أبواق وجوفمعويات - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أبواق وجوفمعويات

نميمة فكرية تأكل من لحوم الأغلبية الخرقاء..!!

  نشر في 21 ماي 2016 .

بماذا تفكرون؟؟- أسألكم.. لأن هذا العالم الافتراضي جعلنا أنانيون مغرورون.. أشتات لا قيمة لها..

قلت من قبل أن هذا العالم الفراغي، جعل من الكثيرين كُتّاباً وأدباء وأصحاب رأي عام، حتى صاروا يرون أنفسهم في مقام واحد..

حسناً، ما المشكلة؟!!

الحقيقة، أنه لمن السيء جداً ألا يرى الناس الفوارق بينهم..

هنا، وتبعاً لما هو عليه حال الأغلبية.. تكثر الأصوات الناعرة، ويصبح لأتفه الأقوال قيمة.. طبعاً، فكلٌ يرى الناس على شاكلته..

فما هو العائد من تواجدنا هنا؟ ما قيمة ما نكتبه وما نقرأه؟؟- لا شيء، إننا نتسلى وحسب.. في حين تحولت الأغلبية الساحقة من خلال التكنولوجيا الى أبواق لعينة.. وسطوح جوفمعوبة تشكو الخواء الفظيع..!!

**

عادة ما تنسحب الأغلبية من أحاديث هامة في السياسة والدين والأدب والفكر والتاريخ ..، لتجد متعتها الكاملة في نقاشات ساخنة جداً (مثلاً):

حول حقيقة مؤخرة "كيم كردشيان".. هل هي طبيعية أم أنها معالجة بالأوزون؟.. ولربما يتذكر البعض منا قبل عدة أعوام كيف أن سراويل "الفايزون" النسائية الذكية والموحية، ألهمت الكثيرين ليكتبوا أفكارهم الضيقة والسطحية بشفافية متناهية.. فمنتهى الحرية في عقول الغالبية أن تتكلم فيما لا يليق بالإنسان النبيل أن يقوله، إنه الفرق بين النبلاء والرعاع.. لم يعد يراه أحد في هذا العالم الهلامي..

نحن هنا للتسلية .. وبأثر رجعي للكشف عن عواقب "الكبت الجنسي" الوخيمة على واقع ومستقبل شعب وأمة..

ثم أن كل واحد منا يعتقد أنه يقدم نفسه كــ "نموذج خلاَّق"- وبالطبع، هذا أمر ايجابي ومؤثر نوعاً ما.. في حين أن كتابات الأغلبية توحي دائماً بأن أصحابها لا يفرقون بين المواقع التي يكتبون فيها والحمامات العامة القذرة..؟!

وإذن، فبالإضافة الى التسلية .. صار هذا العالم شبكة للمجاري والصرف الفكري..

**

في "الإثنولوجيا الرمزية"- أو ما يعرف بــ البحث الاجتماعي في الزمن الحاضر- يهتم الباحثون لأبسط خصائص الكلمة المنطوقة أو المكتوبة في نسق حواري.. لماذا؟!

"من المهم جداً أن نعرف موقع "الشخص الحكيم" في القصة"!!- نعم، البحث عن الحكمة.

هذه هي اجابتهم المقنعة، فهل ندرك اليوم لماذا يجب أن نرى الفوارق بيننا دائماً..؟

ما يجعلني واثق بأنني "أثرثر" في أشياء مهمة وقيمة هنا.. هو: [أنظروا كيف تظهر الأغلبية كقيمة سالبة (غائبة) في كل الاحصاءات التي تأتي في ذيول الموضوعات القيمة والعميقة]- ومع ذلك، فلست آسفاً، فغالباً ما يقدمنا علم الإحصاء كأمة سالبة (غائبة).. لا بأس!!

هذا هو واقعنا وهذه هي حقيقتنا التي لم تجمعنا أبداً في أي من الواقعين.. وهكذا، فنحن أمة سوقية مبتذلة، بحكم الأغلبية..

**

ما هي مشكلتي مع الأغلبية؟؟- لا تظنوا أني ليبرالي أو اقطاعي أو من سلالة إلهية نقية، لأني ابن هذه الأغلبية نفسها ولا أنتمي لطبقة أبداً..

مشكلة الأغلبية، أنها لا ترى الفارق بين صوت الحكمة وصوت التطرف.. إنها حائرة، تائهة، وعاجزة، ولا ترجوا من الله سوى أن يرسل إليها من ينقذها من هذه النخب العاهرة التي تحكمها.. والله لا يستجيب لدعاء الكسالى المتواكلين..

والآن، سلوا أنفسكم: لماذا تغدو الدعارة فرصة حياة مغرية بالنسبة لجائعة مشردة؟!

وقيسوا على ذلك بالمثل، أن هذا هو نفسه حال أمتنا..

** ثم ومن بعد شكركم، كرجاء أخير.. أن يغلق آخركم الباب على طريقه.!


  • 1

   نشر في 21 ماي 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا