إريتريا ذلك الشعب الذي لم يتهني بتحرير بلاده - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إريتريا ذلك الشعب الذي لم يتهني بتحرير بلاده

  نشر في 01 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 11 ديسمبر 2018 .

بدأت الثورة إلار يتريةالمسلحة بقيادة القائد المناضل الشهيد حامد إدريس(عواتي) في سبتمبر من العام 1961 ، لتحرير البلاد من الإستعمار الاثيوبي بقيادة الإمبراطور( هيلي سلاسي) آنذاك.

واستمرت حتي قوي عودها والتحق بها الشيب والشباب وأصبحت تنظيما كبيرا يمتلك ألوية وفيالق عسكرية تضم كل الوان طيف الديانات والقبائل والقوميات الاريترية بقيادة الزعيم المناضل الاريتري الشهيد(عبدالله إدريس محمد سليمان)

ومن ثم ظهر لها المؤيد والمعارض من الدول العربية والعالمية، فبدأ السودان في تضييق الخناق علي النشاطات والاجتماعات الجماهيرية وقفل ومصادرة المكاتب السياسية للثوار الاريتريين وذلك خوفا وإرضاءا للأمبراطور الأثيوبي الذي كان يتمتع بعلاقات قوية مع أمريكا وأوروبا بوصفه القلعة المسيحية العريقة في أفريقيا.

وفي منتصف السبعينيات ظهر الدعم العربي بشكل هزيل أشبه( بهبة خائف )أو بهبة بخيل وقد تمثل ذلك في قليل من الأغذية لا تسمن ولا تغني من جوع الا دعم العراق وسوريا للثورة الاريترية بمساعدات عسكرية (ولوجستية)ومنح دراسية مقابل زراعة خلايا كوادر حزب البعث العربي الاشتراكي في صفوف إلاريتريين ،إضافة

الي نشاط حزب العمل في أوساط الجماهير والطلاب والثوار المقاتلين وتعيين أناس جهلة واميين في قيادات الجيش والمكاتب السياسية ، زاد من الانشطارات التنظيمية وظهور مجموعات اثنية رجعية مزقت تنظيمات الثورة الواحدة تلو الاخرى واوقدت شرارة الخلافات السياسية والعرقية التي اعاقت مسيرة النضال ,وأدخلت كل جيوش الثورةالذي كان يفوق ال 80.000 مقاتل وتنظيماتها وقادته الي مدينة كسلا في شرق السودان في حادثة (كركون تهداي )وبذلك قد أسدل الستار علي الثورة التي بدأها وقادها المسلمون إلاريتريون والتي سرقها منهم فصيل مسيحي بقيادة(اسياس افورقي ) الذي أصبح حامي البلاد وحراميها(حاميها حراميها ).

وبذلكخلتساحةالقتال  للتنظيم المسيحيالذيكانمقنعبالاشتراكية الصينية( قوات التحرير الشعبية) وفي مابعد (الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا) وقائده الذي كان قد انشق من جبهة التحرير الاريترية(الام) في منتصف السبعينات وهو الرئيس الحالي للبلاد( اسياس افورقي) والذي كان يخدع الشعب الاريتري بإسم النضال حتي ساعدته الظروف الدولية (البيروسترويكا)سياسة الانفتاح السياسي الذي قاده الرئيس الروسي الأسبق(ميخائيل قورباتشوف ) مما أدي لانهيار الحزب الشيوعي او حلف (وارسوا) وذلك كان القشة التي قصمت ظهر البعير الاثيوبي آنذاك ، اي النظام الشيوعي بقيادة (منغستو هيلي ماريام) الرئيس الأثيوبي الأسبق الذي ترك البلاد هاربا الي زمبابوي وبذلك دخل الثوار الاريتريين بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير ايتريا العاصمة (اسمرا) ودخل الثوار الاثيوبيون العاصمة (أديس أبابا ).

وجاء تحرير البلاد في٢٤ مايو عام ١٩٩١ ورقص وطرب وأنشد له الكبير والصغير، وما دروا إنه استعباد واستبداد وتجويع وتشريد وستصبح البلاد حكرا لطاغية ومعتوه عربيد همه البقاء في السلطة شأنه شأن أي طاغية في الدول العربية أو أفريقيا. 

بينما كان ( افورقي ) هذا  القائد الخائن ينفذ مخططات اثيوبية اثنية كنسية أمريكية  ومخططات واطماع إسرائيلة وهو ما أصبح اليوم واضحا علنا لكل متابع لأحوال القرن الأفريقي أو بالأحرى ( قرن الشيطان ) فقداخذت اسرائيل نصيب الأسدمن بحرنا الأحمر (بحر النجاشي)وامتلكت أكبر قاعدة عسكرية في أكبر جزيرة تتوسط البحر الأحمر  وهي جزيرة (دهلك) والتي بها أكبر جهاز (رادا ر  radar)يراقب كل الدول العربية وقرن  وشرق وشمال إفريقيا. 

فقد بلغ عدد شهداء تحرير اريتريا من العام١٩٦١ بداية بأول شهيد وهو البطل(عمر فايد ) وحتي الحرب الاريترية الإثيوبية الثانية الصراع في مثلث(بادمي ) ١٧٥ الف شهيد وشهيدة ، لأن ثلث الجيش الاريتري في فترة ما قبل التحرير وما بعده من النساء اللواتي صمدن مع اخوانهن في خندق واحد . ورغم كل هذه التضحيات من شهداء و جرحي ومعوقين وايتام وأرامل وأسر شهداء كانوا يأملون في وسائل عيش كريمة ،خابت آمالهم وتناثرت احلام كاشلاء شهدائهم بلا رجعة فأصبحوا أشباح متسولين وقد بدت عليهم علامات الجوع و المرض والهزال وهي التي يلحظها أي زائر للعاصمة الاريترية(اسمرا).

فها هو الرئيس الاريتري يبيع البلاد ويقرع أجراس المزاد وينحني للذي يدفع أكثر ويقبل أيديهم وجبهاهم، لأنه بات لايخجل، بعد أن قفل كل المعاهد الاسلامية في اريتريا وزج بالمشايخ والأئمة والدعاة في السجون ويبيع جزر البحر الأحمر لإسرائيل وإيران وبن زايد وبن سلمان ويهب الموانئ التاريخية التي هي عبروا بها أصحاب النبي(ص) رضوان الله عليهم الي الحبشة وبنوا أول مسجد لهم في ميناء(مصوع )الذي نزلوا عليه ، ويدفع ميناء(عصب ) الاريتري الذي صمد فيه الجيش الاريتري بقيادة العقيد ركن صالح عثمان في الحرب الإثيوبية الاريترية الأخيرة ٢٠٠١ ورد الاثيوبيين علي اعقابهم يدفعه مهرا للعرس السياسي بين(افورقي وأبي احمد) والذي كان شاهداه الطاغيتان بن سلمان وبن زايد و السيسي ونتنياهو.


  • 2

  • ثورة علي الاستبداد
    سراج الدين محمد , إنسان بسيط ومتواضع واحب البساطة واحب كل أصدقائي وكل الناس أخبارا وأشرارا عسي الله أن يهدي الجميع. عملت في الإعلام العسكري الاريتري (الأكاديمية العسكرية الاريترية )في الإعلام الحربي وكنت مراسل في جبهات ا ...
   نشر في 01 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 11 ديسمبر 2018 .

التعليقات

نور جاسم منذ 1 أسبوع
معلومات قيمة وجديدة عليّ. أشكرك عليها. وسأطلع أكثر من الآن وصاعدا على تاريخ أرتيريا وما يحدث معها الآن.
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا