ماذا لو كان العام القادم هو عامك الأخير؟! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ماذا لو كان العام القادم هو عامك الأخير؟!

“إن كان اليوم هو آخر يوم في حياتك هل كنت ستفعل ما تقوم به الآن؟

  نشر في 04 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 20 ديسمبر 2018 .

بعد أيام معدودات يستقبل العالم العام الجديد، بأشكال مختلفة، منهم من يستقبله بالرقص على أصوات الأغاني في الساحات والباحات والبارات، ومنهم من يحتفل مع أحبته وأصدقائه في البيت، ومنهم من يستقبل العام الجديد بالصلاة والذكر والقرآن ليختموا السنة الماضية، ويستقبلوا القادمة، بطاعة، ومنهم من لا يبالي ولا يهتم إن كان رأس السنة أو منتصفها أو ذيلها، وهناك من يخطط للعام القادم ويعمل خلال العام على تحقيق أحلامه وبلوغ أهدافه المرسومة، وغالبيتهم يمضون السنة بمثل ما أمضوا بها رأسها.

من وجهة نظر كل فئة كلهم على حق حسب تفكيرهم الجمعي أو الفردي، ولست هنا بصدد القول من على الصواب ومن على الخطأ، فكل عاقل يعرف الصواب من الخطأ والصحيح من العليل، إنما أنا هنا لأطرح عليك سؤالاً، قليل بكلماته عميق بمعناه، سؤال قد يكون له أثر كبير على حياتك إن تفكرت فيه بجدية وتبعته بعمل.

السؤال الذي أود أن أطرحه عليك هو، ماذا لو كان العام القادم هو عامك الأخير؟!

في نهاية العام 2019 قد تموت، وفي النهاية سيكون أحد الأيام في أحد الأعوام هو يومك الأخير، ومن يدري قد يكون العام القادم، والأعمار بيد الله، وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت، فماذا أنت فاعل؟!

هل ستقضي العام القادم كما قضيت ما قبله، أم سيكون مختلفاً، هل ستستقبل هذا العام بمثل ما استقبلت به ما قبله أم ستستقبله بشكل آخر؟!

هل ستقضيه سبهللاً لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة لتكون ممن كرههم عمر أم ستكون من أهل الإنجازات والإبداعات ومن الساعين في حاجات الناس ليشملك الحديث "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"

كان لستيف جوبز، المخترع الشهير، عادة يومية أصبحت أحد أهم أسباب تفوقه وإبداعاته، وهي الوقوف كل صباح أمام المرآة وتوجيه سؤال لنفسه:

“إن كان اليوم هو آخر يوم في حياتك هل كنت ستفعل ما تقوم به الآن؟

إنني اقترح عليك أن تجعل هذا السؤال "ماذا لو كان العام القادم هو عامي الأخير" ، أو الجملة الصباحية لجوبز، نشيدك اليومي، اكتبه على ورقة وضعه على المرآة، ردده كل صباح، فإنك إن أدركت معناه وخططت وعملت وفقاً لذلك، ستتغير حياتك كثيراً، بالتأكيد نحو الأفضل والأحسن.

يقول أمير الشعراء أحمد شوقي:

دقات قلب المرء قائلة له .. إنّ الحياة دقائق وثواني

إن أعمارنا في الحقيقة ماهي إلا دقائق وثواني، وإننا إن لم نستغل هذه الدقائق والثواني فيما يفيدنا ويفيد أهلنا وأمتنا والإنسانية جمعاء، فإننا بذلك نهدر أعمارنا دون فائدة، وجميعنا سنسأل يوم القيامة عن أعمارنا فيما أفنيناها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، والعمر يمضي سواءاً أمضيناه في خير أو شر وفي طاعة أو معصية وفي اتباع للشهوات أو اتباع للعقل، فتعال نمضيه في خير وطاعة واتباع للعقل والعمل على ترك بصمة وأثر في هذه الحياة لنكون كما قال شوقي:

فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها .. فالذكر للإنسان عُمر ثاني

وتذكر، إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، وأحسنوا إن الله يحب المحسنين.



   نشر في 04 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 20 ديسمبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا