كيف يمكنه الكذب ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كيف يمكنه الكذب !

  نشر في 03 فبراير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 02 فبراير 2019 .

ورد في الخبر ان شاب عاش حياة سعيدة يملؤها الرفاه والحرية, كان محب للعمل ولإداء واجبه العائلي والاجتماعي حتى التقى بتلك الفتاة التي اقتحمت حياته كما يقتحم الطاعون الجسد.

كان شابا له مبادئه الخاصة وحياته ملئى بالقوانين الشخصية كان له قواعده الخاصة في الحياة لم يكن يكذب ولايستغل ولايؤذي احدا محب للناس. ولو اردنا الحديث عن اخلاقه فلا يمكننا القول غير انه شاب متكامل ومثالي من كل النواحي وفي احد الايام صادف فتاة كانت جلسة في احدى المقاهي التي كان يرتادها لم تكن تبدو بخير كانت باكية حتى تغيرت ملامحها من اثر البكاء فنظر اليها بنظرة المشفق عليها وإذا بهاتفه يرن كانت المكالمة من رئيس العمل وكان النقاش طويل والحديث في تفاصيل العمل حتى انها الشاب مكالمته إذا به يلقي نظرة خاطفة على الفتاة فوجدها تنظر اليه بتمعن نظرت اليه بنظرة ساحرة لم يستطع مقاومتها كانت عيناها مبللتان من اثر البكاء وأنفها ووجهها محمر. فلم يشعر بنفسه حتى واذا به يقف بجانب طاولتها و يستاذن بالجلوس بقربها كان قد كلمها بذلك الصوت الرجولي فذلك الصوت قد صعقها ولم تعرف بما تجيب حتى أجابت بكل سرور فجلسا معا وتناولا اطراف الحديث ,حيث كان سبب بكاء الفتاة انها قد تعرضت لصدمة عاطفية جرحتها من الصميم, كانت بامس الحاجة لشخص يمكنها الوثوق به بعد ذلك الخذلان واذا بالقدر جعله يجلس بجوارها و على نفس الطاولة وبدأ اللقاء يتكرر حتى أصبح جزئا مهم في جدول الاعمال اليومي, هو لم يكن مغرما بها ولم يكن يعشقا بل كان مشفقا عليها وكان يحادثها بصفته أخا قادر على نصيحتها ,ففي احد الايام كانا يتحدثان وهم يتمشون في الطريق إذا بالفتاة ترتمي في احضان الشاب لتخبره بأنها تعشقه كان الموقف صعبا لم يكن قد مر بمثل هذا الموقف لم يسمع هذا الكلام في حياته قط, فكان الموقف محرجا وصعبا لدرجه انه لم يكن قادرا على قول اي شئ غير "وانا كذلك" فكانت تلك وثيقة أعدام لكل مبادئه وقواعده الخاصة حيث لم يكن يستطيع أخبارها بانه لم يكن يعني ما قاله ولا يمكنه السكوت حتى تتعلق به أكثر فأكثر لم يملك خيارا غير الضغط على نفسه والاستمرار بملاقاتها وهو يعلم ان العدف الذي جعله يتحدث معها (اي انقاذها من الصدمة والتجربة الفاشلة التي قد مرت بها) قد يكون هو سبب لخذلانها من جديد.

خلاصة:

تلك لم تكن قصة وهمية ومن وحي الخيال بل كانت تمثل حالة من الحالات والمشكلات الاجتماعية التي مر بها احد الشباب والتي يمكن ان نستنتج منها ان الالتزام بالقواعد والقوانين الشخصة والتي اعني بها (ان لكل منا اهدافه ومبادئه الخاصة التي يعيش من اجلها)  هي سبب رئييسي لحياة الانسان حياة ناجحة تملؤها الموفقية والنجاح, عدم الكذب على الاشخاص القريبين مكنامهما كانت الكذبة صغيرة او كبيرة لان ذلك يحملنا عبئ تأنيب الضمير والضغوط النفسيةوالكذب قد يهدد حياة انسان في بعض الاحيان, المحور الاهم في ذلك هو عدم استغلال مشاعر الأخرين وعدم استغلال اوقات ضعفهم للنفوذ اليهم لان المحبة ومشاعر الاحترام هي صور جميلة علقها الشخص في قلبه فاذا تعرض للاستغلال يمكنه وبكل بساطة ان يستبدلها بصور بشعة تظهر فضاحة الجشع والاستغلال والأنانية.



  • Haeder Al-Alwan
    Haeder Al-Alwan كاتب وباحث اجتماعي ومهندس اهتم بالقضايا الاجتماعية وبالاخص التي تمس حياة الشباب
   نشر في 03 فبراير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 02 فبراير 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا