املأوا أفواهكم بالصمت ما دمتم ضعيفون فالذل ذلكم وشأنه طويل.. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

املأوا أفواهكم بالصمت ما دمتم ضعيفون فالذل ذلكم وشأنه طويل..

املأوا أفواهكم بالصمت ما دمتم ضعيفون فالذل ذلكم وشأنه طويل..

  نشر في 16 شتنبر 2017 .

املأوا أفواهكم بالصمت ما دمتم ضعيفون..

فالذل ذلكم وشأنه طويل..

ديدن الصهاينة في مخابثهم الكيدية يتعمدون استفزاز المسلمين دون المسيحيين، فلا نجد تلك الاستفزازات تحدث عند كنيسة القيامة مثلا أو عند كنيسة المهد أو أي من الكنائس الأخرى التاريخية داخل فلسطين، مع أنهم يدعون في لعبتهم الأحدث أن المسيحية انما هي امتداد لليهودية رغم اختلافهما بالمتن والتطبيق، وحين تسلم الخليفة العادل عمر بن الخطاب مفاتيح مدينة ايليا كابوتلينا التي تحولت إلى القدس لقداستها عند كافة الأديان الابراهيمية السماوية، من يد اسقفها آنذاك ووُقِّعت بينهما العهدة العُمرية، كانت إحدى أقوى شروطها منع دخول اليهود إليها لأنهم قوم كيد وفتنة وغدر وكان ذلك المنع ساريا عليهم قبل دخول المسلمين إلى مدينة القدس، ولأن المسلمين قوم مسالمون فلم يُشددوا على مر الزمان بأحكام المنع المطلق ومالوا للعدل والحرية والتعايش وتقبل الآخر المختلف الذي هو من أسس السلام مما يعنيه دين الاسلام، وترفعوا عن حرمان تجار اليهود وصناعهم من تخليص أمور مرورهم خلال أسفارهم وخلال احتياجاتهم للتسوق وهكذا بدأوا يتسللون إليها ويتملكون للاقامة بها ويكتارون بيوتها

لكنهم الصهاينة لعادة استأصلت بهم وبغلو مكرهم، لحمل تلك الكراهية الأبدية للآخر، ليوقدوا في صدورهم كيد العداء، ويتنكروا للعرب أن احتووهم حين كانوا مقصدا لمحاكم التفتيش بإسبانيا ونالتهم أحقاد أوروبا في كثير من الأوقات انتهت بالهولوكست للتخلص منهم ومن أذاهم ومن عظم مكائدهم المدمرة لاقتصاد بلادهم، سرعان ما انقلبوا على من استقبلهم ووطنهم ومنحهم الأمن والعيش الرغيد

ها هم اليوم وقد باتوا محتلين لفلسطين، يُنشؤون مُلكًا ليس لهم حقٌّ فيه، يَستلذون التلاعب بعواطف المسلمين، وبتهديد أماكن عبادتهم داخل مسجدهم الأقصى لما يصاحبه من تقديس في الديانة الاسلامية فإليه النبي أسرى ومنه عرَج للسماء ، يتحكمون بحركة الدخول والخروج إليه، ويحددون أعمار الداخلين إلى حرمه، وكأن العبادة مقصورة على عمر دون الآخر، ما يضايق المسلمين تلك المطامع التي يبديها الصهاينة نحو مسجدهم المبارك بمسرى النبي المختار، لقطع علاقتهم بالأقصى ولسان حالهم يقول أليس الله سحب منه صفة قبلة الصلاة وحولها إلى البيت العتيق فما الذي يعنيكم من المسجد، مكان للصلاة فقط مثله مثل أي مكان.. لا لم يكن ولن يكون مثله مثل أي مكان، فهو مسجد مختار من الله وقد حدد الله موقع الأقصى قاصيا منه أثر الماضي كعادة الأماكن، فالحضارات تعودت أن تحل محل الأخرى، والأماكن تظل هي الأماكن، والحفريات الأثرية هي الفصل بموضوع المصداقية، وقد فشلت جميع تنقيباتهم لتعثر على أي أثر لمعبدهم المزعوم، فليقيموا معبدهم بغير المكان وليقروا بخطئهم الجنوني، فاصرارهم على الوهم جنون، وتمسكهم بالخيال جنون، فما هو بالنسبة إليهم إلا معبدا قديما ليس موقعه بالمقدس.. فلماذا هذا الاصرار على سلب الموقع لخلق أزمة دينية بين اليهود والمسلمين؟

(سُبحانَ الذي أسرَى بعبدِهِ ليلاً مِنَ المَسجدِ الحَرامِ إلى المسجدِ الأقصى الذي بَاركنا حولَهُ لنريهِ مِنْ آياتِنا إنَّهُ السَّمِيعُ البَصير)

فالقائد اليهودي داوود احتل القدس من شعبها اليبوسيون العرب عام 995ق.م ويذكر بالاسرائيليات أنَّ داووداً كان يستلذ قتل الضحايا من الفلسطينيين بشكل يومي ولا يطيب له العيش إلا باستباحة دماء العرب ولهذا الرب لم يوكل إليه بناء الهيكل، وأنَّ سليمان ابن داوود استلم المُلك بعد أبيه بالمملكة المُحتلة وكان يعيش حالة الاستقرار فانشغل بالنساء وتزوج المئات منهن وبنى الهيكل على جبل موريا ويدعون أنه اشترى أرضها من أرونا اليبوسي العربي ولكم أن تتخيلوا كيف لملك محتل شراء أرض من صاحبها، لكن الملك بختنصر امبراطور فارس سرعان ما أتاهم بجيشه الجرار عام 586ق.م وأهال المعبد من أساساته حتى ما بقي منه أثر يذكر أو يدل على موقعه، وحطّم المملكتان اليهوديتين المنقسمتين وسبى اليهود إلى بلاد فارس، ولبعد الزمن فليس ما يثبت مسألة موقع البناء وحتى إن ثبت فالإدعاء بقدسية المكان مسألة افتعالية ليس ما يبررها، حتى شك الجميع بأنها من نسج خيالهم وليست إلا واحدة من أساطيرهم التي لا تعد ولا تحصى، وما هي إلا ذريعة لاستفزاز مشاعر المسلمين العرب

الغريب تستوي مكانة الهيكل في اليقين اليهودي لدى المتدين والعلماني على حد سواء، وما ذلك إلا لعيشهم الطويل مضطهدين مكروهين من كافة الشعوب على مدى آلاف السنين نافت على الثلاث قرون، ولم يجدوا في تاريخهم ما يمكن التعلق به غير الهيكل كونه من أهم الحادثات في تاريخهم القصير، ومذ ذاك الزمن ملأوا العالم عويلا على ملكهم الضائع فكيف يكون ما احتلوه عنوة ملكهم، وهم اليوم يشركونا في مبكاهم خوفا على المسجد الأقصى، ويتناقلون تأملات شيطانية متخيلة من شكل الهيكل المزعوم، يستذكرون يوم هدمه بالتاسع من أغسطس من كل عام ويصلون لأجله صلاة ليلية لتسريع اعادة بنائه

المشكلة التي يعيشها العرب اليوم أمام الاستفزازات الاسرائيلية أنه بقدر قدرة العرب على التنظير والتنديد والصراخ ورفع الشعارات الرنانه لا يملكون التحرك قيد أنملة وتحريك مؤخراتهم عن المقاعد واتخاذ أي موقف جاد وهم قوة ضاربة لو أرادوا الاتحاد والمواجهة، فيما تتأتى قدرة اليهود على اتخاذ القرارات والفعل السريع والتحدي الذي لا يضع بالاً لأي رد فعل خاصة مع ثبوت موت العقل العربي والهمة العربية والعزم العربي، وبقدر عشوائية العرب وتخبطهم بالتخطيط والتنظيم والاعداد نجد اليهود دوما على أهبة الاستعداد هدفهم معد بوضوح وسهمهم ينتظر لحظة الانطلاق

وقف عرب فلسطين وأهل القدس موقفا موحداً ضد الارادة اليهودية المتجنية، وحدهم تماسكوا ومسكوا الراية بيد واحدة وانطلقوا زاحفين صوب القدس وبواباتها بصدورهم العارية وصوتهم الذي يزلزل الجبال مما جعل القوات اليهودية تعيد الحسبة بسرعة وترفع أجهزة التفتيش عن بوابات المسجد

بدأ اليهود يأسسون منظمات يهودية متطرفة تستخدم كل الوسائل القذرة والعنف والترهيب لهدف الاستيلاء على المسجد الأقصى وهدمه تحضيراً لبناء الهيكل، والشعب اليهودي شعب مدرب عسكريا ويملك بين يدية السلاح المتقدم، ودولته بقدها وقديدها العسكري والسياسي والدبلوماسي داعم قوي تقف دوما بظهره لترعاه وتحميه ، بلغت هذه المنظمات أكثر من ثلاثين منظمة خطيرة تهدف إلى طمس الحقيقة وتغيير الهوية للمسجد الأقصى، وقدرتها على تغيير الرأي العام العالمي واقناعهم بأحقية اليهود بهدم الأقصى وبناء الهيكل ولأن اليهودي أقدر على الاقناع وبسط الأكاذيب والتلفيقات والمفاجآت غير المتوقعة فإنه كسب مسألة قبول الغرب لمسألة هدم الأقصى وبذلك هيأ لارادته دون أي اعتبار للأحقيات العربية وكون الأرض عربية بأصلها وما كانوا فيها غير محتلين احتلالا عسكريا سواء بالعهد القديم أو بالعهد الجديد

والمقدسيون أثبتوا أنهم أسود ونساءهم لبوات عنيدة وحتى الأطفال الفلسطينيون مذهلون إلى أقصى درجة لكن ماذا بيدهم وهم يقاتلون بلا سلاح فعال أمام آلات عسكرية متقدمة، يستخدمون أبسط الأسلحة وعدوهم مدجج بأعتى السلاح ولديه أوامر برمي العرب بالنار لمجرد الشك

وتأتي تصريحات المسؤولين اليهود أشد حدية واستفزازا للضمير الفلسطيني ومشاعره الوطنية المقيدة بقلة الحيلة وصمت العرب الذليل، هاهو وزير الأديان اليهودي زيرخ فاراهافتك يقول متحدياً ( لست أناقش أن هدفنا النهائي هو هدم الأقصى وبناء الهيكل على أنقاضه، لكن المسألة أنّ الأوان لم يحن بعد، وما هي إلا مسألة وقت)

فيما وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه دايان يُصرِّح بالقول ( اليوم انفتح لنا الطريق إلى بابل ويثرب)

وفي الحقيقة أن الحكومة اليهودية تنتظر مسألة حدوث زلزال طبيعي يقوم بزلزلة أعمدة وقوائم البناء القديمة والضعيفة لبناء الأقصى لتجد مبررها السريع بالهدم والازالة للمسجد، والاعلام اليهودي يشتغل على بث هذه المعلومات على الملأ، ونحن على علم أن الحفريات الاسرائيلية للتنقيب على الآثار المتخيلة للهيكل قد انجزت الجزء المهم من خلخلة البناء من خلال الحفريات لدعم الزلزال بالتخريب

ليس من المروءة أن تصارع أعزلا مقيداً بالحديد والنار، هذا حال الفلسطينيون فهم يمورون بالقهر أنهم يقفون في وجه العدو وحدهم بلا سلاح ولا سلطة فيما العرب يمارسون غيابهم وانبطاحهم المخزي بعملية تسارع التطبيع مع العدو وفتح قنوات التجارة والسياحة بينهما

واليوم والقضايا العربية مجتمعة تسير نحو الحل وإنهاء حالة الحرب حتى نهاية هذا العام بما فيها القضية الفلسطينية أتراه الأقصى يخرج من حالة التهديد أم أنّ هناك مشروع زلزال صناعي سيضرب المسجد مع استعادة الذاكرة لتجربة حدوث الزلزال الصناعي بين القارتين أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية قبل عدد قليل من السنوات

غياب موقف عربي داعم للأردن وتركها وحدها تواجه العنت اليهودي يضعف موقفها ببسط ولايتها على المسجد الأقصى وحمايته من القراصنة اليهود ووقف عمليات الاستفزاز المستمرة للعرب المسلمين، وتساهل الحكومة الاسرائيلية مع المنظمات الارهابية المتطرفة يقيد سلطة الأردن لمزاولة دورها بحراسة المسجد ورعايته خاصة أن اسرائيل بالمفهوم الحقوقي الدولي هي حكومة احتلال وهذا يمنحها حق التصرف كمحتل بالسلطة العسكرية، وكون هناك اتفاقية سلام موقعة أحد بنودها يمنح الأردن امتلاك السلطة على الأماكن المقدسة في القدس فاسرائيل دولة احتلال لا تحترم العقود المبرومة بينها وبين العرب مما يجعلنا ننظر للاتفاقية أنها ليست محل احترام والتزام من قبل العدو اليهودي الأمر الذي يزيد في تعقيد الأزمة ويجعل العرب يقفون مقيدي الأيدي ينتظرون تدخل الهيئات الدولية وليس ما يخفى أن هذه الهيئات فشجلت في منح العدالة الدولية والسلام الدولي على أرض الواقع

الأمة العربية منشغلة بما هي واقعة بين براثنه من فوضى خلاقة كما أسمتها وزيرة خارجية الولايات المتحدة كونداريزا رايس وتركت العالم يجني منها سود النتائج، تنتظر تقسيمها نتيجة تساهلات مارستها هذه القيادات بالتعامل مع الهيمنة الأمريكية والسكوت عن ظلمها واستبدادها، تحارب ما تسميه الظلم وتطلق أيدي المستبدين بشعوبهم مقابل صمتهم وصلب ارادتهم، فيما اسرائيل تتسلل بكامل أجهزتها إلى المواقع السياسية حيث وجدت منافذ العبور ميسرة من خلالها فيما لو واجهت الشعوب نفسها، فمن السذاجة تجاهل الدور الاسرائيلي بالمنطقة واعتباره دور محايد فاسرائيل لا تترك الأمور تجري على عواهنها وتركن للنوم، فحتى أمريكا وهي حليفتها فإنها تظلق نحوها الجواسيس ومخترقي الخطوط الحمراء لتجعلها في دائرة المكشوفين لمخابراتها.. المتطلب الأمني لا يجب وضع الأطراف الأخرى في دائرة الأمان فلا أحد يؤتمن مهما بلغت الروابط


  • 1

  • hiyam damra
    عضو هيئة إدارية في عدد من المنظمات المحلية والدولية
   نشر في 16 شتنبر 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا