أين إنسانيّتنا ؟؟؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أين إنسانيّتنا ؟؟؟

ضمير الإنسانية الغائب ...

  نشر في 24 يناير 2016 .

كلّ يوم نستيقظ على أخبار تُذاع على التلفاز و تُكتب في الصحف، تدمع لها العيون وتنهار أمامها جدران بُنيت من الإسمنت المُسلّح. قتلٌ و تهجير و دمار و ترهيب للنساء و الأطفال و الشيوخ و الشباب، لنجد أذهاننا تتساءل : أين إنسانيّتنا ؟؟؟، ذاك السؤال المحير الذي يسبح في فضاء تساؤلاتنا دون أن يُلاقي جواباً ينهي هذا التساؤل.

أعتقد أنّ الأيام التي نعيشها هي الأسوأ في تاريخ البشرية، فمن الشام و بلاد الرافدين إلى اليمن و ليبيا الحبيبَين، تجد نفسك تذكر أسماء دول يعاني أهلها من الموت بشتّى أشكاله، فمنهم من يموت برصاصة أو بصاروخ أو بغارة جويّة ومنهم من يموت على مشارف حدود دولة كانت تدّعي بأنّها شقيقة، ومنهم أيضاً من يموت جوعاً !!! نعم جوعاً لا تستغرب أبداً ...

حمص-سوريا 2013

تعددت الأشكال و الموت واحد ولكن ذاك الموت هو شهادة تُدخلُ صاحبها الجنّة هو و سبعين من أهله.

أما نحن، نسمع ونُبصرُ ولا نُبالي، إخوتنا في الدّين و اللّغة و الدم يموتون جوعاً وأمراؤنا يضخّون الأموال لإنتاج برامج طبخ تلفزيونيّة، نسمعُ و نُبصر ولا نُبالي، إخوتنا يفتقرون لمياه شُربٍ صالحة للإستخدام الآدمي، وحُكّامُنا يأتون بمياه الشرب خاصّتهم بطائرات رئاسية من بلاد الغرب، نسمع و نُبصر ولا نُبالي، أكثر من 4 ملايين طفل عربي مسلم لا يعرف ما معنى كلمة "مدرسة" و أغنياء المسلمين يُرسلون فلذات أكبادهم لمتابعة تعليمهم خارج البلاد!!! أين إنسانيّتنا ؟؟؟

عجباً لزمانٍ أصبح فيه الإنسان العربي المسلم مجرّد رقم لا اكثر، يتم إحصاؤه في الجمعيات التي تدّعي الخير لتقوم بعد ذلك وفي خاصرة العاصفة بالتحديد بتقديم قوارير المياه للاجئين في الخيام على حدود البلدان "الشقيقة" ليضعوا تلك القوارير داخل خيامهم، لأن خزّان المياه الّذي في الخارج قد أصبح جليد!!!

طفلة سوريّة خذلها العالم

يجتمع أصحاب القرار في جلسةٍ طارئة تحت قُبّةٍ جامعة، لمناقشة الأهوال الحاصلة، فتكون التحضيرات لتلك الجلسة كما يلي :

تجهيز سيارات المارسيدس2016 لتنقّلات أصحاب المعالي و السّيادة 

التوصية على أفخم أنواع الورق الأبيض الناصع الّذي سيُستخدم في قرارات الإدانة و الشجب

الإقدام على جلب أمهر الطهاة لتجهيز الغداء لأصحاب المعالي و السّيادة

وضع الكراسي الّتي تريح مؤخرة أصحاب المعالي أثناء إلقاء كلماتهم

وبعد ذلك يُذاع في نشرات الأخبار بأن تلك الجلسة الطارئة قد انتهت، وذهب كل ذي صاحب قرار إلى بلاده ...

اللاجئين العراقيين

في النهاية لا يسعني القول سوى بأننا نواجه أياماً صِعاب، و ستكون التحديات القادمة أصعب من وقتنا الحاضر. لذلك على كل إنسان أن يُمارس إنسانيّته من موقعه، من خلال قدراته و عطائاته و طاقاته الممكنة، حتى نُعيد لمفهوم "الإنسانية" جوهره العملي، وليكون هناك جواب شافي ل"أين إنسانيّتنا"؟؟؟


  • 2

   نشر في 24 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا