وكأنـــها المــرة الأخيــرة !! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

وكأنـــها المــرة الأخيــرة !!

قليلاً من التأمل والتخيل لن يضر , فقد حانت لحظة الحياد عن طريق المنطقية المهلكة ..

  نشر في 22 أبريل 2018  وآخر تعديل بتاريخ 03 ماي 2018 .

هل نظرت مرة نظرة أخيرة للأشياء حولك , هل تنسمت تلك النسمات الهادئة كأنك تقتنصها بأنفك للمرة الأخيرة , هل شعرت أن تلك اللحظة المارة عليك كأنها اللحظة الأخيرة في زمنك , هي نظرات أو تنسمات أو شعور غير سلبي كئيب يبعث في روحك الضجر واليأس واللامبالاة بالحياة , بل هي على النقيض تماماً , من مر بها سيتضح له معنى الحياة حقاً , سيقسم ألا يعبر لحظات حياته دون أن يقدرها ويمنحها حقها على أكمل وجة ..

إن أستشعرت أن هذه اللحظة قد تكون الأخيرة لك ستجد مردودها على نفسك ساحر , ستجد تلك اللحظة التي كانت تمر عليك دون أن تستشعر فيها بالحياة قد تبدل حالها وأصبحت هي الحياة ذاتها , ستتفاجئ أن تلك النسمات التي لطالما بغضتها وتشاجرت معها كونها ضربت وجهك بغير ميعاد قد تحولت لصديقك الصدوق المألوف لقلبك , ستجد ما كنت تبتعد عنه أصبح هو المحبب لك وما كنت تقترب منه أصبح أقرب مما تتخيل , سيتبدل أحوالهم جميعاً وستتبدل أنت أيضاً لشخص لم تعرفه ولم تكن تتوقع أن تصبح إياه ذات يوم !! هل وجدت سحراً أعجب من ذلك ؟

والسر يكمن في مجرد إفتراض وضعه عقلك لك في لحظة تأمل لم تكن تعي كم ستكون المؤثرة على حياتك وعلى نفسك , لم تكن تضع في الحسبان أن مجرد إفتراض لم يوجد له دليل أو تأكيد أستطاع أن يغير نظرتك للحياة 180 درجة ! ..

فهل أنت على إستعداد لخوض هذه اللحظة , لحظة التأمل في حضرة الإفتراض , حقاً أنها مجرد لحظة لكنها تغير سنواتك القادمة برمتها , حقاً أنها مجرد تخيل من سيناريوهات لا وجود لها ولكنها ستكتب السيناريو الأفضل لمشوارك القادم , مشوار حياتك ..

فلا تتردد , لا تقل لنفسك : ما هذا الهراء ؟! , ولما أقل لنفسي يا هذا كن حذراً فقد تكون لحظتك الأخيرة ؟! , ما هذا التشاؤم بحق نفسي ؟! , ومن يدري متى نهايته ؟ .. إنها مجرد تفاهات لا جدوى منها !! ..

وإن قلت لنفسك ذلك فتوقع أنك قد وقعت في فخ المعقول !! , نعم .. المعقول هو البداية لعدم تغييرك وتغيير فكرك ومن ثم تغيير رؤيتك للأمور , أنه واقع مُسلم به لا يهوى الثوران عليه قليلاً لصالح البشري المستكشف للأمور من جميع جوانبها , هو تقييد له ولفكره ولما يود أن يكونه ويراه , فلا تقع فريسة له , كن ثائراً عن المعقول المهلك ..

اسلك بعض الطرق الغير منطقية من حين إلى آخر , لا تسير في طريق واحد قد قررت ألا يكون له ثاني ..

فماذا سيحدث إن أبتعدت قليلاً عن طريق المنطقية والمعقول , لما لا تخالف قواعدك التي أرستها دون النظر لعواقب الأعتماد عليها على طول المدى ..

فقط تخيل ما يلي : أن تكون تلك اللحظة هي اللحظة الأخيرة في زمنك , قل لي الآن .. هل وجدت الأمور تبدلت ؟ , قد أدركت قيمة الحياة على حق , هل أستشعرت بجمال الكون حتى وأن ملئه غبار وأدخنة السيارات الخانقة ؟ , حتماً ستجد الجمال حتى وإن كان وجود هذا الجمال لا منطقي لما يشيع في الصورة الأصلية , ولكن عالم التخيل واللامنطقية عالم مختلف يجب أن تخوضه .. 


  • 3

   نشر في 22 أبريل 2018  وآخر تعديل بتاريخ 03 ماي 2018 .

التعليقات

مقال رائع وانت أروع ....فعلا الجمال موجود ...وحتى و ان اصطعناه بخيالنا وأحلامنا ....وفعلا عالم الخيال هو قوى من قوى الأنسان لاغنى عنه ...وقد نوظفه لنعبر عن ما داخلنا .خاصة في الأدب الذي هو تعبير عن خلجات النفس الانسانية ......
1
نورا محمد
أشكرك شكراً جزيلاً كم أنتي راقية بكلماتك أستاذتي وأختي الغالية , أعجز عن الرد والتعبير عن تلك الكلمات التي تبعث في نفسي الراحة والسعادة , جزيل الشكر وكامل إحترامي لكي يا غاليتي :)
نون منذ 6 شهر
أحسنتى :)

موضوع رائع

وتحية لقلمك الجميل :)
1
نورا محمد
أشكرك شكراً جزيلاً تحياتي الكبيرة لرقيك وذوقك العالي وأتمنى أكون عند حسن الظن دائماً , شكرااااا:)
ولكن عالم التخيل واللامنطقية عالم مختلف يجب أن تخوضه ..
يصعب احيانا في خضم حياتنا اليومية المليئة بالكثير
لكن قد نحاول
موفقة في اختيار الموضوع
1
نورا محمد
فعلاً يصعب أن نجد له من الوقت ما يكفيه ولكن كما قلت تماما : نحاول , المحاولة بحد ذاتها نجاح حتى وإن لم تثمر نتائج مبهرة , أشكرك لكلماتك أستاذ إبراهيم وأتمنى تنول كتاباتي إعجابك دوماً :)
ابراهيم محروس
اسال الله العظيم ان توفقى في دراستك عزيزتي نورا
دوما متألقة
وانا ايضا اتمنى ان تحظى مقالاتى البسيطة على اعجابك موفقة

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا