كتاب الواحد والعشرين لمحمود اليعرب - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كتاب الواحد والعشرين لمحمود اليعرب

الواحد والعشرين هو رقم كأي رقم اخر , تارة يعني سعرَ حاجةٍ ما , وتارة يعني درجة ما او تاريخا ما , ومن منا لا يحفظ تاريخ ميلاده او تاريخ حدث معين يهمه ؟! ارقام كثيرة تذكرنا بأشياء ثمينة وهامة .

  نشر في 02 أكتوبر 2017 .

بقلم : محمود اليعرب

ككلّ البشر عندما تضيق بنا الحالُ نعبر عن حالتنا بطرائق عدّةٍ ؛ فبعضنا يَيْأس وبعضنا يصرخُ وبعضنا يصمت وبعضنا الاخر يكتب.

وبينما أنا ادرس في هذه الحياة ؛ كنت أقع في الخطأ تلو الآخر وكنت أسمع أحد أصدقائي دوما يقول لي بعدما أبوح له بشيء من أخطائي : لا عليك يا صديقي فالحياة تجارب .

وبقيت هذه العبارة عالقة في رأسي تنتظر الاذن بالاستيعاب ..

"الحياة تجارب " هل فعلا أنّ الحياة بهذه الطريقة - حقل تجارب-؟!

اوَ يعيش كل هؤلاء البشر ليجربوا ؟! تخيل أن العظماء الذين غيروا مسار التاريخ , ورسموا خطوط الطول والعرض في هذه الحياة , كانوا يجربون وبالصدفة انشأوا كل هذه الحضارات ! احقاً هذه هي الحياة وهذا ما جرى طول تلك الفترة السابقة ؟

و كأيِ شابّ في هذا القرن-21- كنت أنام على احلام وطموحات المستقبل واستيقظ على أعباء واهات الواقع ودوما كانت هنالك أسئلة كثيرة تتبادر الى ذهني وأتعرض إلى ضغوطات عدة , منها ما تسببها النشأة والثقافة المحلية والبيئة ومنها ما كان ايدلوجيا منذ وجودي على هذه المعمورة , وكل من هذه الضغوطات يحاول أن يأخذ شيئاً مني , كل منها يحاول سرقتي من نفسي وربما بنية سليمة.

بدأتُ بالبوحِ مبكراً وأنا ابن الـ 21 عام , وقد ظننتُ ان دوري في الحياة هو العمل في مجال المجتمع المدني و الفرق التطوعية أو الاعلام والسياسة ولكنني ادركت خطأ هذه النظرة مبكرا وادركت ان سببها نزعة فينا قد تتمثل احيانا بصورة ايجابية " كحب مساعدة الاخرين " وقد تتمثل بصورة سلبية " كهوس الشهرة والوصايا " .

واعجبني حديث الفيلسوف افلاطون عن حياته في قوله : " عندما كنت يافعا أحسست بما يحسه أغلب الشباب , إذ كنت أتوق إلى ذلك اليوم الذي أستطيع فيه التصرف في مصيري والاشتراك في العمل السياسي " ..

وبعدما بان لي عمق مشكلتنا كجيل أُريد له أن يموت قبل أن يولد, بدأت بالبوح مبكرا فبُحتُ إلى أوراقي إلى أن امتلأتْ الصفحات تلو الصفحات ولم ينتهِ ذلك البوح , فقررت جمع تلك الاوراق ووضعها بين يديك في كتاب, كمحاولة لتقديم رؤية من الداخل لحياة الشاب في هذا القرن , ابتداءً من مرحلة النضج ومرورا بالحياة الجامعية والاحتكاك مع الاخرين وانتهاءً بنضوج الفكر وانتاج المشروع الشخصي ثم المشروع الجمعي .

***

الواحد والعشرين

الواحد والعشرين هو رقم كأي رقم اخر , تارة يعني سعرَ حاجةٍ ما , وتارة يعني درجة ما او تاريخا ما , ومن منا لا يحفظ تاريخ ميلاده او تاريخ حدث معين يهمه ؟! ارقام كثيرة تذكرنا بأشياء ثمينة وهامة .

اذن لماذا الواحد والعشرين ؟

مفرحٌ جدا ان نعلم اننا ابناء القرن ال21 اكثر القرون تطورا واكتشافا واكثرها حداثة وتقدما ,ولكن محزنٌ جدا ان نعلم اننا لن نعيش لنرى قرنا اخر , وان هذا الرقم سيلازمنا-كجيل- الى النهاية!.

***

لا تقرأ

إذا كنت تعتقد أنّ الحياةَ هي حقلٌ للتجارب وأنّ كلّ غايتنا فيها هي أن نعيش ؛ فلن تجد في كتابي ما يعينك على ذلك .. أعتذر منك ابحث عن كتاب آخر.

لا تقرأ

إذا كنت تنظر إلى مفهوم الحب والعَلاقة مع الجنس الاخر بعين اللامبالاة وتعتبرها مواضيعَ ثانوية - أنت أكبر منها - فلا أنصحك بقراءة هذا الكتاب ؛ لأنّه حتماً لن ينال إعجابك .

اقرأ ولكن

إذا كنت تعتقد أنّ الشاب في هذه المرحلة مهيّأٌ للانخراط في جماعات أو تنظيمات , فستجد هنا ما تختلف معه . لا ضير في ذلك يمكنك انتقاده .

اقرأ ولكن

إذا كنت تعتقد أنّ هذه المرحلة من عمر الشاب هي مرحلة مراهقة واطلاقة لكل عنان الهلوسات ... فاقرأ ما تختلف معه ؛ علَّكَ تُغيّرُ شيئاً من وجهة نظرك.



  • محمود اليعرب
    اكتب فقط لأنه لا يليق بالرجل البكاء . كاتب عراقي و طالب هندسة الكترون . كتابي ال21. حساباتي ع كل الوسائل : malyaarub
   نشر في 02 أكتوبر 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا