موعد مع الحزن - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

موعد مع الحزن

  نشر في 10 يوليوز 2019 .

لم اكن اكن اعلم ان لدي موعد معه كل يوم في نفس

الوقت نفس الألم ،نفس دقة القلب التي تعلن عن مجيئه

ليخبرني بآلامي وأحزاني التي تنبت كل يوم في جسدي

كنت أعلم ان النوم هو طوق النجاة في هذه الحالة أو

الوسيلة التي تهرب منها من هذا الواقع المخزي المؤلم

ولكن هيهات هيهات فالنوم أعلن انسحابه من هذه

المعركة وتركني مع أنين قلبي وحدنا !

تزرع شوكة في موقف وفي كل آن تريد ان تقتلعها ولكنها

ثابتة متأصلة ترفض أن تخرج منك .في هذا الوقت أصبح

الليل هو من أكبر أعدائي فدائمًا انهزم والدموع تأكل

وجهي أكلاً .آه لو كانت الأوجاع عدوًا فأطعنه طعنه تهلكه

او مرضًا نأخذ له بعض العلاج فنُشفى منه أو حتى لو له

بعض المسكنات التي فقط تبقينا على قيد الإبتسامة

والأمل ولا تجعلنا جسد بلا روح .فارقه كلاً من الفرح والحب والإبتسامة !

وسادتي كم تحملت وشربت من الدموع ما لم أشرب انا من الماء بقدر ما شربت هي

تحملتني في أوقات ضعفي وأوقات غضبي وفي لحظات

الإنتقام .لكم تحملت غرفتي صرخاتي وأوجاعي الملتهبة

في صدري لقد فعلت ما بوسعي لأبتسم لأفرح ولكن

الحزن كُتِب عليّ والوحدة أيضًا فهما رفقائي في السراء

والضراء هم الذين وجدتهم دائمًا بجانبي لم يخذلوني

كما خذلني بعض الأشخاص في الحياة بل ربما كانوا أحن عليّ منهم !

في الليل نبدأ بتبديل أقنعتنا من قناع السعادة لقناع

الحزن من قناع الحب إلى قناع الكره ،تسقط كل علامات

الفرح وتبدأ قسوة لم ولن تنتهي أبدًا هي فقط بدأ ولكن

إلى متى الإنتهاء لا أعلم ! لكم كنتُ أتمنى أن أمحي

الماضي من ذاكرتي ولكن ليس أي ماضي .

فقط الماضي الذي أسقط عن الناس أقنعتهم وجعلنا

نرى الحقيقة ونعلم حقيقة البشر الذين تركونا في

منتصف الطريق ولم يلقوا حتى علينا السلام !

كل منا يعلم أننا في عالم يحارب الإكتئاب والمكتأبين

يظن أنهم تعساء وبؤساء لم ينعموا في نعيم الدنيا

نظرتهم تشاؤمية تجاه كل شئ ولكن هل سألت نفسك

لماذا ؟لماذا هم كذلك ؟لماذا لا تكونوا أنتم وحوش ضارية

اعتدت علينا وجعلتنا كذلك فقط اسألوا أنفسكم أولاً

لنجيبكم بعد ذلك جوابًا يقطع الشك باليقين .ويقطع

بعد ذلك كل الطرق الموصلة إلينا .

جلست في يوم حائرة وسئلت قلبي لماذا يفعلون بنا ذلك؟

رد مجيبًا :لأننا سمحنا لهم بذلك

قُلت:كيف !

قال :بسذاجتنا وطيبة قلوبنا

قلت :ولكننا كنا نستأمنهم على كل أسرارنا كنا نرى

ابتسامتهم وخوفهم علينا ماذا حدث الآن ؟

لماذا تركونا في منتصف الطريق ولم يودعونا لماذا

حينما وجدونا تعلقنا بهم رفعوا راية الوداع ؟

قال القلب :إنني مدرك هذا الثقب الذي في قلبك ولكن

علاجه النسيان هم تركونا ونحن علينا أن ننسى كل

الأوجاع وكل الآلام أعلم أنه لأمر صعب ولكن أفيقي يا

نفسي أفيقي قبل الرحيل وحتى لا تمومتي قهرًا من هذا

الوجع الذي لا دواء له !

قلت :إذا كُتبت علينا الوحدة والشقاء !

قال لي :إلى أن تتعافي !

قلت:وكيف العلاج ؟

قال لي :الإبتعاد عنهم حتى النجاة.

هذا الحديث انتهى بدموع اختتمته

الدموع التي أصبحت أهم شئ في يومي كالهواء والماء

لم تنقطع ولن تنقطع فحتى في الإبتعاد الذاكرة تحرقنا

وتلهب صدورنا ألا يكفينا ذلك لقد تجرعنا الألم ألوانًا

ومازال الألم مستمر !

وصفوني بالضعف أو أنني فاشلة في إقامة علاقات مع الأصدقاء

وصفوني بالجُبن ،وصفوني بالندالة ،وصفوني بأبشع

الصفات ولكن ظللت واقفة في وجه تلك الرياح العاتية

وقفت وتصلبت كانت العاصفة قوية .حينما تجد نفسك

وحيدًا والجميع تركك وبقيت في حيرة في الخلف .

بحثت عن روحي ولكني لم استطع إنقاذها

لقد فات الأوان وحرقت وأصبحت كالرماد .

وقفت حائرة قائلة لقلبي :لقد اشتقت لها

رد مجيبًا :لمن؟

قلت:لروحي

قال : لقد هجرتك منذ زمن !

قلت :وهل ستعود لي كما كانت ؟

قال:ستعود ولكن بها جرح عميق .

صرخت به : أريد إنقاذها.. أريد علاجها من هؤلاء الذين يدّعون أنهم مقربون

قال لي : الإبتعاد خير وسيلة لكِ ولروحكِ .أحيانًا الإبتعاد

عن هذا العالم يشفي صدورنا ،يجعلنا نتفس بسهولة

أكثر من قبل، يجعل الجروح تلتأم ،تعود إلينا روحنا ولو

لثواني قليلة لنحتضنها من هذا العالم البائس !


  • 3

   نشر في 10 يوليوز 2019 .

التعليقات

*M*B*Dallash منذ 2 شهر
البعض يهرب الى داخله...والبعض يهرب الى خارجه...والبعض يهرب متعاكسا مع رغباته وطموحاته وملوحته؟!..مقال جيد اختي
3
السراب منذ 2 شهر
أحيانا.... الابتعاد خير للنفس و الروح و القلب... سلمت يداك و روحك
3
*M*B*Dallash
البعض يهرب الى داخله...والبعض يهرب الى خارجه...والبعض يهرب متعاكسا مع رغباته وطموحاته وملوحته؟!..اليس كذلك دكتورة
السراب
تماما أستاذي... لقد وجدتم و أجدتم التعبير المناسب.... البعض يهرب إلى داخله و البعض إلى خارجه و البعض متعاكسا مع نفسه.... كل ذلك بحثا عن سلامه و أمانه الداخلي و لو على حساب طموحاته و رغباته.... و أفضل الهروب هروب إلى الله و لله و بالله... رغباتنا أحيانا قد تأتي منافية لمبادئنا و ربما لتعاليم ديننا... و الهروب مهما كان اتجاهه إلى الداخل أو الخارج إن كان لله فهو أجمل و إن كان بالله سيكون أقوى و إن غيرنا اتجاهه إلى ما فيه طاعة الله سيكون أنجح في الدنيا و الآخرة. شكرا لإضافتك الغنية أخي .
*M*B*Dallash
اجدت الرد اختي بوركت

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا