"فَلَقَ بوتفليقه" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

"فَلَقَ بوتفليقه"

4مارس 2014

  نشر في 17 ماي 2014 .

هل كتب على الجزائريين أن تدار دولتهم في المرحلة المقبلة من غرف الإنعاش ، هذا هو ما بدا واقعاً مفروضاً يجب على الشعب الجزائري قبوله على وجه الحتم والإلزام ولا مناص للمراجعة والمناقشة والاستفسار فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك.

(1)

أتفق مع القائل أن الرئيس عبدالعزيز أبو تفليقه أخرج الجزائر من عنق الزجاجة إثر تلك الحرب الأهلية التي أكلت الأخضر واليابس في ومثل نقطة توافق واتفاق بين كل أطراف النزاع آنذاك وتلك أمور تحسب له لن ينسها الشعب العربي فضلاً عن الشعب الجزائري الذي لامس الواقع عن قرب ، لكن يبدوا أن تاريخ زعماء العرب ليس موفقاً حتى برضى الشعوب عنهم وقراءة مآثرهم للأجيال القادمة ، فلا يكاد زعيم عربي يطأ برجليه غرف الإنعاش إلا ويعلن عن بداية حياته السياسية من نوافذ المستشفيات ، ليس الرئيس عبد العزيز بو تفلقيه بدعاً من الأمر فقد سبقه في ذلك رفيق دربه الحبيب بورقيبة رئيس الجمهورية التونسية الذي ظل متمسكاً بالحكم ولم يخرج منه إلا عبر قرار طبي يثبت عدم قدرته على إدارة الدولة وفتح الباب أمام المتسلطين لورثة التركة والعبث بحق الشعب التونسي حتى كتب لتونس أن تعود إلى حاضنة الشعب عبر بوابة ربيع العرب ، ومن هنا فإن قرار عبد العزيز بو تفليقه قرار ترشحه لولاية رابعة قرار للإطاحة بتاريخه حتماً فضلاً عن أن قرار الترشح الذي اتخذه سيادته جاء بعد تعديل الدستور الجزائري ليتاح له أمر الترشح ، وليست تلك المرة الأولى فقد سبق وأن عدل الدستور الجزائري في الانتخابات الماضية التي قضى بموجبها الرئيس فترة ثالثة في هرم السلطة ، كما أن مرض الرئيس عبدالعزيز بو تفليقه فقد سبق أن أثار مرض الرجل جدلاً واسعاً في 2006م فشفاه الله وها هو اليوم يعيد الكرة في وقت لم يعد مناسباً .

(2)

ظهر بالأمس الرئيس عبد العزيز بو تفليقه مع رئيس الوزراء عبدالمالك سلال على وسائل الإعلام وهو يتناول بعضاً من الطعام وكأن الرسالة التي أراد سيادته أن يصل بها إلى الشعب الجزائري هي أنني ما زلت على قيد الحياة ما زلت قادراً على الأكل والشرب بمفري تلك حصراً هي مضمون الرسالة التي أراد بو تفليقه إيصالها إلى الشعب الجزائري بعد أثار غيابه العديد من التساؤلات لدى كل القوى السياسية الجزائرية لكن المتابع لظهوره يدرك الحالة الصعبة التي يعيشها بو تفليقه وأن وعكته الصحية التي أصابته مؤخراً ليست تلك التي أصيب بها من قبل وبالتالي فإدارة دولة بحجم الجزائر من قبله في المرحلة المقبلة لا يعدوا عن أن بو تفليقه سيكون بمثابة غطاء للحاشية من حوله ، وهي من ستدير الدولة الجزائرية في المرحلة المقبلة لا عبدالعزيز.

(3)

أعلنت كل تيارات الإسلام السياسي كما يقال مقاطعتها للانتخابات إثر توارد أنباء ترشح الرئيس معتبرة الانتخابات القادمة محسومة وبالتالي فلا داعي لخوضها والدخول في معترك بات المنتصر فيها مؤكداً وبالفعل فبوادر الانتصار تلوح في الافق منذ أن تولى رئيس اللجنة العليا للانتخابات الجزائرية ترشح الرئيس واضعاً نفسه بذلك مكان رئيس الحملة الانتخابية لسيادته ، هناك مرشحون لا شك قرروا خوض غمار الانتخابات لكنهم يدركون تماماً عدم فرص التأثير على بو تفليقه فضلاً عن إزاحته ، أعتقد أن الجزائر في المرحلة المقبلة ستعيش مخاضات صعبة نتيجة انفرط عقد التوافق الذي جمع الجزائريين طلية الفترة الماضية ، بل حتى بو تفليقه نفسه لم يعد لديه أدوات التطوير التي يريدها الشعب الجزائري فهو قد استنفد كل ما لديه من الوسائل للوصول بالجزائر إلى مستوها الحالي ، وبالتالي فمؤيدو الرئيس الذين يتحدثون عن نية سيادته تطوير أداء الدولة الجزائرية جزء من الدعاية الانتخابية ليس إلا.


  • 1

   نشر في 17 ماي 2014 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم