و ها هو الشاعر السوري أمين الجندي المتوفى عام 1841ميلادي يطلب

المعونة في العيد شعرا

وَفي العيد عادات الكِرام لَقَد جَرَت

بِبر اليَتامى وَاِفتِقاد الأَرامل

وَها أَنا مُحتاج فَلا تُكُ قاطِعاً

حِبال رَجائي مِنكَ يا خَير واصل

سادسا – وصف هلال العيد

جعفر الخرسان الشاعر العراقي المتوفى عام 1885ميلادي

يشبه هلال العيد بشخص هرم أعجزه الكلام فاخذ يتحدث بالإشارة يومي

للناس بالأكل و الشرب فقد انقضى شهر الصوم

ولما انقضى شهر الصيام بفضله

أتانا هلال العيد من جانب الغرب

كحاجب شيخ شاب من طول عمره

يشير لنا بالرمز للأكل والشرب

سابعاً – ذكر طقوس العيد

و من طقوس العيد المحبوبة أن تعكف النساء على صنع أقراص العيد في

المنزل كما يذكر خليل مطران الشاعر اللبناني المتوفى عام 1949

ميلادي

يَا لَيْلَةَ صادفتُ سِرْبَ الغِيدِ

فِي مَجْمَعٍ يَصْنَعْنَ حَلوى العِيدِ

يُخْرِجْنَ مِنْ كُتَلِ العَجِينِ بَدَائِعاً

أَمْثَالَ كُلِّ مُشَخَّصٍ مَشْهُودِ

المراجع

دواوين الشعراء

ابن الرومي

ابن عبد ربه

المتنبي

أبو بكر الخالدي

الصاحب بن عباد

الشريف الرضي

ابن أبي حصينة

ابن حبوس

الحكيم المغربي

ابن سناء الملك

ابن سهل الأندلسي

ابن هتيمل

ابن المقري

ابراهيم الرباحي

ابن رزيق

ابراهيم الطيبي

ابراهيم الأحدب

ابراهيم الطباطبائي

الصيرفي

الياس فياض

أبو العزم الحموي

ابراهيم الأسود

الخبز أرزي

أبو جعفر الأندلسي

عدنان الغريفي

أبو الفضل الوليد

ابراهيم ناجي

ايليا أبي ماضي

أبو المحاسن الكربلائي

عبد المحسن الصحاف

نسيب عريضة

ابراهيم الأسطى

العباس بن الأحنف

أبو فراس الحمداني

المعتمد بن عباد

الجزار

السراج الوراق

شرف الدين البوصيري

احمد الصابوني

عبد الحميد الديب

عقل الجر

أمين الجندي

جعفر الخرسان

خليل مطران

=



   نشر في 26 ديسمبر 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا