لماذا نعانى - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لماذا نعانى

"أشد الناس بلاءاً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل" فالأنبياء و من يليهم درجةً لإن الله يريد لهم خيراً عظيما ، فيجب أن يذوقوا ألما و بلاءاً ليختبر صبرهم و قدرتهم على تحمل الألم حتى يعلم أيستحقون حقاً ما أعده لهم من جنات أم لا .

  نشر في 30 ماي 2018  وآخر تعديل بتاريخ 30 ماي 2018 .

اخبرني يا عزيزي أين تكمن المتعة و الإثارة إذا سارت الأمور على ما يرام ؟!

لماذا سنلجأ لله و نعوذ به إن كنا أقوياء بأنفسنا ؟!

لماذا فعل الله لى هذا ؟! لماذا أنا يا ألله ؟!

كل هذه تساؤلات تجول مرارا في دروب الفكر ، ولكن الإجابة نسبية من منظور لآخر .

يقال أن اليسر يأتى من قلب العسر ، و لكن ما هى كيفية الإنتقال ؟ .. حتى تنتقل من مكان إلى آخر سواء نفسياً او مادياً ينبغى عليك بذل الجهد ، اذاً السعى هي كيفية الإنتقال .

و ما نوع الطاقة المستخدمة لروح الإنسان حتى يبذل الجهد كما ينبغى ؟ إنها طاقة إيمانية روحية خالصة لله و من الله أي الدعاء و الالتجاء لله و الخضوع له .

هذه الطاقة الإيمانية هى غذاء مستمر للروح طوال الدنيا اذا انقطعت عنها الروح بلا شك ستذبل و يشهد قوله تعالى ( و من أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ) ، لذلك إذا لم تتغذى عليها باستمرار بمحض إرادتك يجب أن

يجعلك الله تلجأ لها اضطراراً رحمةً منه و فضلاً .

هذا لا يعنى أن من يتشبث دائماً بحبال الله غير معرض للابتلاء بل على العكس ، لا بد أن يختبره الله حتى يعلم الصادقين من المنافقين .

و على ذات المنوال ، فإن المتعة و الراحة تأتى من قلب الألم و المعاناة . أخبرنى ما شعورك عندنا تلامس شفتاك كأس ماء بارد بعد طول صيام ؟! ما أجمل المنال بعد الحرمان !

لكن من الطبيعى شرب الماء عندما تعطش في يوم عادي ، ليس فيها ما يوصف باللذة ... لإنك لم تذق ألم اللذة ..

على ذلك فإن إن كنت دائما في أحسن حال ، صدقتى لن تشعر باللذة لإن الروح اعتادت على هذا الحال و صار أمراً بديهياً لها و سهل المنال إلا إذا شكرت الله على هذا الحال فتدرك الروح قيمة النعمة . ما أريد قوله أن الإبتلاء عطش شديد يجب عليك الصبر و بذل طاقتك الروحانية و الإيمانية حتى تذق حلاوة كأس الفرج و تشعر باللذة التى ليس لها مثيل .

الدنيا ذاتها ابتلاء مقارنةً بالجنة و ما فيها ، فيجب علينا الصبر و بذل الطاقة الإيمانية دائماً حتى يفرجها الله علينا بالجنة فنذوق ما لم نذقه من قبل و نرى ما لم يتخيله أحد و نسمع ما لم يسمعه أحد .

خلاصة القول أن الكون قائم على مبدأ الألم من أجل المتعة ، و العسر من أجل اليسر ، و أننا نعانى حتى نتقرب إلى الله ؛ قال تعالى ( و ما خلقت الإنس و الجن إلا ليعبدون )

تذكر جيداً أنه قبل أن تصل إلى أبواب الجنة يجب عليك أولا أن تتخطى الجحيم .


  • 4

   نشر في 30 ماي 2018  وآخر تعديل بتاريخ 30 ماي 2018 .

التعليقات

صدقت وبضدها تعرف الأشياء
0
Abdou Abdelgawad منذ 3 شهر
رائع احسنت استاذ عبد الحفيظ خواطر طيبة فعلا ان مع العسر يسرا والاحساس بالالم هو مايجعلنا نشعر بلذة الراحة انه عالم المتناقضات التى تظهر بعضها بعضا تلك سنة الحياة .
1
Ramii Alkhawaldeh منذ 6 شهر
مقال قيّم.
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا