سوشيال ميديا بطعم السم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

سوشيال ميديا بطعم السم

  نشر في 11 فبراير 2021 .

 استطاعت السوشيال ميديا أن توحد الثقافات تحت سقف واحد، وأن تجمع بين أناس فرقتهم الأزمان والمسافات.. قربت البعيد وسهلت السؤال والإهتمام.

فـكم مرة استطعت أن تصل لأصدقاء طفولتك بعد أن أصبحت رجل أربعيني من خلال السوشال ميديا؟وكم مرة تعثرت في حساب حبيبة المراهقة أثناء تجولك وسط زحام السوشيال ميديا؟

كما مكنتك “السوشيال ميديا“ من أنت تصنع شجرة عائلة وأن تجمع أقاربك من شتي بقاع الأرض؛ لتنشئ مجموعة عائلية تملأها صور الأجداد والأحفاد..

انجزت السوشيال ميديا الكثير والكثير من المهام.. سهلت العمل من المنزل.. أصبح العلم لا يتطلب الذهاب إلي الدروس والنظر إلي المعلم شفتاه تتحرك و تمتم في محاولة فاشلة منك لفك شفرات مايقول؛ بات التعليم مريحاً وممتعاً في وجود السوشيال ميديا.

لكن هل يتوقف الأمر عندالـ إيجابيات المبهجة للسوشيال ميديا؟!

لا تنسى أن السوشيال ميديا تُقدم السم في العسل أحياناً.. وتقتل الكثير من الجمال والقيم داخلنا.

أضرار السوشيال ميديا علي سبيل الحصر :-

» حولت صلة الرحم من زيارات وتجمعات عائلية في الأعياد والمناسبات، إلي رسائل تبعث للجميع..

وأحياناً تكون الرسائل علي هيئة فيديو “قطة توم” مثلاً تتحدث بصوت مزعج.. تهنئ الأهل والأصحاب بالعيد بمقولتها الشهير “أنا قولت اسبقك يا زميلي وأقولك كل سنة و أنت طيب ومتنسنيش في اللحمة “ ليغلق بعدها المرسل هاتفه بضمير مرتاح، فها قد أنهى صلة رحمة علي أكمل وجه.

» أسرع وسائل خراب البيوت وتفريق الأزواج.

فالسوشيال ميدا فاقت “أم خديجة المغربية” والسحر الأسود في خراب البيوت وتفريف الأزواج.. وذلك بسبب أن :-

يلجئ الكثيراً من الأزواج لبعض الصفحات على مواقع التواصل الإجتماعي، لطلب النصيحة في مشكلة ما بينهم.. فتوارد تعليقات “طلقها وارميها عشان تتربي “ ، “ياختي هو اخر راجل اطلقي واشتغلي الدنيا مش هتقف “ ، “هكري تليفون جوزك والطريقة موجوده عشان تتأكدي من خيانته “ ، “أنتي مش ملزمة بخدمته ده فضل وليس واجب “ ونصائح آخرى ذهبية لهدم الحياة الزوجية.

ففي وجود السوشيال ميديا أصبح هدم البيوت أمر سهلاً يحدث بحروف من لوحة مفاتيح دون حساب أو ضرائب..

» بعد أن كان واجب العزاء هو التكاتف والوقوف بجانب أهل المتوفي..

بات في وجو السوشيال ميديا يختصر في كلمات “البقاء لله ” وتكتب في تعليق علي منشور أو ترسل في رسالة لذوي المتوفي.

ناهيك عن الصراع الأزلي حول كلمة مثواه هل يقصد بها مكانه في الجنة أم مكانه في النار وذلك ليكون العزاء علي السوشيال ميديا بشكل صحيح و والله ما قصرت.

» نكتفي أيضاً بإرسال “ألف مبروك” ، “حمداً الله علي سلامتك أنتي والمولود” ألف سلامة عليك” كما أصبح سؤالنا علي بعضنا البعض، مجرد رسالة مكتوبة أو صوتية.. لتزداد بذلك المسافات بدلاً من تقلصها في زمن السوشيال ميديا.

» أسهل وسيلة للـتنمر..

أصبحت السوشيال ميديا تستخدم كوسيلة لإثبات الذات، و إرضاء النقص.. فهناك عدد لا بأس منه من المتنمرين، يتلذذون بـتدمير نفسية أي شخص بكل سماجة..

تُكتب التعليقات الساخرة من شكل ولون وملابس الأشخاص! ويصل الحد بالتنمر علي الأطفال أيضاً دون رحمة لمجرد أنهم أبناء مشاهير.

أرض خصبة للـشائعات..

فبين لليلة وضحاها تنتشر الشائعات كالنار في الهشيم.. فتجد من يخرج عليك بخبر وفاة شخص منعم بالحياة وسط أحبائه.. يطلقون فلان ويزوجون علانه..

ناهيك عن زيادة نسبة المتطفلين، الذين يتسللون و يراقبون حياة الأخرين. كما يبدون آرائهم حتي و إن لم يُطلب منهم ذلك، فهم يرون أن هذا واجب قومي عليهم أن يؤدوه على أكمل وبأي شكل.

» أنهت الكثيير من العلاقات..

فالتحدث من وراء شاشات الهواتف، دون أن ترى تعبيرات الوجة، وردود الأفعال؛ جعل المقصود يترجم من المكتوب فقط وليس المقصود الفعلي.. وأصبحت المشاكل تنهال.

يقسم لك الطرف الأخر أنه يمزح، وتصر أنت على أن كلماته كانت جادة ليس بها مزحة.. وأخر يكرهك في نفسه ويحبك في حروفه فتظنه صديقاً محباً وليس عدو..

هكذا باتت تستخدم حروفك ضدك، ولاتت تبعدنا السوشيال ميديا..علي عكس ما تخيلناه بأنها تقربنا.

السوشيال ميديا تضع السم في العسل :-

تبث السوشيال ميديا سموماً تقنعك بـأن الأقارب عقارب، وأن العمة عقربة، وأن الخال مش والد، والعم مش سند..

باللإضافة إلى إقناعك بـأن الصديق حتما سيخون، وأنك وحيد و محطم، وأنك حينما تعمل خيراً تلقى شراً، والكثير من تلك الأمثال والحكم الفيسبوكية وماعلى شاكلتها.

فالسوشيال ميديا هدمت جميع القيم التي تربى عليها أجيال، وأطاحت بالعادات والتقاليد أرضأ.. بالإضافة إلى الـكم هائل من السموم التي تحاول الميديا جاهدة حقنها في جسد من هم علي أتم الإستعداد لإستقبالها.

فعليك عزيزي القارئ ألا تتقع ضحية لتلك الأفكر، والأ تتلذ بعسل السوشيال ميدا وتنسى أن فيه سماً عليك الحذر منه و تذكر دائماً أن السوشيال ميديا ضررها أكبر من نفعها.

-

المصدر: كلام سوشيال



   نشر في 11 فبراير 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا