يا ورد من يشتريك ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

يا ورد من يشتريك ؟

  نشر في 21 ديسمبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

الورد من أكثر الأشياء التي تبهج القلب و تثلج الصدر و تبعث الراحة و التفاؤل في النفوس 

 فلكل وردة لغة ..ولكل وردة لون له معنى ..و لكل وردة شكل و اسم له حكاية و حتى طريقة تقديم الورود تحمل في طياتها معاني كثيرة 

عادة تشتري الناس الورود لمناسبات عديدة منها السعيدة و أخرى حزينة،فيهنئ الناجح بالورد ، و يبارك للعروسين بالورد ، ويستقبل المولود الجديد بالورد ، و يشفى المريض بنسيم الورد، و يعزى المتوفي بالورد ، لا ننسى كذلك الحبيب الذي يعبر عن غيرته بالوردة الصفراء ،والبنت التي تهدي أمها وردة جورية في الصباح ،و الصديق الذي  يقدم وردة الياسمين للإعتذار من صديقه ، و الموظف المتملق الذي يغرق مكتب مديره بالفل الأبيض .و طبعا أنا لا أتحدث عن مغربنا العزيز ، لأن هذا بعيد كل البعد عن موروثنا الثقافي ، فنحن شعب لسنا على صلة وطيدة بالورد ، ولو عول بائعوا الورد علينا لأعلنوا إفلاسهم أو أعلنوا  القطيعة مع حدائق الورود .

في المغرب نزور المريض و معنا كم هائل من الحليب و مشتقاته و كأننا نذكره بأنه إنسان مريض يتوجب عليه أن يتبع حمية غدائية و أن يتشبع بالكالسيوم لتقوية جسمه ، ونعزي بقوالب السكر و كأن أهل المتوفي سيتاجرون بالعسل المستخرج من السكر بعد انتهاء العزاء ،أما لمباركة الزواج فنشتري هدايا أو أثاثا منزلية و ربما نقدم لهم ظرفا ماليا ليشتروا ما يحلوا لهم و هناك من يبارك بقوالب السكر و كأنه يذكرهم بأكبر مقلب يأخذوه في حياتهم ، و فيما يخص أعياد الميلاد أو  النجاح فنكتفي بالمباركة الهاتفية أو هدية رمزية ، فالحالة الوحيدة التي يشتري فيها المغربي باقة الورود هي عند الذهاب للخطبة و تكون باقة كبيرة ،جميلة و باهضة الثمن ، إلا أنها تكون في أغلب الأحيان اصطناعية أو بلاستيكية ، لكي تظل ذكرى مدى الحياة ، فالورد الطبيعي يموت و يذبل بسرعة ، و نوستالجيا الحياة تتطلب أن تبقى تلك الباقة في بيت كل المتزوجين

هي عادات و تقاليد توارتثها الأجيال و لم يكن للورد نصيب فيها ، نحن نعتز بثقافتنا و بموروثنا المغربي الجميل ، و إن أحببنا أن نربط علاقة ودية مع الورود ، فما هي إلا مبادرة لتغيير روتين قالب السكر الذي يرافقنا في كل مناسبتنا لا غير ، فأن أدخل البهجة و السرور في قلب شخص بوردة ستذبل بسرعة أفضل بكثير من أن أرفع ضغطه و معدل السكر لديه بسم أبيض يحلي به كأس شاي كل يوم 

الورد مرسول سلام و قالب السكر موروث متشبث بنا ،فمن سيشتريك يا ورد المغرب ؟ 


  • 6

  • فاطنة الربولي
    فاطنة الربولي طالبة في شعبة علوم الاعلام و التواصل , إعلامية متدربة ,مدونة مغربية
   نشر في 21 ديسمبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات

فكرة جميلة لاستعراض ثقافات مغاربية للقراء.. والأهم اختيار الورد وقصة تخصيصه لمناسبة محددة.. تستحقين ورد الاحترام على هذا المقال
0
بناصر خديجة منذ 11 شهر
عزيزتي هل تصدّقينني إن قلت لك بأنّني و أنا أقرأ المقال لم أكفّ عن الضّحك..لأنّ المغرب ا لشقيق كما الجزائر ..لدينا نفس التّقاليد..أشكرك على طريقة طرحك للموضوع الذي يكشف عن روحك المرحة..
2
فاطنة الربولي
شكرا حبيبتي ..بالفعل المغرب و الجزائر متشابهان كثيرا في العديد من التقاليد و خاصة في المباركة ...تعلمين الأمر يدعو للضحك فعلا خاصة عند زيارة المريض المسكين الذي تمتلأ ثلاجته بالحليب و مشتقاته .. نفتقر كثيرا لثقافة الورد ..فيا ليتها تصبح عادة
عمرو يسري منذ 11 شهر
للاسف الناس لديها نظرة دونية للورد فهم يرون أنه مجرد زرع لا قيمة له و أن الافضل انفاق المال على الهدايا الثمينة , لا يعلمون تأثير الورد على النفوس
1
فاطنة الربولي
بالفعل صديقي أصبح شراء الورود حكرا على الفئة الراقية من الناس و نسوا انه دواء للقلب و الروح
كلام جميل
0
فاطنة الربولي
شكرا جزيلا

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا