للقطط قصص تحكى - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

للقطط قصص تحكى

سؤال يتبادر إلى ذهن إنسان يعبر الطريق أو يلجأ لنفسه عندما تضيق به الحياة ذرعا ...

  نشر في 14 غشت 2020 .

سؤال يتبادر إلى ذهن إنسان يعبر الطريق أو يلجأ لنفسه عندما تضيق به الحياة ذرعا، لماذا نحب القطط ولماذا نتفاؤل عندما نراها ! للقطط حكاية تحكى وهي أن سحرها يدخل كل النفوس. فرائحة القطط مثل رائحة الأطفال فريدة النوع والجودة ولا يشمها إلاّ من أضاء جانب الخير في نفسه. فالجانب القاسي المظلم لا يمكن أن يرى القطّة اللطيفة بمنظر الرحمة بل سيعتبرها كائن مزعج يعكر عليه سير حياته.

يوجد نصفين من البشر الذين يحبون القطط وهم كالآتي : الصنف الأول يحب القطط ويحترم إرادتها في الحياة رغم شقائها وتكبدها عناءا لا بأس به من أجل تفرض وجودها على الأقل بين بني جنسها . هذا الصنف يعتبر القطط جدير بالحياة ولكن لا يتجرأ على أخذ خطوة أكبر وهي الاعتناء بها وجعلها عامل مساعد له تخفف عنه وطأة مشقته وغياب استقراره النفسي في بعض الأحيان. أمّا الصنف الثاني من البشر فهو من يربّي القطط ويعتبرها مساوية لوجود بشري بجانبه أو حتّى أفضل من بعض البشر الذين أفلحهم فألهم بغدره أو الإساءة اليه تحت ضغوط الحياة وتفاصيلها المتشابكة. هذا النوع يملك قلبا قويّا يسع الجميع وليس ضعيفا كما يمكن أن يراه الأشخاص السطحيون الذين يحكمون على الأشياء من لون القشرة.

يقول قائل الإحترام واجب ويسبق سماع الرأي، لكن من لا يحب القطط لديه سبب ما أو مانع برز نتيجة لظروف نفسية أو اجتماعية ليست مستحيلة الحلّ !. لكن الأمر المؤكّد أنه فوّت على نفسه لحظة الحبّ و الرأفة التي يفتقدها في روتينه القومي والقتال من أجل مصلحته ضد مصلحة إنسان آخر منافس له في الفضاء الذي يعيش فيه.

أنا أعتقد أن القطط دواء للقساة قلوبهم والمنغمسين في مساوئ البشر وترجيح كفة الصراع لصالحهم وسيكون لفلسفة القطط شأن عظيم في التحليل النفسي للبشر وعلم النفس بصورة عامّة. فمن الأشياء العادلة في حياتنا القصيرة ان هناك حيوانات أرحم  من البشر تساعد على تحقيق التوازن البشري في بيئة مضطربة مليئة بالعثرات والعداؤ سواء كان ظاهرا ام مكتوما. فعلى علماء الاجتماع أن يدرسوا الروابط بين القطط والبشر بشكل واسع يمكن من فهم العلاقة بينهما. فالقطّ ذكيّ ويفهم من الوهلة الأولى على عكس بعض البشر الذين لا يفهمون لا بالهمس ولا بالكلام ! فبأيّ وسيلة سنخاطبهم ؟



  • محمد جابالله
    كاتب عربي أحبّ الإبداع والتجديد وإكتشاف الأشياء ... يسعدني أن تمروا على صفحتي وتطلعوا على ما تقرأه عيناكم ... فهناك حس إنساني يجمعنا ويجعلنا نفهم بعضنا البعض.
   نشر في 14 غشت 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا