لن اسمح بمن يفسد سهرتي !! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لن اسمح بمن يفسد سهرتي !!

اضطرابات و النتيجة واحدة .....الموت .

  نشر في 30 ماي 2017  وآخر تعديل بتاريخ 01 يونيو 2017 .


اغمضت عيني وكلي امل ان استيقظ صباح الغد فقط لارى عينيه وفيهما رفق و نعومة لم ار لهما مثيل في حياتي ، وما ادراني قد لا اراه مجددا ، ربما اموت قبل ان اصبح ،ربما يموت هو ،لكن عموما ساراه كعادتي في احلامي الليلة ولربما ارى معه شخصا اخر من الذين افتقدت روحهم الغالية و الذين اعتاد ان يحضرهم لي كل ليلة . 

سهرتي انا ليست ككل السهرات فانا لا اختار الحضور او المعازيم لكن من يختار يحسن ذلك وحي من عند الله تعالى يلهمه ،نعم لقد تعود ذلك منذ لقاءنا لاول مرة ، كان يبلغ من العمر خمسة و عشرون سنة وانا اكاد اتذكر انني كنت صغيرة نعم لقد عشقته وانا في ذلك السن وكانوا يحسدون جواره لي لكنني كنت استحمل نظراتهم تلك لانني اعلم ان الغالي يفتدى بالروح و الجسد.


في تلك الليلة حضر بيت احلامي ، تغذينا سويا سألني عن احوال الدراسة فأخبرته عما كان يريد ان يسمع بأخبار كانت بالكاد ستر قلبه لكنه وجهه لم يعكس ما اخبرته به لقد كان يلقي الاسئلة فقط لاعتياده ذلك ، انا اعرفه اكثر من اي احد ، ما الذي قد يجعله يسهو كثيرا وهو يتحدث الي وانا التي اخاف فقدانه وابكي كل يوم تحسبا لليوم الذي ساجد نفسي برفقتهم ولكن بدونه يوم سيختفي رئيس سهرتي ومشرفها فمن سيختار لي المعازيم؟؟ هل ستكون هناك سهرة اساسا بدونه؟؟!! اخال انه سيدخلها غرباء ، غرباء اعتاد منعهم هو حفاظا على سهرتي ووجودي بها .


في اليوم التالي استيقظت ولم اجده، نعم لم اجد نفسي لربما كان يشرب قهوته في البلكون وكم تمنيت ذلك لكنني وجدت وكرسيه في زاويته المعتادة وكاسه شارف على الانتهاء لكن لماذا لم يضع قطعة السكر تلك في الكاس يستحيل ان يكون قد نسيها وقبعته تلك المعلقة في الكرسي ليست في وضعيتها هناك شيء غريب .

شردت في بقاياه ونسيت الجزء الاكبر نسيت انه" هو" ليس هنا ، وكأن شخصا ما صفعني استفقت من صدمتي فوجدت نفسي امام كرسيه وقد مضت 3 ساعات وانا واقفة بنفس الوضعية انتظره ، ما الذي سافعله اذا حضر المعازيم كيف لي ان ادبر امري وحدي . على كل ساذهب الى المدرسة ربما يكون قد خرج ليتمشى من اين لك كل هذا الخوف هته الايام يا فتاة ...؟!


المدرسة .... مشهد مروع حادث مؤلم انتقل المدير الطيب الى الرفيق الاعلى ، لكن ما الموت ، اهو نفسه ذلك الموت الذي اخافه كل يوم ، ذلك الذي ترجيت ان يأخذني وكل عزيز علي في نفس الوقت فلا يبقينا للكلاب المسعورة في هذا العالم البائس ، انه هو بشحمه ولحمه  . هل اتقدم هل اتجرأ ، ماذا لو اخذني وحدي ماذا لو اخذ مني اعز ما لدي ، كلا لن اغامر فانا لا اضمن تعامله معي ولا اضمن اعصابي ، انا بالكاد لم اعد اعلم من انا ، وهل سأعود لأجده ام ان هذا سيسبقني اليه . على العموم ساتقدم فقط لأعلم ما يجري ... 

_ها هي تتقدم!!

_من تكون ؟ 

_انها الفتاة التي تعيش وحيدة .

ترى من يقصدون ايقصدونني ؟  لكنني لست وحدي من يتقدم ربما يقصدون احد المعازيم مممم .

القيت نظرة على المطروح ارضا وهو متجمد مبتسم و ينظر الى السماء تحسسته بأصابعي لم يكن به هيبة ولا علامة موت كما يزعمون إنه فقط نائم . شيء ما بداخلي كان يحثني على ايقاظه من نومه العميق لكن كانوا يمنعونني . واصلت ذلك فأنا لا يمكن ان اتراجع عن فكرة آمنت بها ولو لثوان . منعني المعازيم فقلت

_ابتعدوا عني !مابالكم لا تفهمون ؟؟

ضحك الجميع بسخرية :ترى من تخاطبين ؟

ابتعدت عن النائم وعدت ادراجي وانا لا ازال افكر في اقوالهم سخريتهم فظاعتهم فظاضة قلوبهم انهم حقا من يمنعني رئيسي من لقياهم في سهراتي ، هل سأجده في المنزل يا ترى ؟!!

في تلك الليلة ... دخلت غرفته وجدت اثاره على الفراش كوبه و صحونه وقد غسلها كعادته حمدا لله لم يسبقني احد اليه ولا حتى الموت .. لكن اين هو انا لا اجده لقد اعتدت وجوده بقربي فهل ساعيش وحيدة بدونه  ، في تلك اللحظة تذكرت كلام ذلك المعتوه "انها الفتاة التي تعيش وحيدة" هل حقا كان يقصد ذلك هل كان يقصدني؟؟ 

تجمدت ساعة اخرى افكر حان موعد نومي ، نمت بعد ان استغفرت الله تعالى ودعوته ان يعيده لي ولو في احدى سهراتي فالوجود-غياب هذا له يحرجني يجعلني احس انني مجنونة ومن يعلم قد اكون كذلك. 

-ليلتها دخل عزومتي من لم يكن في الحسبان انه المدير الطيب نعم لقد استجاب لنداءاتي المتكررة صافحته ووبخني لعدم حضوري المدرسة ، فبادرته -لقد كنت هناك عندما كنت نائما على الرصيف . فقال عزيزتي ليست العيون التي تنام بل القلوب.. يشهد الله على انني لم افهم حرفا من كلامه هذا ..

في ذلك الحين حضر مشرفي ، ارتعدت ساقاي واتجهت صوبه عانقته ووبخته على تركي وحيدة فقال :انا لم اغب لاتركك فعندما تنام القلوب لا حاجة ليقظة الابصار ... كلام غريب اخر اسمعه اليوم وفي مثل هذا الوقت ، الغرابة تزداد يوما بعد يوم .

انا متأكدة انه كان نائما لم ينكر ذلك ، على الاقل لم اقل كان ميتا مثلما قال الاخرون . ومن يبالي .

معازيمي تزداد يوما بعد اليوم اشعر بالتعب و المشقة مع ان كل التحضيرات كان يقوم بها مشرفي ومؤنسي في وحدتي نعم انا اراه يقوم بذلك كل يوم و الابتسامة لا تفارق شفتيه . 

لكن ما مصدر الخوف على وجهه ، خوف استشعره رغم محاولاته اخفاءه ربما احد ما يهدده ساكشف من يكون الليلة ساتبعه ، وحتى لو كان احد من المعازيم فانا لن اسمح بمن يدمر سهرتي .

هنا تنتهي قصة الفتاة الوحيدة مريضة انفصام الشخصية  ، ماتت منتحرة بطعنة سكين بعد ان عاشت لسنوات وهي تظن انها تعيش في كنف عائلة كونها خيالها من موتى غرباء وآخرون اقرباء ماتت ولم تتوصل لسر تعبها هي التي كانت تقوم بكل الاشغال ظنا منها ان هناك من يقوم بها ، ماتت منتقمة للغالي الذي سكن جوارها سنوات طوال منذ ان فقدت والدها في حادث سيارة ، على الاقل ماتت بعز وشرف ولم تسمح لاي من محاولي الاعتداء عليها اقتحام سهرتها (حياتها) او ما يخصها . مريضة لكنها اعقل من حكيم .








  • 6

   نشر في 30 ماي 2017  وآخر تعديل بتاريخ 01 يونيو 2017 .

التعليقات

بسمة منذ 4 شهر
سلمت اناملك ع الإبداع :) ♥
0
fatima zahra raoui
وجود امثالك يسقي ورود كل ابداع ، اشكرك ❤
دام قلمك مبدعا
0
fatima zahra raoui
شكرا على مروركم العطر ❤
عمرو يسري منذ 4 شهر
قصة مؤلمة مكتوبة بلغة جميلة .
1
fatima zahra raoui
تعليقكم يحثني على العطاء شكرا

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا