القرآنيون واليوغا. حياة روحانية بقوالب تجارية! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

القرآنيون واليوغا. حياة روحانية بقوالب تجارية!

  نشر في 03 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 20 ديسمبر 2018 .

تيار أهل القرآن كما يسمي اتباعه أنفسهم أو تيار القرآنيين تيارٌ انتشر بداية في أرجاء من الهند ليصل إلى عدد كبير من البلدان المسلمة لاحقاً وينادي أتباعه باتخاذ القرآن مصدراً تشريعياً وحده دون أخذ السنة النبوية بعين الاعتبار حيث يعتقد القرآنيون أن السنة النبوية موضوعة وتحمل الكذب والتلفيق يبنما يعد القرآن كلام الله الذي لم يدخله تحريف.

يحارب القرآنيون الكتب الصحاح ويشككون بصحتها كصحيح البخاري ومسلم ويعتبرون أن السنة التي أمرنا الله باتباعها موجودة في النصوص القرآنية فقط الواصفة للنبي صلى الله عليه وسلم دون الرجوع لكتب السيرة النبوية والاحاديث المدونة التي سجلت في العصر العباسي اي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنين طويلة. وقد عبرعن ذلك أحد أكبر اتباع تيار القرآنيين أحمد صبحي المنصور الذي يعلل قوله ذلك بأن الله سبحانه وتعالى قال (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر) وليس (سنة حسنة).

منذ حوالي 6 سنوات بدأت رحلتي التي أود تسميتها برحلتي الروحانية، عندما وصلت إلى حد اعتبرت فيه أن الجانب الروحاني من الدين -أيّ دين- أهم بكثير من الجوانب الأخرى. وكان صدور رواية (قواعد العشق الأربعين) أحد الدوافع المباشرة لاتخاذي لذلك الفكر الجديد. تلك الرواية التي أسرتني كلياً عندما بدأت بقراءتها ولم أستطع أن أتركها إلا بعد أن أنهيتهاحيث أخذت مني يوماً واحداً فقط ولازلت أذكر تفاصيلها كأنني عشتها وعاصرتها وكنت أحد أبطالها..

شمس الدين التبريزي الرجل الدرويش الذي شُغف به جلال الدين الرومي حباً حتى قرر ترك حياته المرفهة وتعلم قواعد الحياة والعشق الإلوهي من شمس مما دفعه نهاية إلى التعبير عن حبه للإله (أو قد تشعر للحظة أنه لشمس!) إلى الرقص وتأليف رقصة الميلوية أو المولوية نسبة لمولانا جلال الدين الرومي.

ومع كل التفرد والتميز الذي تمتعت به شخصية شمس الدين التبريزي إلا أنها لم تكن بأي حال من الأحوال ترمز إلى الشخصية المسلمة المتوازنة بل كانت أقرب للكهنة والمتنورين منها إلى البشر العاديين أو ككاتبة eat pray love الأمريكية والتي قررت ترك عملها لمدة سنة والسفر إلى ثلاث دول في العالم وكانت الهند هي ضالتها الثانية والتي عبرت عنها بكلمة pray حيث جلست لمدة طويلة تمارس حياة التقشف وتقضي وقتها بالتأمل. أي كما يفعل الكثيرون اليوم من ممارسي اليوغا.

قبل العودة إلى القرآنيين سأذكر لكم موقفاً حصل معي أثناء انغماسي في تلك الرحلة الروحية. قرأت حينها بعض مؤلفات محي الدين ابن عربي وكنت من أشد المعجبين بفكره ولغته وسيرته وبعد أن وصلت إلى حد كبير من التوق والشغف قررت أخيراً القيام بزيارة إلى مقام ابن عربي الكائن في المدينة التي نشأت فيها.

يقع المقام في مكان شعبي بسيط وتنتشر حوله المحلات التجارية الصغيرة التي قد لا يعي أصحابها أساساً بوجود مقام لشيخ بذلك الحجم حيهم. وصلت إلى المقام وقلبي مفعم بالغبطة وكلي شوق لشيء لا أدريه! لا أدري سوى أنني مشتاقة. وعندما وصلت إلى المدخل وجدت شيخاً كبيراً يجلس على كرسي مهترىء وبين يديه قرآن كبير جداً يقرأ منه وما إن رآني حتى مد لي يده طالباً مني بعض النقود لقاء إدخالي إلى المقام! دهشت تماماً فلم أكن أتوقع أن يستوقف موقف مادي كهذا رحلتي الروحانية! أعطيته مبلغا بسيطاً إلا أنه هز رأسه معترضاً وطلب الضعف! شعرت حينها أنني أشتري قميصاً من محل تجاري وأفاصل البائع على سعره.. ولكن كلا، لن أجعل هذا الرجل الغريب يفسد علي نشوتي الروحانية. أعطيته ما يريد بعجلة ودخلت إلى المسجد بلهفة الجاني الموعود بحكم البراءة! وما إن دخلت ورأيت المقام محاطاً بسور حديدي حتى انقبض صدري تماماً أشد مما انقباضه من تصرف ذلك الشيخ الكبير! لقد كان شعوري عكس الذي توقعت حدوثه كلياً

استحضرت السكينة وقرأت بهدوء مصطنع الفاتحة على روحه وجلست هنالك علّي أستطيع استخراج ذلك الانقباض من صدري واستعادة النشوة التي سيطرت علي طيلة الأشهر السابقة. استندت إلى النافذة ناظرة إلى المقام وأنا أحادث الشيخ محي الدين في قلبي. خجلت من نفسي ومنه. كيف أنني أسرعت إلى مقامه باحثة عن شيء موجود أصلاً في قلبي. عن شيء لن أكون أقرب إليه أكثر مما أكون في قلب غرفتي وأنا في أشد لحظاتي وحدتي وانفرادي.. الله.

لقد دفعتني تلك الشهور لتقديس أشخاص بدلاً من تقديس الله. جعلتني أبحث عن الله في عيون عباده وأحاول رؤية ما يرونه حتى تحول بحثي عن الله إلى بحثي عن العبد نفسه وتاريخه وأفكاره وزيارة مقامه وماذا بعد؟ التبرك به؟ أذعنت حينها لحقيقة أنني كنت دون انتباهي أمشي في طريق عبودية الرموز البشرية بحجة البحث عن الخالق.

يعتبر القرآنيون الدين أمراً روحانياً خاصاً بين العبد وربه أي كما يحاول ممارسوا اليوغا فعله بفصل الحياة الروحية عن الحياة اليومية بل وقد يصلون إلى ترجيح الحياة الروحية عن المادية لينشقوا تماماً عن محيطهم المادي القاتم.

إن أغلب أتباع التيار هذا لم يعرفوا من القرآن إلا بضعة آيات يكررونها أحياناً وما اتباعهم لهذا التيار إلا لعدم اقتناعهم ببعض الأحاديث أو بعض الأحداث والمواقف الواردة في السيرة النبوية والتي لا يجدون لها إسقاطاً على حياتهم المعاصرة كزواج النبي صلى الله عليه وسلم من عدد من النساء واستنكارهم لتلك الفكرة حينما يقيسونها على أنفسهم أو على من هم حولهم غافلين عن الفارق الزمني ومعطيات العصر والتي تتغير كل جيل (أي كل عشرة سنين). فما كان عادياً قبل عشرة سنين قد يكون غريباً اليوم ومستهجن ككثرة الزوجات وغافلين كذلك عن حقيقة أن غالبية نساء النبي هن من الأرامل أو الكبار او المطلقات واللاتي قد لا يطمح الكثير من رجال اليوم للزواج بهن.

يقول لك أتباع التيار هذا أن أول من كتب السنة النبوية هو ابن اسحاق الذي عاش في العصر العباسي أي بعد النبي صلى الله عليه وسلم بوقت طويل، إذاً فهي عرضة للتحريف والكذب والتأويل مثلها مثل صحيح البخاري مثلا. إذاً فما أدراك أن الكتب التي تدعي انها صحيحة هي صحيحة حقاً؟ يسألك القرآنيون.

أستغرب الردود الواهية التي يرد بها البعض على تلك التساؤلات. إذ انني اجد أن الجواب أبسط بكثير مما يظنون.

يقول الله تعالى في سورة النساء "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ"

وفي سورة الأعراف "الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"وفي سورة النحل يقول تعالى" وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ"

وبجانب كل تلك الآيات التي تؤكد السبب وراء نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ومهمته بإيصال الذكر المذكور في سورة الحجر" إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"

فالسؤال هنا: إذاً هل سمح الله سبحانه وتعالى لأناس معينيين بالعبث بأمر كبير يحضنا عليه كاتباع كلام رسوله؟ كيف سيأمرنا باتباع رسوله ومن ثم يسمح لبعض البشر بتحريف كلام الرسول لاحقاً؟ أين التسليم والإيمان بالله في هذه المفارقة الغريبة؟ التشكيك بذلك يعني التشكيك بالقرآن نفسه. كيف سينزل الله أوامر بضرورة اتباع سنة سيسمح بتحريفها لاحقاً؟

إني لا أحبذ حقيقة الخوض في الكثير من النقاشات هذه بهدف النقاش الذي لا طائل منه فالإيمان لا يحتاج منا لتفسير وتبرير.

وأجد في القرآنيين من التناقض ما يجعلهم يحاربون القرآن باسم القرآن وينافون ما هم يدّعون الإيمان به أصلا. ومن زاوية أخرى فإني أجد أن هواة متبعي الطرق الغير تقليدية كاتباعهم التيار القرآني هم نفسهم من سيفضلون التأمل واليوغا ويقدمون أموالهم كلها ل"متنورين" يدعونهم إلى ترديد عبارات هندية أو من لغات قديمة بهدف الدخول في حالات تأملية والانعتاق عن الجسد وتحرير الروح من الابعاد المادية والزمنية.

إنني بالطبع لا أشكك بروعة التأمل وبالقيمة الإنسانية لكل اولئك الذين يتخذون من حياة التقشف والزهد نمطاً بل مما لا شك فيه أن التأمل يدل على روعة خلق روح الإنسان وعلاقتها الكبيرة بالجسد. إلا أنني أستغرب من القوالب المادية التجارية التي أقحمنا بها أكثر الأمور روحانية تاركين بيوتنا راكضين الى الشواطئ والغابات بهدف التأمل وإعطاء مبالغ طائلة إلى أناس هم أبعد ما يكونون عن حياة التقشف التي ينادون بها.

"الإيمان ما وقر في القلب وصدّقه العمل" فالحياة الروحانية وحدها لاتكفي لتقويم حياتنا كما ولن تقوم كل النقود التي نعطيها لتجار التأمل (اليوغا) بتقويمها..

إن القرآن مجاني والفطرة مجانية فلنتبع قلبنا ولنتفكر.


  • 4

   نشر في 03 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 20 ديسمبر 2018 .

التعليقات

هذا ما يريده التصوف ويدعو إليه هو إسقاط الأديان وتقديس الأشخاص بدل أتباع الدين الحق وتقديس رب الأشخاص ولذلك من أهم قواعد التصوف (كل الطرق تؤدي إلى الله) ويقررون أنك حتى لو لم تكن مسلماً دام أنك رجل صالح فأنت من أهل الجنة وهذا تكذيب صريح للقرآن وبالتالي تكذيب لله تعالى الله علواً كبيراً القائل: (إن الدين عند الله الإسلام) (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) ولعل من غير المستغرب أن أكثر القرآنيين إن لم يكن جميعهم درجوا من مدارس التصوف وهم غاضبون من الأحاديث التي تحض على كراهية النصارى وغيرهم من أهل الملل ونسو أو تناسوا بماذا وصف الله أهل الكتاب والمشركين في القرآن الذي يزعمون أنهم يؤمنون به! وأما بخصوص عبودية الأشخاص فيكفي أن نقرأ في أحد أهم قواعدهم الدينية "كن بين يدي الشيخ كالميت بين يدي المغسّل" و "لا تعترض فتنطرد" ! وكيف أنهم يربون أتباعهم على التوجه إلى مشايخهم في كل نائبة وصرف الدعاء لهم في مخالفة صريحة للقرآن الكريم! وقد جرهم هذا إلى اعتقادات فاسدة أخرى كقولهم بالحلول والإتحاد أو نفي المكان والزمان مع كونهم يقرأون القرآن! وكل هذا بهدف إلغاء فكرة أنه لا يلزم من أتباع الطريق الصحيح أن تكون مسلماً فكل الطرق عندهم تؤدي إلى الله!!!
0
تعتقد بقية الفرق الإسلامية على اختلافها أن القرآنيين بهذا قد خالفوا القرآن نفسه [6][15][16] حيث جاء فيه أمر من الله للمسلمين فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وترى الفرق الإسلامية إنه امر واضح من الله بطاعة النبى وقد تكرر قول الله في القرآن: ﴿وَأَطِيْعُوا الله وَأَطِيْعُوا الرَّسُوْل﴾، مرات عديدة في القرآن، فقرن الله طاعته، بطاعة النبى. حيث ذكر القرآن هذا أكثر من مرة ومنها:

مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً،
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
﴿وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ [21].
ويفسرون هذه الآيات على أن طاعة الرسول تتمثل في الالتزام بسنته الواردة في الأحاديث النبوية.

ويرد القرآنيون بأن هذه الآيات تشير إلى ما يبلغه الرسول ويأمر به مما يمكن استنباطه من الآيات القرآنية، وليس المقصود أن الرسول جاء بأحكام وتشريعات مختلفة عما جاء بها القرآن.

وخلاصة الانتقادات الموجهة لهم من بقية الفرق الإسلامية هي أن الله قد قرن في القرآن أوامر النبي بأوامره، كما في قوله تعالى: ويروى حديث عن النبي محمد صل الله عليه وسلم «تركت فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وسنتي». والحديث الذي رواه أحمد وأبو داود والحاكم بسند صحيح عن المقدام أن محمد صل الله عليه وسلم قال: «يوشك أن يقعد الرجل متكئاً على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا، وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله»[22].

وممن رد على القراّنبيين من المتقدمين: ابن حزم الأندلسي، حيث قال: "ولو أن امرأ قال: لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن، لكان كافرا بإجماع الأمة، ولكان لا يلزمه إلا ركعة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل، وأخرى عند الفجر؛ لأن ذلك هو أقل ما يقع عليه اسم صلاة، ولا حد للأكثر في ذلك، وقائل هذا كافر مشرك حلال الدم والمال." [23] وقال الإمام الشاطبي: "والرابع أن الاقتصار على الكتاب رأى قوم لا خلاق لهم خارجين عن السنة إذ عولوا على ما بنيت عليه من أن الكتاب فيه بيان كل شئ فاطرحوا أحكام السنة فأداهم ذلك إلى الانخلاع عن الجماعة وتأويل القرآن على غير ما أنزل الله" [24].

وحديثا الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري السابق، الذي قال في مقال له:

إن السنة النبوية هي البيان النبوي للبلاغ القرآني، وهى التطبيق العملي للآيات القرآنية، التي أشارت إلى فرائض وعبادات وتكاليف وشعائر ومناسك ومعاملات الإسلام. فالتطبيقات النبوية للقرآن - التي هي السنة العملية والبيان القولي الشارح والمفسر والمفصّل - هي ضرورة قرآنية، وليست تزيّدًا على القرآن الكريم. وتأسيًا بالرسول، وقيامًا بفريضة طاعته - التي نص عليها القرآن الكريم. والعلاقة الطبيعية بين البلاغ الإلهي - القرآن - وبين التطبيق النبوي لهذا البلاغ الإلهي - السنة النبوية - فهى أشبه ما تكون بالعلاقة بين الدستور وبين القانون. فالدستور هو مصدر ومرجع القانون. والقانون هو تفصيل وتطبيق الدستور، ولا حجة ولا دستورية لقانون يخالف أو يناقض الدستور. ولا غناء ولا اكتفاء بالدستور عن القانون.[25]
3
مريم منذ 4 شهر
الله الله يا رغد ....روووعة .مقال اكثر من راائع.الله يفتح عليكِ ويكرمك يارب.
2

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا