رياضة الإرادة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

رياضة الإرادة

كما يترهّل بدنك بقلّة الحركة ، تترهّل إرادتك يقيناً بقلّة الاعتماد عليها .

  نشر في 10 مارس 2017  وآخر تعديل بتاريخ 06 غشت 2017 .

ما الذي يدفعنا للعب التمارين الرياضية باستمرارٍ ولو كنّا لها كارهين ? 

وما الذي يجبرنا على التسجيل بمراكز اللياقة البدنية وتخيّر الأفضل منها و الأكثر سمعةً بنحت الجسم وشدّ البنية و تقليل الترهّلات، والسؤال عن قوة المدرّبين و جدّيتهم و شدّة التزامهم ، و اقتطاع الوقت و المال *وبذل  الجهد المضاعف* في تلك المراكز ?

لا أعتقد أن تمارين الايروبكس خفيفة لطيفة على قلوبنا وعضلاتنا .. ولا أعتقد أبداً أنّنا نستمتع برائحة العرق حين تصبّبه، ولا بأوامر المدربين ( عديمي الرحمة بنظرنا في حينها) !فما الذي يغرينا بذاك الكبد ?! 

أعتقد أنه الهدف الذي يرسمه كلٌّ منّا لما يريد أن يكون عليه، وانعكاسٌ عمليٌّ لما يعيشه ويشعر به، و لما ينتظره من الجهد المبذول .. 

إنّها الرغبة التي تدفعنا للبذل، وتزيد حماستنا للاستمرار، وتعيننا على وعثاء اللحظة ..

وهي ذاتها النّشوة التي تستدرجنا لطلب المزيد بقوّةٍ أكبر و شغفٍ أعلى و أوضح ..

الموضوع ذاته في لبّ كلّ واحدٍ فينا .. والفكرة هي هي عندما نريد فحص إرادتنا ..

ما مدى لياقتها، و قوّتها، وتحمّلها ??

وما مدى تمريننا لها لتحتمل مطاحن الزّمن ?? 

و كيف اعتنينا بقوّتها ? ومن أين استقينا أصل بنيتها، حتى نعلم مدى تحمّلها وعدم خذلانها لنا أمام مفاجآت الحياة ?

وهل كنّا جسورين أمام تمارين تقوية الإرادة ? التي جاءت على شكل مواقف تطلّبت منّا الصّبر والعزيمة ?

وهل مررنا من مطاحن الحياة بخير وسلام نحبّه ونرضاه لأنفسنا دون تبرير أو تسويف أو تأويل ?

و هل كان الرضا حليفنا في كل الاشواط مهما كانت النتائج، لانّنا نملك  إرادةً شابّةً مرنة قادرة على الرضا ولو خانت النتيجة ما نطمح إليه .. أم أنها كانت ضعيفةً هزيلةً فتلاطمتنا رياح الشهوة والنّفس والكبر وصرنا تبعاً لكلّ ريحٍ تهبّ علينا.. ?! 

هي فكرةٌ تحوم في رأسي ولا تهدأ منذ خذلتني إرادتي وربما خذلتها أولاً بعد أن أهملت تمرينها،، و نسيت كيف اتمرّن من جديد .. وخذلها أصحابٌ أحبهم رغم ادعائهم القدرة والاستطاعة،  


وهي دعوةٌ لكلّ صاحب إرادة مترهّلةٍ أن يشدّها و يمرّنها ويتخذ في ذلك صاحباً .. قبل أن يقع متهالكاً دون متكئ يتكئ عليه .


وقبّعة أرفعها لمن ملك إرادته و مرّنها فكان مرناً متيناً، صادقاً قريباً، شابّاً  بروحه ولو بلغ التسعين. 


  • 2

   نشر في 10 مارس 2017  وآخر تعديل بتاريخ 06 غشت 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا