أسفي وكل عزائي لنفسي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أسفي وكل عزائي لنفسي

  نشر في 26 مارس 2020 .

في نهاية يومٍ وحينما بدأت أصوات الأطفال تتخافت والليل يُعلن قدومه والنهار ينبئنا برحيله ، بدأت الفكرة القديمة المنسية بطرق باب أفكاري - لمَ عليها أن تأتي الآن؟ لم أنتهي بعد من تحصين أفكاري! – فارضة نفسها على "بنات أفكاري" المليئين بالحب والحياة والدهشة، بعكسها هي التي تكبُر كلَّ فكرة في الكون وموجودة منذ الأزل ، وتسللت لرأسي حين غفلةٍ منِّي في الصِغر ،الفكرة التي تحوم حول كلِّ إنسان في أنحاء هذه المعمورة، ولا ترحل حتى تسلبه شيئًا عزيزًا ، وتصبح ذِكرى كئيبة وتزرع فيه شيئًا من الخوف والرهبة لتصبح شبحًا يطارده أينما حلَّ وولَّ.

ذِكرى الرحيل وفكرة الفقد والنسيان ،سنوات العمرِ تسابِقُ بعضها، وقسوة الأيام تتربص بفرحتنا وكأن ماتريدُه كلُّه يسكننا ، لارحمة هُنا ولا تجاوز أو غفران .

كُتبي كئيبة ، مذكرات السجن والحروب والملحمات الحزينة، عادات فرضتها على نفسي وعشتها كأنها الخيارات الوحيدة ! تصفحت عناوين كتبٍ بنكهات جديدة علَّها تُسكرني لبرهة فتنسيني ثقل الأيام ولوعة الماضي والذكريات القديمة .

لكن العتمة ليست في الخارج، إنما هنا بداخلي! أحنيت رأسي جانبًا وقرعته لأخذ دماغي وتفتيشه ونبش خباياه ورؤية البقع العمياء فيه ، أخذته من موطنه ضعيفًا عاريًا ، سمعت صوت بكاء ، الصوت يشبهني ... يصغرني ، ربما هذه طفلة!

نبشت أدراج الذكريات ووجدت أحلام طفولتي المؤودة والمنسية هي من تبكي !

كانت تنتظر المستقبل الذي وعدتها به! وأنا الآن هُنا، في المستقبل الموعود المنتظر!!

لكنني الان هشه واضعف أحمل جميع ماضيّ من انكسارات ومحاولات بائسة على ظهري وأسير ، لست أستطيع التخلي عنها، فإن تخلصت منها فمن أكون حينئذٍ؟ 


  • 4

   نشر في 26 مارس 2020 .

التعليقات

رائع بكل معنى الكلمة يا نهى
0
نهـــى
أسعدني رأيك أستاذة سهام ^_^
ممتنة جدًا

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا