رحلة الى مدينة الخليل - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

رحلة الى مدينة الخليل

قصة قصيرة

  نشر في 20 أبريل 2018  وآخر تعديل بتاريخ 22 أبريل 2018 .

في صباح يوم من اروع ايام الربيع ، انطلقت حافلة محملة بخمسين راكبة منطلقةً من مَدينةِ نابلس الى مَدينةِ الخليل ، كَانت الفَتاةُ تَجلِس بِجانبِ النافذة تَرمق الطريق بتمعن لم تترك شجرة إلا و القت عليها نظرةً حتى و إنّ كانت عابرة ، كانت تُرَدد في ذِهنها قائلة : كأنما الحبُ يولد و يَنمو في فصلِ الربيع حينما تَرتدين رِداء الزُمُرد ، أيتها الارض الجَميلة رفقاً بقلبي .

أثناءَ الطَريق و بينما كانَ النساءُ يَتَبادَلونَ الاحاديث فَترتفع اصواتهم تارةً و يُسَيطر الهُدوءَ على الحافلةِ تارةً اخرى ، ما زالت الفَتاةُ على حالها اسيرةٌ لهذه الارض معلقةً احلامها وشغفها في داخلها ، فتاةُ حالمة تهتم بأدقِ التَفاصيل ولا يَروقُ لها الحديثُ كثيراً . (نعم) إنها انا !

وَصَلت الحافلةُ الى مدينةِ الخليل ولا أنكر مدى إعجابي لِقَناديلِ العِنَب في الأراضي الشاسعة ، ثم تَوقفت الحافلة عِندَ مَصنع للزُجاج ،فَشاهدنا كَيْفَ تَتِمُ صناعة الزُجاجِ و بعد ذلك يُرسَمُ و يُنقَش عليها بألوان بديعةٍ و زخارفُ و هندسات مثيرةٍ ، تَعَددت الاشكالُ مِن صحون وكؤوس و أواني جَميلة ، ثم اكمَلنا طَريقنا لِتَتَوَقف الحافلة في مُجَمع للحافلات ، نَزَلَ الجَميعُ مِنَ الحافِلة مُتَجهين إلى البلدة القَديمة في المدينة ؛ للصَلاة في المَسجد الإبراهيمي .

سِرّنا في السوق حتى وصلنا المسجد الإبراهيمي ، متلهفةً للصلاةِ فيه ، لكنَّ هنالك شيءٌ مُزعِج للغاية ، في الحقيقة كُنت أعلم أنني سَأراه و سَأشعُر بِتلك الغَصَةِ التي شَعَرتُ بِها عِندما زُرْتُ مَدِينةُ البتول ، حيث كانَ يَقفُ حَشدٌ مِنَ الجُنودَ الإسرائيلين يَنظرونَ لنا بِسخرية و يوقفون الناسَ كيفما يشاؤون ، وكذلك الامر بَوابةٌ حَديدية لعينة ، يَقفُ عَليها مِن الخارِج رَجلٌ خَليلي ؛ لِيساعدَ الناس على الدخول الى تلك البوابة ويقول : اثنتين ..اثنتين ، ثُم بَعدها بَوابة إلكترونية تُصدر صَوتاً إن كُنتَ تَمتلكُ آلة حادة او سلاح ، لم تُزعِجني البَوابة التي حُشرنا بِها ولا نَظراتِ الاوغاد الخائفة من خَلف نافذةٍ زُجاجية ؛ لأنهم جُبناء حتى و هم بِداخل تِلْكَ الغُرفة يَحمِلونَ الاسلحة ، و اخرونَ يَقِفونَ على سور المَسجد لا ادري اذا كانوا يريدون أن يؤكدوا لنا اننا محاصرون ام انهم يثبتون بذلك كم هم جبناء ، توضأنا ثم دخلنا الى المسجد ، رَميتُ كُلَ شيءٍ اثقلني و شَعرتُ ببعض مِنَ الراحة بَعدَ رُكعتين تَحية للمسجد ، مِنْ ثُم أخذت التقط الصور لِمنبر صلاح الدين و قبور بعض الانبياء و زوجاتهم ،لَم يُرفَع الاذان في المسجد كَباقي المَساجد ؛ لأنه مقسم بين المسلمين و اليهود .

بَعْدَ عَودتنا نَاجيتُ رَبي و دَعوته أن يَقتَرب اليومَ الذي يَخرُج بِه الظالمونَ مِنْ ارضنا ، و أن استطيع في المرات المُقبلة أن ازورَ اي مَدينةٍ في اي وقت دون أن اشعُر بالاسَف او التَقّيُد .


  • 7

  • Alaa Bobaly
    اكتب حتى اعبر عن شيءٍ في اعماقي ، عن نبضي و إحساسي ،إنَّ الكتابة لغة و شعور ... (اتقبل الانتقادات و التعديلات)
   نشر في 20 أبريل 2018  وآخر تعديل بتاريخ 22 أبريل 2018 .

التعليقات

جميل حكيك عن أرض يعتصرنا الألم وشعور الخزي والعار كلما ذكرت..أبدعت سيدتي
2
Alaa Bobaly
ان شاءالله الفرج قريب ، شكرا لمرورك العطر
، اعتذر لعدم مشاركتي سوف اقوم بقراءة كتاباتك و الكتابات الاخرى . ❤
Salsabil beg منذ 4 شهر
امين يا رب تتحرر فلسطين الغالية شبرا شبرا ،وكأنني كنت معك عزيزتي آلاء ، قصتك جميلة جدا تعكس جمال روح وردة فلسطينية ارجو لها كل السعادة ،صغر سنك يؤكد ان قلمك واعد،بانتظار مقالات جديدة، تحياتي آلاء .
3
Alaa Bobaly
باذن الله ❤ ، لا اعرف كيف اشكرك على مرورك الرائع دائما ما تدخلي السعادة والامل الى قلبي بكلماتك الطيبة ، إن شاءالله رح اكمل نشر و اقرأ المقالات الاخرى واشاركم
Salsabil beg
الشكر موصول غاليتي ،يسعدني جدا التواصل مع مبدعة من اغلى الاوطان ،عسى ان ندعمكم بأكثر من الكلمات ذات يوم عزيزتي.
Alaa Bobaly
الله يسعدك ، ان شاءالله ❤❤
ابراهيم محروس
اتفق مع ما قالته استاذة فوزية لهلال.. و سلسبيل
قصة جميلة للغاية , هنالك بعض الملاحظات بشان اللغة : النساء يتكلمن و لا نقول يتكلمون.
بالمجمل جدا جميلة ,احببتها...!
3
Alaa Bobaly
شكرا لك، اسعدني مرورك ❤

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا