دنيتي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

دنيتي

الزواج ليس نهاية

  نشر في 22 ديسمبر 2020  وآخر تعديل بتاريخ 22 ديسمبر 2020 .

مستلقية على السرير ..

إنها العاشرة مساءًا الآن ، ألن يأتي للسرير بعد !

_

في الجهة الأخرى من الغرفة : يحوم زياد ذهابا و ايابًا يتحدث على الهاتف على أمور عمل على ما يبدو

_فصل ١ : قبلة باردة

ينهي المكالمة و يستلقي إلى جانبها متنهدًا بأريحية

يحيط ذراعيه على خصرها بشدة و يضع ذقنه على كتفها

ينظر كلاهما إلى اتجاه واحد "النافذة خارجًا" برد شديد

يتمتم كلماتٍ في أذنها و يقبلها بعفوية

تحاول مجاراته في المداعبة لكن الأمور بينهما تبدو مريبة عندما يكون هناك خطبٌ ما

خبر سيئ ربما ؟ مشكلة لم تحل بعد ؟ إعتذار ناقص ؟

يقول : ما بها حبيبتي ؟ مديرًا بوجهها إليه بروية و يضيف : هل فعلتُ شيئًا خطأً ؟ هل أنت مريضة ؟

ترد مشيحة بنظرها الى الاسفل : لا .. لا شيئ حبيبي .. أنا بخير و تختم كلامها بقبلة خفيفة على شفتيه و تدير وجهها إلى النافذة مجددًا ، تغمض عينيها و تحاول النوم إلى أنها تتذكر شيئا : زياد .. يمكنك النوم دون معانقتي الليلة .. لا بأس

يحكم بيديه بشدة على خصرها و يقول : هذا ليس خيارًا يا دنيا !

_ فصل ٢ : عواصف

بعد لحضات من التحديق الى النافذة ، احس زياد انها لم تنم بعد .. و لا زال يحس أن هنالك شيئ ما

_

زياد رجل من النوع الذي لا يدري كيف يتقرب من إمرأة دون لمس جسدها ، يقول دائما لدنيته : أنتِ أنثى ألستِ كذلك ؟ إذن سأجعلك تشعرين بذلك كل ليلة ، سأجعلك طفلتي كل مساء

_

يبدأ بتقبيل رقبتها و فتح أزرار قميصها بترتيب مفاجئ

تستدير هي لتسلمه نفسها

يشكلان معًا لوحة فنية رائعة

عندما يستلقي بكامل قوة جسده على جسدها الضئيل لكنها لا تزال تحب ذلك

عندما تدخل أصابعها تحت قميصه و تتحسس ظهره ببطئ

و لا يزال يحب ذلك

_ فصل ٣ : أمطار

بعد دقائق من العواصف التي لا تهدأ بين شفتيهما

في لحظة واحدة صغيرة جدًا ، وضع يده على خدها ليتحسس دمعا ساخنًا

_

يرتفع بلطف و يناظرها بعينيها : دنيا ، مذا بك حبيبتي ؟ ما الذي يزعجك ؟ لا أدري مذا أفعل قسمًا برب السماء

يرتفع صوتُ بكائها ، تبكي كالطفل الصغير ، بشهقاتٍ متقطعة

ترتمي عليه بعنف شديد كالغاضب القاسي الذي يريد ضربك لكنه يود لو تحبه

_ فصل ٤ : مرض النساء

يداها الصغيرتان اللتان تلذذ بهما زياد دائمًا كانتا تمسكان قميصه بشدة

لم يدري ماذا بها حقًا ..

ردد : ششششش لما كل هذا البكاء

ماسحا بيده على رأسها

هدأت قليلاً ، خفض رأسه حتى يتسنى له رؤية وجهها المليئ بالدموع ، يمسح وجهها بقميصه و يقبل عينيها

_

على الرغم من أنه رجل تائه بدونها لكنه شديد الملاحظة

يعانقها بذراعٍ و اليد الأخرى تحمل هاتفه ليتحقق من تاريخ اليوم : انه الحادي عشر من الشهر ، هل أنت ِ مريضة ؟ أ أ أعني مرض النساء .. هل أنت مريضة يا دنيا ؟

تهز برأسها بإيجاب فيقول : لما لم تقولي لي ؟ حسنًا .. لا بد و أنك متوعكة كثيرا

يا إلهي دنيا و هذه الملابس التي ترتدينها

يقف إلى الخزانة و يحمل ملابس شتوية و يضعها على السرير

كانت دنيا تراقبه بصمت .. زياد فعلا لا يحتاج كلمات حتى يفهم

أمسك بشعرها الذي إنحلت أخلاقه و ربطه ثم ألبسها و هو يقول : أنتِ مجنونة يا دنيا .. يا الهي مذا لو قمتُ ب ..

ترد بضحكة تحاول إخفائها : لا بأس كنتُ سأخبرك قبل أن تفعل أي شيئ

يقول و هو يحيطها ببطانية : عندما أفقد عقلي بك يمكنك إخباري أن العالم يحترق و لن أهتم

..

أنا ذاهب لأعد لك خليط أعشابك

فترد بعجلة : خذني معك

_ فصل ٥ : أريد أن أصبح أمًا

يضعها على الكنبة الصغيرة في المطبخ قائلا : فكرة الكنبة في المطبخ هي أفضل فكرة عبقرية قمتِ بتخمينها

_

يعد الأعشاب و يقترب إليها .. ثم يعود أدراجه خطوة الى الوراء : عيناك تلمعان ، دنيا هل تريدين البكاء ؟

ترد : لا .. لا لا .. تعرف ألم هذه الفترة

يقول : هل هناك شيئ آخر ، أحس بوجود شيئ آخر

يقدم لها الكأس و يرفع يديها بيديه الإثنتين الى شفتيها : أكمليه كله من أجل هذا الأحمق الذي يحبك

بعد دقائق صمت تقول : أنا لا أبكي من المرض يا زياد !

أنا أبكي لأنني أنتظر كل شهر بفارغ الصبر ، أحافظ على نفسي ، حتى أستطيع أن أصبح أمًا ، هل تفهم ؟

يرد بتردد : مذا حدث دنيا ، هل ذهبت لطبيب دون علمي ؟

تقول : اففف زياد

يجلس بجانبها ماسكًا بيدها : لا لم أقصد .. اقصد هل انت مريضة ام مذا .. أنا مهتم بك فقط و بصحتك .. فقط أعذري قلة معرفتي بهذه الأمور

فترد : عندما أصاب بمرض النساء كما تسميه هذا يعني أنني لستُ حاملاً

فيرد : اااهه هل هذا امر سيئ في كل مرة ؟ أم فقط عندما نقوم بعلاقة ؟

تضحك بشدة على سؤاله : غبائك ينسيني همومي

حسنا بغض النظر عن سؤالك ! ذكرني بشهر مرّ دون أن نقوم بعلاقة

يقبلها بشراهة و يقول : أنتِ لا تُحتمَلين

ترد : و أنت لا تُحتَمل .. لكن أنظر الي أحبك بجنون كالحمقاء

_

يحملها إلى السرير بعد حوار طويل تحاول فيه شرح ماهية الحمل و العادة الشهرية بدون جدوى ليختمها بجملة : أنت تعرفين كيف تكونين أنثى عندما يلزم الأمر ، و أحيانًا أخافك كما أخاف أبي

_ فصل ٦ : أحبك

زياد : ستنامين بحضني الليلة

دنيا : لا أريد ، أنا لا أستطيع تحمل نفسي يا زياد

زياد : هل سأكون عبئًا لو نمتُ أنا بحضنك ؟

تفتح ذراعيها و تقبل رأسه بشدة لتستنشق كل رائحته

زياد : كان هذا جوابا كافيا بالنسبة لي .. أحبك

دنيا : أعشقك

_ فصل ٧ : صباحيات

في صباح اليوم التالي .. تفتحُ عينيها و تناظر يمينا و شمالاً لتتحقق من الساعة

إنها العاشرة صباحًا ، تتجه نحو الحمام لتغتسل ثم صوب المطبخ لتجده جالسًا هناك يشرب في قهوته و يقول لها : صباح الخير يا كسولة ، زوجك الطباخ الماهر قد أعد لكِ الفطور و أعد القهوة و أنا هنا أنتظر منذ ساعات

تتجه نحوه و تبتسم ثم تقول : أحسست بك تستيقظ قبلي بدقائق أيها الكاذب .. كف عن التظاهر ههه 

فيرد عليها : هه لم أدري أنني أيقظتك كنتي مستغرقة في النوم كالطفل الصغير

_ فصل ٨ : الزوج الحنين رزق

أريد أن أذهب إلى طبيب يا زياد !! تقول دنيا بتصميم

فيرد حسنًا حسنًا سنختار طبيبة جيدة الليلة مساءًا و نحدد معها موعدًا .. فقط هلا جلستي عزيزتي أنت تحتاجين بعض الأكل .. أعددت طبق الفلافل هذا .. لا اعرف حقًا لما لونه هكذا

فتضحك : لأنه محروق يا غبي

_

إتجه نحو عمله و قامت هي بالجلوس على مائدة الفطور تفكر بنفس الموضوع مرارا و تكرارًا

_

إنها السادسة مساءًا و لم يدخل زياد البيت بعد

تقلق دنيا عليه .. فتحمل الهاتف و تتصل

ألو زياد

ألو دنيا .. إفتحي الباب لقد وصلت

فتفتح الباب و تقف و هي تشاهده مبتسمًا

فتسأل : ما الأمر .. أنت متأخر لا أدري لما الابتسامة

يقول : لقد مررت بالمطعم لأحضر عشاءًا جاهزًا .. لم تطبخي شيئًا أليس كذلك

ترد : لا ليس بعد

يأكلان عشائهما و هما يشاهدان فلمًا وثائقيًا عن الهجرة الغير شرعية

بعد إنتهاء الفيلم يضع زياد رأسه على كتف دنيا و يقول : كان سيكون حالنا أفضل لو شاهدنا فلمًا رومنسيًا .. أعني هذا ما يفعله المتزوجون هه

فترد : نعم صحيح لما لم نفكر بهذا ههه

_فصل ٩ : محادثة ليلية

زياد .. هل نِمت ؟

يرد بعدما كان يغط في النوم : لا لا أنا مستيقظ مذا هناك ؟؟

لا شيئ .. عد الى النوم

حسنًا تعالي إلى هنا ..

قلت لك أنني لا أستطيع

فيتحرك زاحفًا إليها و يضع ذراعه على خصرها و يلمس بطنها بخفة : هل ما زلتي تتألمين ؟

فتقول : ليس كثيرًا ..

بعد ثوانٍ : دنيا .. أنتِ أمٌ بالفطرة .. لا داعي للقلق حول هذا الموضوع

فترد بهمس : ألا تريد طفلا مني ؟

صدقيني أنا أتمنى ذلك كل ليلة .. أريد رؤيتك تحملين طفلنا .. أريد أن أرى هذا البطن ينتفخ أيتها الرشيقة هه أريد أن نذهب معا لشراء حاجياته و أن نختار إسمه معا .. أريد كل هذا .. أريدك أن تكوني سعيدة دنيا

فتبقى صامتةً .. يقول أيضًا و هو يلفها بيديه : أتريدين بنتًا أم ولدًا ؟

فتضحك : ما هذا السؤال الآن

فيقول : فقط أجيبي

أريد قطعة منك يا زياد .. هذا كل ما يهمني

فيقول : حسنًا .. لن تحصلي على قطعة مني و أنتِ تديرين لي ظهرك بهذا الشكل هذا القانون الأول للأزواج

فتستدير لتستلقي على ظهرها و تقول : هه و ما القوانين الأخرى أيها الرئيس

يقول : قبليني .. عانقيني .. تلمسي جسدي بهذه الأيدي الرقيقة ..

ثم يناديها : دنيا !!

ترد : نعم

ألم تسمعي القوانين ؟؟

_

بعد نصف ساعة و بعض الدقائق يقبلها قبلة أخيرة و يدخل أصابعة بين خصلات شعرها ثم يقول : أنتِ مواطنة صالحة

فتضحك ملئ فمها : و أنت رئيس فاسد

_

تنام هي و بقي هو مستيقضًا لدقائق بعدها يتأمل في وجهها ثم يقول بهمس و هو يحدث نفسه " لما لا نفعل هكذا كل ليلة "

فتستيقظ على صوته : هل قلتَ شيئًا ؟

لا لا آسف أنا فقط ..

كانت قد عادت الى النوم قبل أن يكمل كلامه لينام هو الآخر



  • حياة جمال
    اكتب مرةفي الشهر , و مرات شهرين بس لما اكتب اكتب من قلبي و اشرك عواطفي في كل كلمة
   نشر في 22 ديسمبر 2020  وآخر تعديل بتاريخ 22 ديسمبر 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا