مركز محمد بن راشد للفضاء يحفز صناعة الفضاء في الشرق الأوسط - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مركز محمد بن راشد للفضاء يحفز صناعة الفضاء في الشرق الأوسط

  نشر في 08 ماي 2016 .

يتصدر الشرق الأوسط العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام الدولية. وفي الأغلب الأعم، لأسباب سلبية إذ تعد الصراعات الناجمة عن الاضطرابات السياسية، وحركة نزوح اللاجئين وتقلب أسعار النفط من بين الموضوعات التي تتصدر في كافة وسائل الإعلام.

وبينما لا يمكن إنكار تأثير الظروف السلبية السائدة في الشرق الأوسط، إلا أنه ليس من العدل أن نرسم صورة قاتمة للمنطقة قاطبة. فعلى النقيض، هناك العديد من التطورات الإيجابية، الجديرة بالنشر والمتابعة والمناقشة.

برنامج الفضاء الإماراتي ومشروع الإمارات لاستكشاف المريخ من الأمور الجديرة بالاهتمام بعدما لفتت دولة الإمارات الأنظار بإعلانها خطط إطلاق أول رحلة فضائية إلى المريخ بحلول عام 2021 إذ تعد رحلة مسبار الأمل إلى الكوكب الأحمر، التي يتولاها مركز محمد بن راشد للفضاء الأولى عربياً وتمثل قيمة كبرى على المستويين العلمي والسياسي.

وعلى الرغم من ذلك، فإن الحقيقة التي يغفل عنها السواد الأعظم من الناس هي أن طموح الإمارات في مجال الفضاء لم يبدأ بمشروع استكشاف المريخ. إذ إن لديها تاريخاً في المجال يعود إلى عقد مضى، بدأ بإنشاء مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة (أياست) عام 2006. حيث تولت المؤسسة مسؤولية جمع نقل المعرفة وتعيين وتدريب المهندسين الإماراتيين، بالإضافة إلى إطلاق الأقمار الصناعية والعمل على المشروعات العلمية والتقنية المتقدمة.

وفي عام 2015، أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم دبي مرسوماً بإنشاء مركز محمد بن راشد للفضاء، تقرر بمقتضاه دمج مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة (أياست) في المركز الذي كُلف بالعمل على مشاريع الصناعة الفضائية والعلوم والتقنية المتقدمة في الإمارات ما يعني أنه سيلعب دوراً رئيسياً في تعزيز تحول الإمارات نحو اقتصاد أكثر اعتماداً على المعرفة والابتكار.

لقد حقق مركز محمد بن راشد للفضاء الكثير خلال مسيرته، ففي الفترة ما بين عامي 2006 و2015، أطلق قمرين صناعيين. هما "دبي سات -1" في عام 2009 ، و "دبي سات-2" في عام 2013. وينقل كلا القمرين إلى محطة المتابعة الأرضية في منطقة الخوانيج بدبي صوراً توفر معلومات للعلماء والباحثين ومسؤولي التخطيط المدني وأحياناِ يساهم في جهود الانقاذ الدولية كما حدث في فترات الكوارث الطبيعية مثل تسونامي وإعصار اليابان، ويعكف مركز محمد بن راشد للفضاء على بناء قمر صناعي ثالث هو "خليفة سات"، المزمع إطلاقه عام 2018. وسيكون الأول الذي يتم تطويره بالكامل بأيدٍ إماراتية، والأكثر تقدماً تقنياً لأغراض الرصد والتصوير ؛ كما ينتقل بالإمارات إلى المستوى التالي في استكشاف الفضاء.

وبعيداً عن رحلات الأقمار الصناعية، يشارك مركز محمد بن راشد للفضاء بشكل نشط في تنمية ثقافة الابتكار من خلال تشجيع المجتمع المحلي، وعلى وجه الخصوص شباب الإمارات، على أن يكونوا جزءاً من أنشطته، كما يجري العمل على تطوير قمر صناعي كيوب سات لأغراض البحث هو "نايف-1"، وهو قمر نانومتري، قام المركز بتطويره من خلال فريق من طلاب الجامعة الأمريكية في الشارقة.

تنمية دور الشباب وإيجاد فرص عمل لهم وتطوير تنافسية الدولة وازدهارها الاقتصادي والاجتماعي وتقدمها العلمي وبناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار هو ما كان يطمح إليه حاكم دبي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حينما كتب: "لقد تعلمنا أن الفشل في الاستجابة بفاعلية لطموحات الشباب، الذين يمثلون أكثر من نصف السكان في الدول العربية، أشبه بالسباحة ضد التيار. فمن دون طاقة الشباب وحماسه، لا يمكن للمجتمعات أن تتطور وتنمو؛ في الواقع؛ تكون تلك المجتمعات منكوبة".

ويمثل برنامج الفضاء الإماراتي ومشروع مسبار الأمل الذي يتولاه مركز محمد بن راشد للفضاء حافزاً للشباب الإماراتي على المشاركة في دعم الجهود العلمية للدولة، وهو الذي وضع المنطقة بأسرها على الخريطة العالمية فيما يتعلق باستكشاف الفضاء، ويمكن أن يمهد الطريق لإنشاء برنامج فضاء لدول الشرق الأوسط، على غرار وكالة الفضاء الأوروبية.  


  • 1

  • سوزان
    اسمي سوزان وانا كاتبة باللغتين العربية والانجليزية
   نشر في 08 ماي 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم
















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا