من المُـتحكم الزمن ام البشر ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

من المُـتحكم الزمن ام البشر ؟

  نشر في 13 غشت 2016 .

قرأت ذات مرة سؤال ألا وهو " أيسير بنا الزمن ام نحن من نسير بداخله ؟ " .

كعادتي قادني فضولي للتفكير في هذا السؤال ، ولكنه طرح بداخلي سؤال آخر ما هو الزمن بالتفكير العلمي ؟ و هل للزمن صحة من الاساس ام هو مجرد كلمة تقال للتعبير عن شيء ليس له وجود ؟ فبعد بحث وجدت الآتي :
** ماهو الزمن وما صحة وجوده ؟

..الزمن بعد فيزيائي رابع للمكان حسب نظرية النسبية الخاصة، لكنه لا يعدو كونه وسيلة لتحديد ترتيب الأحداث بالنسبة لمعظم الناس .

.. قد ناقش العلماء والفلاسفه لعدة قرون طبيعة الزمن وبالرغم من بعض التقدم الا ان آدم فرانك اعتقد ان هذا هو احد الاسرار التي ستستمر ، فمعضلة الزمن واحدة من أقدم الأحاجي، وحقيقة أن حياتنا لها نهاية تجعل من الزمن سراً وثيق الصلة بالحقيقة وسؤالاً ملحاً عن هذه الحقيقة. منذُ نيوتن وحتى الآن والفيزيائيون، في بعض الحالات، يتطرقون مباشرةً إلى قضايا الزمن التي كانت يوماً ما مهمة الفلاسفة وحدهم. لكن علم الفيزياء- مدفوعاً كما هو بدراسة كل ما له حقيقة مادية- قد أضاف التصورات الخاصة به (والمفارقات) إلى التساؤلات المتعلقة بالزمن؛ بنيته وحقيقته الأساسية. والنتيجة كانت أن ليس هناك مشكلة متعلقة بالزمن وحده بمعزل عن غيره، لكنها مشكلات متداخلة تتطلب أكثر من مجرد ثورة المفهوم الواحد لحلها.

في الفكر الغربي، مثّل الفيلسوفان الإغريقيان بارمنديس وهيراقليطس، حوالي القرن الخامس قبل الميلاد، قطبي المناظرة حول مفهوم الزمن. المبادئ التي أسس لها بارمنديس رأت أن الزمن كمقياس للتغير ليس إلا خداعاً، أما الواقع بمعناه الأساسي فأبديٌ لا يحده زمن. على النقيض من هذا التصور، رأى هيراقليطس وأتباعه أن لا وجود بلا زمن، وأن التغير- متصلاً في جريانه- ليس إلا الملمح الثابت للواقع. ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن والجدل بشأن مفهوم الزمن يراوح بين هذين التصورين ولا يخرج عنهما، مع كثرة أنصار الاعتدال بين هاتين النظرتين.

كان إسحاق نيوتن من أقدم المناصرين للاعتدال في مفهوم الزمن، وعلى هذا الأساس قاد تطور ميكانيكا نيوتن إلى نموذج حديث للبحث عن الحقيقة يقوم على التوفيق بين النظرتين التقليديتين للزمن؛ فمعادلات ديناميكا نيوتن التفاضلية تتعامل مع الزمن كمعيار يجري بمعدل ثابت في كل مكان في الكون، وفي نفس الوقت فإن هذه المعادلات تمثل قوانين أبدية توجد خارج إطار الزمن. وبهذا، أصبح البحث عن "قوانين للطبيعة" لا تخضع للزمن ملهماً للعلماء بعد نيوتن وهاجساً فرض نفسه على المعرفة البشرية.

نعم، لم تكن قوانين نيوتن قابلة للتطبيق إلا في حدود السرعات أقل من سرعة الضوء، والأطوال أكبر من تلك المصاحبة لميكانيكا التكميم- لكنها ومهما يكن التغيير الذي أحدثته النسبية وميكانيكا الكم في نظرتنا لكون نيوتن، إلا أن تطورهما لم يغير من الفكرة الأساسية بأن وجه واحد للحقيقة على الأقل- قوانين الفيزياء الكلاسيكية- موجودة دون الحاجة للزمن.

وضمن بحثنا عن قوانين لا تخضع للزمن، حطت بنا الفيزياء أمام حقائق جوهرية عدة (وأسئلة مفتوحة) عن المؤقتية أو اللحظية. أحد هذه الأسئلة المطروحة، والتي لم تُجب بعد، هو "سهم الزمن" المشهور. جميع القوانين المقررة والتي تحكم ديناميكية الجسيمات- أكثر الأجسام الفيزيائية بدائيةً- قابلة للانعكاس الزمني. لا شيء في معادلات نيوتن للكتلة النقطية أو في معادلات شرودنجر للدالة الموجية يستطيع أن يدلنا على الاتجاه الذي تسلكه عقارب الساعة. العالم الميكرسكوبي، على كل حال، لا يحتمل مثل هذه الحيرة. خفق البيض وتحريك الكريمة في القهوة لا يدع مجالاً للشك بأن سهم الزمن المتجه من الماضي إلى المستقبل هو مكون أساسي للحقيقة. (1) 

من المنطلق نفسه، يشير الفيزيائي ستيفن هوكنغ إلى وهمية الزمن، حين يؤكد على صدق الموقف الوضعي. بالنسبة إلى الموقف الوضعي في العلم ونظرياته، النظريات العلمية ليست صادقة ولا كاذبة بل هي مقبولة فقط بسبب نجاحاتها في وصف الكون وتفسيره. وبذلك هي لا تطابق الواقع، بل هي مجرد أدوات ناجحة في تفسير الظواهر الطبيعية ووصفها. من هنا، يستنتج هوكنغ أنه لا جدوى من تعريف الزمن المُستخدَم من قبل بعض الفيزيائيين لتفسير هذه الظاهرة الطبيعية أوتلك. ويضيف هوكنغ قائلا ً إنه من غير الممكن تعريف الزمن لكونه تركيباً عقلياً مجرداً وليس سوى أداة ناجحة في بعض النماذج الفيزيائية النظرية التي لا تطابق الواقع أصلا .

(Stephen Hawking & Roger Penrose : The Nature of Space and Time. 2010. Princeton University Press).    (2) 
_____________________________________________________

من هذا المنطلق، من الممكن القول إن عالمنا يتكوّن من كونيْن: كون بزمن وكون بلا زمن. وبذلك نوحِّد بين المذاهب الفلسفية والعلمية المتعارضة .

وكما ان النظرية المتفق عليها من بعض العلماء ومطبقة حتي الان هي " ان الكون ثابت والزمن وحده هو من يتحرك بلا توقف " اما البعض الاخر من العلماء يريدون استبدال تلك النظريه علي الرغم من انها افضلهم !!

وأخيراً، إن كان الزمن وهماً فهو ما يزال جيناً بيولوجياً ننظِّم من خلاله تجاربنا الإنسانية. وبذلك الزمن هومجموعة معلومات متوارثة كالجينات البيولوجية التي من خلالها تتشكّل أجسادنا الحية. من هنا، يصبح الزمن حقيقة وواقعاً لكونه مجموعة معلومات. كون بلا زمن كون بلا إنسان. وإنسان بلا وهم شبه إنسان ففي كل الحالات الزمن هو المتحكم فهو لا يتوقف .
_______________________________________________________
#الخلاصه :
1 - الكون لا يوجد به زمن والزمن ليس الا وهم حسب المذاهب الفلسفيه .
2 - الكون ثابت والزمن يتحرك وهو بالفعل موجود حسب المذاهب العلميه .
3 - الزمن يحكم !
___________________________________________________
#المصادر 
1 - مجلة Physics World .
2 - 
(Stephen Hawking & Roger Penrose : The Nature of Space and Time. 2010.
3 - ويكيبديا .


  • 3

  • Mohamed Gad
    كاتب روائي و مقالات مُتطلع دائما للافضل و مُهتم ببعض الادب ، علم النفس ، المناهج العلمية ، مُحب لزرع الطاقة الايجابيه بالناس ، كلا من القلم او الورق ورائحتهم تجذباني ولا يسعني الابتعاد عنهم ! ، احب فِهم كل ما يدور حولي .. ا ...
   نشر في 13 غشت 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا