كن صادقا ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كن صادقا !

و لك في القلب أشواق و في العقل ذكريات و لا يوجعني إلا أن يكون شوقي لك و ذكرياتي معك أساسها أكاذيب.

  نشر في 05 مارس 2017  وآخر تعديل بتاريخ 05 مارس 2017 .


في كثير من الأحيان نسمع عن علاقات تميزت بالحب و الفرح لكنها انتهت و كثيرا ما نرى مستقبلا خطط له في سنوات يضيع في ثوان و كثيرا ما نرى عيونا لم تبكي حزنا أو تعبا و لا حتى شوقا و لكنها بكت حيرة و كثيرا ما نسأل : أ كان صادقا ؟

منذ كلماتنا الأولى و نحن نرتبى على أسس الصدق و الوفاء. لكننا و مع ذلك نكذب في سن مبكرة. أحيانا خوفا و غالبا بطلب من من هم أكبر سنا . فنتيه بين مثالية التربية و حقيقة الواقع. و حتى لا نتوقف كثيرا عند هذا التناقض، يتخد الكذب ألوانا و يكون لونه الأبيض الأكثر شهرة لنسمع بالكذبة البيضاء. و مع السنوات نكتشف أنه لا دور للألوان في تفسير الكذب و أن الكذب يبقى كذبا و أن هذا الأخير يتعدى ذاك الخوف الذي يمتلكك حين تكسر شيئا ثمينا و أنت في الخامسة من عمرك ليصبح أعمق جرح في قلبك.

فحياتنا اليومية لا تخلو من مواقف و مشاكل نكون أحيانا الطرف المتضرر فيها . و بقدر ما يتقدم الإنسان في العمر بقدر ما تزداد حدة المواقف التي يتعرض إليها حتى يصل درجة اللامبالاة فلا يعود ينتظر خيرا من الغير و يرسم بالأحمر العريض سياجا يحمي به ثقته، كرامته و خاصة مشاعره و لكنه مع ذلك يضل يبحث في أعماقه عن شخص صادق في صدقه، فيجول بحذر في عيني من يصادفهم باحثا عن شرارة صدق تذيب ذاك السياج. لكن في الغالب يكون ذلك صعبا.

فغالبا ما يبدو كل شيء جيدا بل مثاليا : ابتسامة بريئة، نظرة عميقة و قلب ينصت.  لكننا لا نحس بالراحة الكافية. نفكر كثيرا دون جدوى. لأنه في الحقيقة خوفنا، خوفنا من أن تخدعنا الابتسامة، أن تغدرنا الأحاسيس و أن يؤذينا القلب. فلا شيء يثبت صدق الأشياء. لذا نظل نبحث عنه في أعيننا، في أعين المارة و أعين الأحبة لأنهم قالو يوما : العيون لا تكذب. ما قد يريحنا حقا هو صدق العيون.

إن الصدق جوهر العلاقات.

فسواء في الصداقة أو الحب فإن نجاح العلاقة مرتبط بمدى صدق الأطراف فيها. و لا يتحقق الصدق إلا بالحرية و لا أعني هنا بالحرية ما يضاد الالتزام بل إنها القدرة على الاختيار رغم الالتزام. فإن كان الطرف الآخر حرا بما يكفي و كانت العلاقة ناجحة فاعلم أنه كان صادقا و غير ذلك فلا تصدق. فبعض الناس متناقضون، إن هم وقفوا على حافة الفراق أحبوا و صدقوا و إن منحتهم جنان الثقة و الحب كذبوا و خانوا.



  • 2

   نشر في 05 مارس 2017  وآخر تعديل بتاريخ 05 مارس 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا