إمرأة بلا عنوان . - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إمرأة بلا عنوان .

بعد رحيلك .....

  نشر في 14 ماي 2018  وآخر تعديل بتاريخ 21 ماي 2018 .

بعد رحيلك أدمنت القهوة بدون  سكر... ادمنتها هكذا باردة  بدون رائحة او بخار يتصاعد من الاسفل.. ادمنتها مرة ولا ادري لماذا..أ هو إنتقام منك أو من ذلك المغفل الذي كان مجرد صفحة بيضاء في بداية كتابك

تكتبين فوقها بقلم اسود إهداءا و تخطين بجانبه توقيعا لا اكثر

و تمرين بهدوء بين صفحات كتابك لتبدئي قصة جديدة مع مغفل اخر

يقولون ان وراء كل رجل عظيم امرأة ..اما انت فقلت ان وراء كل خائنة ألف احمق ومغفل

كنت بين يديك مجرد سيجارة لا اكثر تتلاعبين بها بين اصابعك كما يحلو لك

ثم تحكمين عليها في النهاية بالاعدام شنقا بين شفتيك

في السابق كنت اقرا الكثير من الكتب التي تحدثت معظمها عن مئة طريقة ﻹشعال سيجارة... كما كانت تتحدث عن الف طريقة لاطفاء ها

اذكر انني قرات ذات يوم عن نهاية سيجارة

و لكنني لم اكن اعلم ان تلك اليدين تجيد صياغة النهايات ووضع نقطة اخر الكلمات

لم اعتقد يوما ان بإمكان حسناء مثلك ان تحمل معها قداحة ...

او تضع نهاية لسيجارة .

  كنت اتوقع نهاية اخرى بين يديك ...

اشعلتني على مهل مثلما كنت تفعلين بقطع الحطب وانت ترمينها بكبرياء في موقد لم ينطفئ بعد

احرقتني واحرقت كل مابداخلي من جمال كنت طوال الوقت تستمتعين بالنظر والتامل في الدخان المتطاير من كياني من اشلائي وبقايا انفاسي..

كان المنظر يروقك حقا ولم تبالي او تتساءلي حينها عن سبب هذا الدخان.. عن سر هذا الصراخ ..

كل شيء كان من حولك عاديا

تقفين وسط العواصف وتقولين انها مجرد نسيمات خريفية وسوف تمر...

كنت ماهرة في اخفاء مشاعرك مثلما كنت ماهرة في إفتعال الحرائق في غابات الحب بداخلي

رميتني ارضا هناك بزاوية من زواياك المظلمة

و رحت تدوسين على بقايا رمادي و تغادرين المكان مثلما يفعل الغزات.. و كما يفعل المجرمون ولكن كنت اكبر من ذلك

تغادرين مسرح الجريمة دون ان تتركي وراءك دليلا يثبت إدانتك ..

فمعظم القضايا اغلقت لعدم توفر الادلة الكافية

وبقيت انت قضية معلقة بين سجلات محكمة الحب

كنت تجيدين تحطيم الابواب واقتحام القلوب و الاختباء وراء الكلمات

بطريقة ما كنت موهوبة في الاستيلاء على العقول و حرق الغابات و سحق السجائر بجنون

حين رايتك اول مرة

وياليتني لم اتذكر تلك اللحظات

ليتني لم اتذكر ذلك الصباح

كان يوما استثنائيا

كان يوما من ايام الربيع المشرقه التي  يحمل فيها الربيع ريشته والوانه ليصور لنا الجمال الذي افتقدناه بايام كان الشتاء الظالم حاكما بهذه الارض 

كان يوما جميلا و هادئا الى حد يشعرك بالخوف. .. و الرهبة ..

وانا امشي بخطوات رجل عجوز فوق ذلك الرصيف القديم الذي كان في نظري ذاكرة حية يخبئ بداخله للذكرى     خطواتنا الاولى ونحن نمشي....

من وراء كل ذلك الجمال ...خلف كل ذلك الهدوء كنت افكر بصوت عالي .. و تزدحم بعقلي الاسئلة من جديد ... ولم اكن اظن انك كنت العاصفة  المنتظرة وراء كل هذا الهدوء.. 

صدق من قال"هدوء ما قبل العاصفة ""

                                                ...يتبع


  • 5

   نشر في 14 ماي 2018  وآخر تعديل بتاريخ 21 ماي 2018 .

التعليقات

مبدع حقا عبد الغنى ... في الوصف بالكلمات
(احرقتني واحرقت كل مابداخلي من جمال كنت طوال الوقت تستمتعين بالنظر والتامل في الدخان المتطاير من كياني من اشلائي وبقايا انفاسي..)

1
Abdelghani moussaoui
اتعلم منكم اخي ابراهيم ...
شكرا لدعمك المتواصل ..

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا