ابتسامة صاحبة الورد - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ابتسامة صاحبة الورد

ابتسامة صاحبة الورد

  نشر في 19 فبراير 2020  وآخر تعديل بتاريخ 19 فبراير 2020 .

لم اكن على طبيعتى فى الايام الماضية اشعر بكثير من الملل قى حياتي ولم اعد أشعر ان معظم الأشياء حولى تستحق الإهتمام ربما اصبح الروتين اليومي يصيبنى بالإعياء .أعتقد أننى افقد نفسي شيئا فشىء لذا قررت ان ابدء التغير . لابد ان ابتعد قليلا حتى اكسر تلك الرتابة المحيطة بكل شىء لابد ان اجرب اشياء جديدة او حتى اقابل اشخاص جدد حتى استطيع ان استرد ما فقدته بداخلى .اذا البعد هو الحل الوحيد لا محاله لا مجال للمكابرة او التردد لذا اخذت بنصيحه صديق لى ان اذهب الى منزله فى الريف حيث الهدوء والسكون لعلى اجد فى تلك الطبيعه الساكنه ما يطغي على تلك الضوضاء بداخلى وبالفعل لم اتردد وذهبت الى هناك .اول يوم لى بالفعل المكان هادىء جدا ربما حتى هدوء قاتل لا شىء يجذب الانتباه البساطه تغطي كل شىء تقريبا لكنها فى نفس الوقت بساطه تحتوي على جمال خاص اعتقد اننى ربما احب هذا المكان ولكننى مازلت لم اجد ما ابحث عنه ولكن لا داعي للإستعجال فإننى مازلت فى يومي الاول دعنى امنح نفسي مزيدا من الوقت .فى اليوم الثاني ذهبت الى النهر لإصطاد ولكن اعتقد ان سوء الحظ لازمنى هنا ايضا فلم اوفق الى صيد سمكه واحدة وكأن السمك هو الأخر هرب منى خشية ان اصيبه بالملل لعله محق أكاد اشعر ان ما أحس به سببه من داخلى فقط .ذهبت الى البيت أحسست اننى ارغب فى النوم رغم اننى لم ابذل اى مجهود ولم يمضي وقت طويلا على استيقاظي ولكننى احسست فجأة بالارهاق بالفعل دخلت فى نوم عميق لم احس بأى شىء حتى قدوم اليوم التالى .اليوم ماذا افعل اعتقد اننى قد اذهب مرة اخري الى النهر لعل السمك اليوم يعدل عن موقفه ولا يخشي منى اعتقد انه قرار جيد بالفعل فتحت الباب وعندما كنت اوشك على الخروج فاذا بي اجد مجموعة من الورود على عتيه الباب بدون اى اجد اى شخص او اى شىء يوضح من ارسلها قط ورد حمراء تحيط بها قطرات الندي فتمنحها جمالا مضاعف ولكن من ارسلها وهل هى فعلا لى ام ان هناك خطأ ما ربما لا أبالى فالورد جميلة جدا سواء لى او لغيرها دعنى استمتع بها فسوف اخذها معى الى النهر لعلها تفتن السمك فتجعله هو الاخر يصالحنى ولا يخشانى بالفعل بدأت بالصيد والغريب ان اصطدت كثيرا هذا اليوم لعلها فعلا سحر تلك الورد او ربما اعتادنى السمك اليوم بعد ان كان يجهلنى امس . اليوم يبدو اجمل اشعر بشىء من الارتياح حتى اننى لم اشعر ان الشمس بدأت فى الغروب وان اليوم انتهي فى لحظات قليلة عدت الى البيت مرة اخري وخلدت الى النوم . استيقظت صباحا بشعور غريب لم اشعر بنشاط مثل ما أحس به الان من فترة طويلة انه شىء جميل وبينما ان كذلك اذا بي أري شبحا يدور حول البيت .من ذلك الشخص وماذا يريد ولماذا يختلس النظر هكذا دعنى اري ما يريد اقتربت من الباب فى حذر شديد وفتحت الباب بهدوء شديد فاذا فتاة تضع مجموعة من الورد فى نفس مكان الامس ابتسمت لها فالان عرفت من صاحب الورد المجهول حاولت ان كلمها ولكنها لم ترد على رغم كلامي الكثير لها انها فقد تبتسم لى . شىء غريب كل كلامي لها لم يغير اى شىء فقط تلك الابتسامه التى اصبحت اراها الان سخيفه تحول كلامي الى عصبية اصبحت اصرخ فيها لعلها تنطق او تغير تلك الابتسامه السخيفه ولكنها فقط حركت رأسها بينما تحتفظ بهدؤها وغادرت فى صمت .من هذه الفتاة المجنونه وماذا تريد لقد كرهتها وكرهت الورد الخاص بها لا اريده قذفته بعيدا عنى لقد عكرت صفو يومي سحقا لها .لم اعد اريد الخروج سوف اقضي اليوم فى البيت فلقد تعكر مزاجي . مر اليوم بطيئا سخيفا ضحكتها هى فقط ما أراها فى مخيلتها تصيبنى بالضيق ولكن لا باس فالعالم يحتوي على كثير من المجانين سوف اذهب الى النوم الان لعلى اهرب من تلك الابتسامة العكرة . استيقظت فى اليوم التالى على خبطات بسيطه على باب البيت فقمت مسرعا لأري من يطرق الباب ولكنى حين اقتربت ابصرت تلك الفتاة من الليلة الماضية هى من تطرق الباب حامله ايضا بعض الورود قررت فى نفسي اننى لن اكون رحيما مثل امس سوف اتصرف معها بعنف حتى تكف عن مضايقتى فإذا بيدي تجذب مقبض الباب بعنف وبينما وجهى يستشيط غضبا اذا بها ممكسة بورقه تعطينى ايها وبينما عيتنى تراقب الكلمات المكتوبه عليها فاذا بتعبيرات وجي تنقلب رأسا على عقب لقد كانت كلماتها رهيبه زلزلت نفسي لم اعرف ما اقول لها فقد اعطيتنى الورقه والورد وابتسمت لى وغادرت فى صمت كالمعتاد ولكنى ورقتها ظلت فى يدي بينما اتابعها تغادر وكلماتها المكتوبة على الورقه تسلبنى روحي لقد كتبت ( أسفه فأنا خرساء لا استطيع الكلام ولكنى رأيتك تجلس فى ذلك اليوم بجوار النهر وكنت حزين فأعتقدت ان الورد ربما يغير ما بك من حزن الى فرح أسفه ان كنت أزعجتك ولكنى فقط اردت ان أراك مبتسما ) لقد كانت تلك كلمات صاحبة الورد .تلك الكلمات التى زرعت بداخلى شيئا جديد مزيجا من الامل والابتسامة ربما لن افقد ابتسامتى بعد اليوم والفضل فى ذلك الى صاحبة الورد .


  • 1

   نشر في 19 فبراير 2020  وآخر تعديل بتاريخ 19 فبراير 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا