عظمة الله في مخلوقاته - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عظمة الله في مخلوقاته

  نشر في 01 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 25 غشت 2017 .

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم

هذه الآية عجيبة وأخاذة لو تأملتم واستشعرتم في معانيها فسوف تجرنا إلى بحر من المتاهات والتفكر فمثلا نأخذ من هذه الدواب (النملة) فقد قال تعالى: حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا. لاحظوا تبسم سليمان عليه السلام فقد فهم هذه النعمة العظيمة التي وهبها الله له وتعرف على هذه الأمم من هذه الحيوانات والمخلوقات الحية على الأرض وأُفهِمَ لغتها وشكر الله على هذه النعمة الممنوحة له فتخيل أنك حاولت قتل نملة هذه الحشرة الصغيرة التي تستهين بها هي أيضا تشعر بالخوف والفزع من فقدان حياتها مثلك تماما فحتى النمل يستشعر الله ويفكر ما الذي بعد الموت وكيف سأواجه هذه القوة العظيمة (الإله) حسب تصوره الخاص لهذا الإله ففعلا هم أمم (أمثالنا) فقد قال الإمام الباقر عليه السلام في حديثه عن الله: «كلما ميزتموه بأوهامكم في أدق معانيه مخلوق مصنوع مثلكم مردود إليكم ولعل النمل الصغار تتوهم أن لله تعالى زبانيتين (قرون النملة) فإن ذلك كمالها ويتوهم أن عدمها نقصان لمن لا يتصف بهما وهذا حال العقلاء فيما يصفون الله تعالى به» فهذه الأمم التي هي أمثالنا من كل أنواع الحيوانات والحشرات والطيور والمخلوقات البحرية تعيش على واقعها الإفتراضي الخاص بها تماما ومختلفة عنا نحن الإنسان في فطرتها فقد قال تعالى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ. فهذه المخلوقات بأسرها تعمل على فطرتها وطبيعتها المختلفة عن بعضها وقد قال تعالى: فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ. فقوله تعالى (لا تبديل لخلق الله) أي لا تبديل لفطرتهم وشاكلتهم التي يعملون عليها فالله سبحانه وتعالى علم كل هذه المخلوقات وأوحى لها وألهمها طبيعتها التي تعمل عليها فقد قال تعالى: وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (يبنون). وهذه المخلوقات التي تعمل على فطرتها هي تسبح الله بإستمرار فالعمل الذي تعمله هذا هو تسبيح وتنزيه لله فقد قال تعالى: تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا. فحسب فهمنا لهذه الآية فكل شيئ مفطور على التسبيح وهناك آية تدل على تسبيح الأشياء ولكن بطريقة مختلفة قال تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ. فالصلاة في الآية تعني الصلة بين هذه المخلوقات وربها فصلاتنا نحن تسبيح وركوع وسجود ودعاء فحتى الكافر وهو يعمل ويكدح يسبح الله دون أن يدري وهذا لأن الله منزه في خلق كل ذرات الوجود فخلقه الشيئ يكون لحكمة نجهلها لهذا تكون تحركات الكافر تسبيح (تنزيه) له تعالى لأن الله لا يظلم مثقال ذرة فالوجود كله عدل وعادل وإن فهمنا معنى التسبيح هذا فسنفهم لماذا كل ذرات الوجود تسبح لله فكل ذرات الوجود مرتبطة بالله تعالى وقوته في حفظ الكون من الإنهيار فهو لا تأخذه سنة (نعاس) ولا نوم ففعلا ذرات الوجود لا حول ولا قوة لها إلا بالله وإلا لإنعدم الكون فقد قال تعالى: وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا. فلا يثقله ولا يكرثه حفظ السماوات والأرض ومن فيهما ومن بينهما بل ذلك سهل عليه يسير لديه إذاً هذه المخلوقات كلها تسبح لله بطريقتها فحتى الجمادات يصدر منها شعور وجداني وطاقي غير مرئي لا نفقهه ولكن قد نحس به دون أن ندري والدليل على ذلك هو اكتشاف الباحث الياباني الدكتور ماسارو إيموتو بالمجهر الإلكتروني تغير في ذرات الماء البلورية الصغيرة للغاية لأشكال هندسية مختلفة إذا قرأنا عليها القرآن أو تكلمنا عليها بأنواع أخرى من الكلمات فتتأثر الذرات من المتكلم فتصبح جميلة أو رديئة الشكل حيث قام بتدوين اكتشافه في كتابه المشهور (رسائل من الماء) ولهذا عندما نشرب هذا الماء يمدنا بطاقة جيدة كانت أو ضعيفة حسب الطاقة التي تأثر بها في ذراته فمن المعروف عند وضعه في الفخار تصبح ذراته ذات طاقة صحية وذات فائدة أعلى هذا لأننا مخلوقين من الطين والفخار مصنوع من الطين فتجاذب ذرات الماء مع طبيعة الفخار الطينية تمدنا بطاقة صحية أعلى لأنها تندمج مع طبيعتنا الأصل فماء زمزم مثلا تختلف تركيبة ذراته عن أنواع المياه الأخرى لهذا مدحه الرسول محمد ص في أحاديث عديدة للتشافي من الأمراض وكذا لو اختلفت حرارة أو برودة أو رطوبة الجو تتغير بسبب هذا شكل هذه الذرات من الماء وقد قال تعالى: (لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) فلو فهم الجبل هذا القرآن لرأيته خاشع متصدع بسبب تغير في طبيعة ذراته الصغيرة التي تُرى بالمجهر الإلكتروني فمن هذا كله نفهم كيف يتأثر الجماد والمخلوقات الأخرى بما حولها فطاقات الحياة كلها تسبح الله (ولله في خلقه شؤون).

وصل اللهم على محمد وآله الطاهرين



   نشر في 01 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 25 غشت 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا