من هنا يبدا الايمان بالمجتمع - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

من هنا يبدا الايمان بالمجتمع

هل نعيش لحساب واقعنا.....ام نصنع واقعا لحسابنا

  نشر في 28 غشت 2018  وآخر تعديل بتاريخ 19 فبراير 2019 .

منذ نعومة اظافرنا بدانا بالاحتجاج على كل ما لا نحبه بصرخة بسيطة, بل ان اول مجيئنا الى هذه الحياة كان صرخة احتجاج, ربما كانت صرخة احتجاج على ولادتنا في هذا العالم الذي لم نختره و استنشقنا هواءه قبل ان نراه. اما الان و قد كبرنا في هذا العالم و اصبحنا نملك من وسائل التمرد اكثر من مجرد الصراخ, فلماذا حتى حبالنا الصوتية سدت ? لماذا لم نعد نستطيع قول لا بعد ان كان قولها ابسط من شرب الماء ? لماذا ابتلعنا طعم الرضا عن النفس هكذا بكل بساطة ?

يقول ابن حزم : "نافر الناس و لا تنافر الله",  فليس الحق في كثرة معتقديه و لا الباطل في قلة معتقديه, و يكفي ان ننظر خلفنا الى تاريخ اهملناه لنرى كم عدد اولئك اللذين عارضوا الاغلبية في سبيل ان نحظى بهذه الحياة اليوم .فالتمرد دفع تشارل ديغول الى قيادة طائرته في الحرب العالمية الثانية حاملا روحه و شرف فرنسا بعد ان قررت دولته الاستسلام و انقاذ ما يمكن انقاذه, و النتيجة تحرير بلاده من الاستعمار النازي, و التمرد ادى لاستقلال الفلبيين من الاستعمار الاسباني اللذي عانت منه لسنوات حتى مجيئ خوسيه ريزال, و التمرد ادى الى ايقاف الحملات التبشيرية بقتل ماجلان على يد السلطان المسلم لابو لابو و غيرها من الوقائع.

 نحتاج لمن يدق جرس الانذار في مجتمعاتنا العربية, نحتاج لفئة توقظ روح الابداع فينا, لا بل يجب على كل فرد منا فعل ذلك, اما انتظار الابطال فلن بفيد بشيء, فكل ما يفعله هو مفاقمة واقعنا البائس و المستسلم. من هذا اللذي قال انه ليس في الامكان ابدع مما كان ? من هذا اللذي اوقف المجتمع عن خطوة يخطوها للامام ? ساخبركم من فعل ذلك, انه نحن, ليست التبعية الاقتصادية و الفكرية للغرب الرائع ! و ليست الانظمة السياسة التي لا يهتم قادتها سوى بالحفاظ على كراسيهم, انهم نحن بلا منازع !

ايضا, يقول الكاتب الشهير عبد الرحمن منيف:"التاريخ يعلم الانسان الدروس و يجعله اكثر وعيا و اقدر على اتخاذ الخطوات المناسبة." ,فالتاريخ سجل بسلوك البشر, و فهم واقعنا اليوم رهين بفهم تاريخنا, لاننا في النهاية نعيش في هذا العالم التراكمي, اللذي تحكمه علاقات التاثير و التاثر, و نحن نضيع حاضرنا و مستقبلنا باهمال تاريخنا, فتغيير الواقع رهين بفهمه و فهمه رهين بالنظر الى الماضي.ان قراءة التاريخ و القراءة بصفة عامة هي الباب الى التنوير, فبالقراءة تدرك الله و تتخلص من سلطة رجال الدين اللذين يكبلون عقولنا بالخرافات, و تفهم ان السياسية ليست سوى اضحوكة في بلداننا, و الاهم من ذلك انك تعلم كم انت قادر و مبدع و كم ان الخالق اكرمك عندما وهبك عقلا تقيس به الامور بدل ان تجعل حياتك في يد ثلة من الجهلة لا سلطة لهم عليك او على عقلك على الاقل فلكل نفس ما كسبت و عليها ما اكتسبت.




  • 26

  • بشرى شيلوش
    الاسم : بشرى شيلوش السن : 21 سنة العمل : طالبة بالسنة الرابعة بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية
   نشر في 28 غشت 2018  وآخر تعديل بتاريخ 19 فبراير 2019 .

التعليقات

لمى منذ 4 أسبوع
عزيزتي كلماتك وإن حاولتِ إلباسها -في بعض الفقرات- الحُلية الفلسفية لا تزال هذه الحلية شفافة وتظهر باطن المعاني والتي لا أتفق معك فيها، وإليك إشارات مُفهمات:
" ربما كانت صرخة احتجاج على ولادتنا في هذا العالم الذي لم نختره"
وكيف لم نختره؟ أولم يقل الرب -تبارك وتعالى-: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين}.
"فبالقراءة تدرك الله و تتخلص من سلطة رجال الدين اللذين يكبلون عقولنا بالخرافات"
عبارتك هذه في غير محلها، فهي على تعميمها بهذا الشكل الكريه خطر عظيم، وحتى وإن وجدت قرينة تصرفه عن التعميم إلى التخصيص كواقع بلدك مثلًا أو أمور لا أعلمها، فإنه أدبًا واحترامًا وتكريمًا لعلماء الدين الأفاضل الحقيقين يجب عليك التخصيص وإظهار المراد بشكل لا يحتمل خيارات متعددة.
موفقة أختي.
3
Abdou Abdelgawad منذ 4 أسبوع
لى فقط ملحوظة لغوية بسيطة وهى تتعلق بكتابة كلمة ( الذى) حيث كررت فى المقال بالكتابة ( اللذى) والاصل عند أهل اللغة أن الأسماء الموصولة ( الذى والتى) للمفرد تكتب بلام واحدة للتخفيف ، وتكتب ( اللذان واللتان ) فى حالة المثنى ، وتكتب ( الذين ) بلام واحدة لجمع المذكر ، ( واللاتى واللائى ) فى جمع المؤنث
وتعتبر تخفيف اللام فى حالة المفرد والجمع تمييزا لها عن حالة المثنى المجرور فاذا كتبت ( الذين ) فهم انها للجمع اما اذا كتبت ( اللذين) يفهم منها أنها للمثنى مع تشديد الياء
( اللذيَن )- هذه معلوماتى فى هذا الامر -والله اعلم ، وتحياتى لكم ولجميع الاصدقاء .
2
Abdou Abdelgawad منذ 1 شهر
يقول ابن حزم : "نافر الناس و لا تنافر الله", فليس الحق في كثرة معتقديه و لا الباطل في قلة معتقديه"
"هل نعيش لحساب واقعنا.....ام نصنع واقعا لحسابنا ؟؟ "
جملتان جميلتان ومعبرتان عن فكرة جميلة غلفها اسلوبك الرائع كباقة ورد.. تحياتى وارجو لك دوام التوفيق
1
Marwaelbialy منذ 2 شهر
"بالقراءه تعرف الله وتتخلص من سلطة رجال الدين " ، لقد خمنت مدي ادراكك باهمية القراءة والي اي مدي تقرائين قبل ان اكمل قراءة مقالك ، احييك علي فكرك الرائع
2
بشرى شيلوش
أشكرك على تعليقك و تشجيعك عزيزتي
OMAR BUSHALLA منذ 2 شهر
من أسرار النجاح الاستفادة من الماضي
3
بشرى شيلوش
تماما، لكننا و مع الأسف أهملنا ماضينا و انغمسنا في الحاضر، شكرا لتعليقك.
OMAR BUSHALLA
بدون الماضي لا يكون لنا حاضر ... يجب الاستفاذة من الماضي بكل سلبيات وايجايات ..شكرا استاذة
هيا الحبشي منذ 5 شهر
يجب علينا قراءة التاريخ بعين النقد والحياد .. هذا ما نحتاج دون تمجيد وقدسية
3
بشرى شيلوش
فعلا، لكننا و مع الأسف أهملنا تاريخنا اليوم، فقليل من يوليه الإهتمام الذي يستحقه.شكرا لتعليقك.
Youssef nasiri منذ 5 شهر
رائع، بالتوفيق
3
بشرى شيلوش
شكرا لتشجيعك، بالتوفيق لك أيضا.
amani منذ 5 شهر
مازال الأمل ولن يُزال بإذن الله ..
رائع واتمنى لك التوفيق.
3
بشرى شيلوش
فعلا لا زلنا و سنظل نعيش على الأمل، شكرا لتشجيعك.
"نافر الناس و لا تنافر الله",
بداية ممتازة و حكيمة جدا.
أحسنت
4
بشرى شيلوش
شكرا على تعليقك المشجع دكتورة


فإذا بدأنا السعى فيجب علينا ألّا نجتهد فيما ضُمن لنا ونقُصّر فيما طُلب منّا، ألّا نشتكى فقر الخُبز ونفتقر للخبّازين، وألّا نعترف بالواقع فقط لأننا لسنا جزءًا منه وأنهم هم من صنعوه، وألّا نَركَن إلى الإستسلام ونرضى بالضحيّة كدوْرٍ على وَهننا، بلاؤنا فى أنفسِنا، ففى أيدينا نصنعُ من حالِنا قضيتَنا ونُوّكِل فيها أقدارنا، فإذا أردنا الخلاص من هذه الحال، فلا بد أن يتجرد من رجالنا ونسائنا فئة لا ترهب في الحق سطوة ولا بطشًا، ولا تدخر دون مطلبها جهدًا ولا عَرقًا، ولا يثنيها إخفاق، ولا تلفتها فتنة، ولا يصرفها الفرح بقليل تناله، عن الكدح في سبيل ما ينبغي أن تناله.

وتذكروا دائمًا أنه يظلُ فينا الخير ما دُمنا مؤمنين، ما دُمنا نرفض العيش فى قبورِ أمانينا المؤجلة ونجعل من الأملِ حركةً تبُثُّ فينا العزم لا كلمةً تُلقينا فى الخيال، سننتصر حين لا نرضى بالقُبحِ مكافأةً على الصبرِ الجميل وحين لا نغزِلُ من الغُلبِ أكفانًا على أرواحِنا، سنُنجِز حين نجعلُ مِن وجودنا بِضعةَ أيام إذا انقضى منّا يومًا انقضى بعضٌ منّا، سنَصمد إذا اتّكأنا على وَجعنا وتيّقنا بأن الألم هو أكثر طُرقِ الوصولِ نفعًا؛ لأنّه أسوئها، سنصل إذا ارتفعنا فوق ضعف المخلوق فنصير عملاً من أعمالِ الخالق وإذا نزعنا خوف الدنيا منّا؛ لتعمر قلوبَنا الروحُ السماوية التى تُخيف كلَّ شئٍ ولا تخاف.

.....سننتصر فقط يومَ ما نريد أن ننتصر.
4
بارك اله فيك اختي الكريمة نحتاج فعلا للتصالح مع انفسنا و قراءة تاريخنا و الاستلهام بمواقف الرجال اليوم اصبحت اكاذيب الغرب في افلامهم مرجعا و تحولنا للقطيع الذي ترعاه الراقصة العارية اما الالسن فلا نحذ شفراتها الا للطعن في اخواننا اتمنى العودة الى الله و البدء من جديد بارك الله فيك مقال رائع و مدو فعلا
4
بشرى شيلوش
فعلا فبناء مجتمع لا يمكن ان ينطلق الا من داخله، و افضل ما نعرف به من نحن هو تاريخنا. اشكرك على تعليقك المشجع، دمت واعيا.
سهام سايح منذ 8 شهر
رائع بكل معنى الكلمة أبدعتي عزيزتي
4
بشرى شيلوش
شكرا على تعليقك الرائع و المشجع
لا ادري لماذا تخلطون الدين برجالات السلطة الذين يتم توظيفهم لقول ما يريد المسؤول وليس الحق ، لان قول الحق من اعظم الجهاد ، وخاصة قوله امام سلطان جائر ، وما اكثر الحائرين ، فانا محتار وحائر وانت كذلك ولكننا لا نستطيع ان نتنور من التاريخ ، فالتاريخ حروفه كتبت بأشخاص استطاعوا ان يكتبوه ، اما نحن فيمكننا ان نرسم بريشة الرسام لوحات تذكارية او مقالات إنشائية لا اكثر ، وإن قمت بزيادة اشعار النار نحترق وتذهب حروف الكتابة .
1
بشرى شيلوش
لا اعتقد اني اخلط بين الدين و رجال السلطة، و لكن اقول ان هناك من رجال السلطة من يستغل الدين ليستدر به عاطفة العامة من الناس. اما بخصوص ان التاريخ قد خطته ايدي القدماء، فهذا صحيح لكنه امر لا يثنينا عن عيش تجاربهم من خلال هذا التاريخ المقروء بل و تطويرها و ايضا للحفاظ على ارثنا الثقافي.
جميل..هذا المقال ينم عن تجربة علمية بحثة والعلم بالمُدركات الحسية والنظرية..
أحسنت
3
بشرى شيلوش
شكرا على تشجيعك...انما هو خلاصة لما تعلمته من قراءتي شيئا مما تركه لنا الماضي.
محمد أمين العلوي
نعم ..حيث قال ابن أبي داود من كتاب (محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء):
"القلم سفير العقل ورسول الفكر وترجمان الذهن"
Mohamad Bitar منذ 1 سنة
دام قلمك ...
3
بشرى شيلوش
شكرا لك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا