أسباب التأخر العلمي في الدول النامية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أسباب التأخر العلمي في الدول النامية

الرد على منتقدي مقال" التعليم في الدول النامية هو مجرد وهم"

  نشر في 06 أكتوبر 2014  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

اعتمدت في المقال السابق على مثال بسيط لتوضيح المشكل الحقيقي الذي يحول بيننا و بين بلوغ التقدم، و لا أنكر بأنني اتهمت الدول الغربية بالوقوف وراء ذلك ،لأنها و بكل بساطة هي من وضعت النظام التعليمي في الدول النامية، لكنني سلطت الضوء على أصل المشكلة و هو هذا النظام التعليمي الذي لا يسمح للمتعلم بالتفكير فيما يدرسه، فالحقيقة انه لا يهمني من يقف وراء التأخر العلمي بقدر ما يهمني معرفة أسبابه لكي نتمكن من معالجته، و أعيد القول بأن المدرسين و الأساتذة في العالم النامي لا يعلمون كيف يتم صنع مختلف الآلات كالسيارات و الطائرات ،و هم بالتالي لن يستطيعوا تدريس التلاميذ و الطلبة، لذلك دعوت المسئولين السياسيين في الدول النامية الى استقطاب الكفاءات الأجنبية على الرغم من أنني اتهمت الدول المتقدمة بالسعي وراء الحيلولة دون بلوغنا التقدم ،و الحقيقة هو أنني آمل أن لا يكون للعلماء بالدول الغربية أي علاقة بما تسعى اليه دولهم لأن الاستعانة بهم هو الحل الوحيد الذي فرضه علينا الواقع لهذه المشكلة ،و أرجو من كل من يقرأ  المقالالسابق  أن يتفهمني جيدا و أن لا يعتقد بأن ذلك تناقض في طريقة التفكير، كما أنني أحيط القارئ علما بأنني دعوت في المقال السابق كافة التلاميذ و الطلبة الى اعمال عقولهم فيما يدرسون، و هذا حل آخر للمشكلة التي نعانيها لكنه مع الأسف لا يمكن أن يكون واقعيا ،لأنه من الصعب حقا أن ينجح المتعلم في كشف العلاقة بين ما يدرسه و الواقع دون أن يكون هناك من يساعده، و اذا استلزم علينا الأمر القبول بهذا الحل فسيكون علينا أن ننتظر طويلا جدا لبلوغ التقدم، كما أنني أشرت في المقال السابق الى خبرتي المتواضعة في هذا الموضوع، ذلك بأنني سعيت الى التفكير في كل ما درسته و وجدت أنه من الأفضل الاستعانة بالكفاءات الأجنبية ،أما لو رفضوا مساعدتنا فسيكون علينا بكل بساطة شق الطريق لوحدنا من أجل بلوغ التقدم، و خلاصة القول هو انني أدعو القارئ الى الاهتمام بعلاج المشكل دون البحث عن من يقف وراءه، و أعيد القول بأن التعليم في الدول النامية هو مجرد وهم، و المقصود بذلك هو ان المتعلم لا يعلم علاقة ما يدرسه بالواقع، لذلك يشعر بأنه يعيش في عالم خيالي غامض أثناء دراسته، و أما لو نجح في كشف تلك العلاقة فسيصبح دون شك قادرا على الإستفادة ممّا يدرسه و سيكون الطريق معبدا أمامه للتمكن من الاكتشاف و الاختراع.    


  • 3

   نشر في 06 أكتوبر 2014  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات

المضحكات المبكيات في البحث العلمي بمصر المحروسة
بقلم محمود سلامة الهايشة
كاتب وباحث وأديب مصري
elhaisha@gmail.com

يقام مؤتمر علمي في تخصص من المفترض أنه تطبيقي، يخدم المجتمعَ بشكل مباشر، ينظمه مركزٌ علمي متخصص، ولهذا المركز العلميِّ أفرُعٌ كثيرة منتشرة على مستوى الجمهورية، والأهداف الرئيسية التي أنشئ من أجلها هذا المعهد العلمي هي ثلاثة محاور: بحثية - إرشادية - تدريبية، يُعقد المؤتمر لعدة أيام في أفخر القاعات، ويقيم الباحثون في أحد الفنادق، ويتم إلقاء عشرات بل مئات الأبحاث العلمية في مجال التخصص، وينتهي المؤتمر بجلسة ختامية، يُقرَأ فيها توصيات المؤتمر، وتؤخذ فيها لقطات تذكارية، ويتصافح الجميع، ويتواعدون على التواصل، والتعاون العلمي، ويرجع كل باحث إلى بيته، ويقوم بكتابة ذكرياته عن المؤتمر على جدار صفحته على الفيسبوك، وماذا كان شعوره وهو يقف يلقي بحثه، وعن الصديق الجديد الذي تعرف عليه بالمؤتمر، ويتبادل مع الأصدقاء الجدد عبر الفيسبوك الصور واللقطات.

كل ما سبق ليس فيه أية مشكلة، فهذا إقرار لواقع حدث، ويحدث، وسوف يحدث، ولكن المشكلة أننا كمجتمع ننتظر الاستفادة من توصيات ونتائج الدراسات العلمية التي تمت ونُشرت، وتكلفت الوقت والجهد والمال، لكن هيهات، انتهى كل شيء بمجرد انتهاء فعاليات المؤتمر، ولن أكون متشائمًا وأقول: بل انتهى قبل أن يبدأ!

ويظل المواطن المسكين الذي لا حول له ولا قوة، ودافعو الضرائب ينتظرون من هؤلاء الباحثين أن يأتوا بحلول علمية تتميز بالسهولة واليسر في التطبيق، وتقليل التكاليف، ورفع الإنتاجية، والاكتفاء الذاتي من تلك السلعة، أو ذاك، على الأقل، وأضعف الإيمان عدم الاستيراد، ولن نقول - حتى نكون موضوعيين وغير حالمين -: التصدير، ولكن وللأسف تُنشَأ تلك المراكز، ويعيَّن فيها جيوش جرارة من الباحثين، صحيح لم يصل معدل ونسب الإنفاق على البحث العلمي في مصر حتى الآن إلى المستويات المطلوبة حتى لأقرب الدول النامية، ولكن يظل العمل الفردي أو شبه الفردي، وعدم التعاون الحقيقي المثمر الخلاق، والانغلاق، والشللية، والتربيط العلمي - هو أبرز السمات المميزة للبيئة العلمية المصرية!

ويقول سائل:
ما دليلك على كلامك هذا؟ أين الدليل المادي والبرهان الجلي على صحة ما تدَّعيه؟ أبتسم وأقول: إذا كان العاملون في أفرع المركز البحثي لا يعلمون شيئًا عن إقامة المؤتمر، إلا من القلة القليلة من المقربين الذي يعلمون، ويشتركون، ويتفاعلون مع تلك الفعاليات السرية العلمية التطبيقية، فكيف لمؤتمرٍ المفروضُ أنه لخدمة المجتمع المحلي أن يخرج عنه شيء يفيد، ولا يعلم العاملون في المركز العلمي الذي يقيم وينظم المؤتمرَ عنه شيئًا سوى من وسائل الإعلام وبالصدفة؟ فهل نتوقع أن يستفيد أي شخص، أو مؤسسة، أو كيان بهذه الدولة شيئًا من تلك الأوراق المكتوبة والمطبوعة في كتاب المؤتمر؟ أعتقد أن المستفيدين من هذا المؤتمر هم أصحابه المدَوَّنة أسماؤهم داخل كتابه وفقط، وفي النهاية نقول: في رعاية الله وأمنه إلى أن نلتقي بكم في مؤتمرات علمية سرية أخرى، والبقاء لله في البحث العلمي ببلدنا، ونكتفي باستيراد العلم والمعرفة والمنتجات، ونكتفي باستهلاك ما يُنتجه الآخرون!
1
ملاحظة:لست متيقنا بشكل كامل من أن الدول الغربية هي من تقف وراء التأخر العلمي في الدول النامية لكن لا يهمني ذلك بقدر ما يهمني أسبابه لنتمكن من معالجته كما سبق و أن ذكرت في المقال
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا