البلاغة لغة الفهم الباطني - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

البلاغة لغة الفهم الباطني

  نشر في 30 أكتوبر 2014 .

تعبير الإتقان وفكر الإبداع بموجز الكلام هي البلاغة، بلاغة الحديث أو فعل الإنجاز أو الكتابة. ذلك لأن البالغة لغة الفهم الباطني.

يقول شكسبير: "الإيجاز لغة الفكر"...ويقول الإيزوتيريك: "إن لم يكن الإيجاز بليغاً فلا إتقان ولا إبداع. فالبلاغة تعبير عن نطق الباطن قولاً وكتابةً.

قبل التحدّث عن البلاغة، لا بد من تقديم موجز عن كيفيّة نشوء اللغة في حياة الشعوب.

تخبرنا مخطوطات الإيزوتيريك التي تتحدّث عن بدايات الجنس البشري على الأرض، أنه حينما كان الإنسان هيوليّ التكوين في أوائل عهده على الكوكب الأرضي، لم يكن للّغة وجود... إذ كانت وسيلة التفاهم في تلك الأزمان الأولية تتم عن طريق التخاطر الروحي وليس الفكري!

ودعيت هذه الوسيلة بلغة الآلهة أو اللغة المقدسة في مخطوطات الشرق الأقصى العتيقة! ومع مر الزمن، تكثّفت المادة الهيولية، وقسا الكيان البشري، واستوى العقل في الكيان. فاحتاج الإنسان إلى وسيلة مادية للتفاهم والتواصل مع أخيه الإنسان. فنمت وسائل النطق، وأوجدت أو قل غرست سلالة الشرفين على رعاية الإنسان بذور اللغة الأرضية الأولى... والتي لم تكن سوى تعابير لفظية بدائية تعلّم الإنسان وسيلة النطق أولاً. وكانت هذه التعابير الصوتية مكوّنة من أحرف العلّة فقط. وذلك لتسهيل عملية النطق على الإنسان في بادئ الأمر... ثم معرفة أسماء الموجودات تدريجاً...وأخيراً التفاهم والتواصل مع الخلائق جمعاء!

ومما يجدر التنويه به أن القرآن الكريم كان الوحيد في اللغة العربية الذي ذكر في سورة البقرة آية 30 وعلّم (الله) آدم الأسماء كلّها...وذكر أيضاً وعلّم الإنسان ما لم يعلم ... في سورة العلق آية 4. فذلك دليل قاطع على أن الإنسان الأول، أو آدم، لم يكن يعرف الكلام، أو هو لم يكن يقدر على النطق. فأرسل له الله من علّمه النطق واللفظ والكلام.

نعود الى موضوع اللغة ونتابع أنه بعد اكتمال عملية النطق في الإنسان، أوجد القيّمون على شؤون التطور البشري الذين أرسلتهم العناية الإلهية لتطوير الإنسان، أوجدوا لغة واحدة يتقنها جميع سكان الأرض، وكانت هذه اللغة الأم، والتي بدأ باستعمالها سكان قارة الأتلانديد في أوائل الحقبة الزمنية الرابعة، حسب تاريخ البشر على الأرض.

وبعد الطوفان المريع الذي أطاح بقارة الأتلانديد، وأغرق سكانها، وأزال معالم حضارتها، وطمس تطوّر إنسانها... بدأ التاريخ المكتوب يدوّن وجود شعوب عديدة على وجه الأرض، كل منها مختلف التوجهات والحضارات والأفكار والوعي. فكان لا بد من أن تتعدّد اللهجات وتختلف اللغات.

وقد كان للّغة العربية نصيبها الوافر من الإهتمام عند نشأتها، فهي لغة غير دخيلة، وليست حصيلة تجميعات لغويّة، كما الحال مع العديد من اللغات الأوروبية. إنما اللغة العربية تُعتبر لغة أصيلة لما تعبّر عنه من أصالة ومجد ورفعة في تاريخ الشعب العربي العريق، وإن عدداً كبيراً من مفرداتها مستعار من اللغة السنسكريتية، اللغة الكاملة الأولى!

فاللغة الأصيلة هي التي تطلق ألفاظ كلماتها تموجات صوتية تدلّ على الفكرة التي تقبع خلف المعني. إذ إن حروفها منتقاة بدراسة واختبار، لتعبّر ذبذبياً وصوتياً عن المعاني خلف الكلمات. وهذه ميزة لا توجد إلا في اللغات الأصيلة، كالعربية والصينية والهندية القديمة. وجميعها مشتقة من اللغة السنسكريتية. من جهة أخرى، اللغة الأصيلة هي اللغة القابلة للتطور أكثر من غيرها. إذ يضيف إليها علماء اللغة وفقهاؤها خبراتهم من دون المساس بجهوهرها.


  • 1

   نشر في 30 أكتوبر 2014 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا