رؤية نقدية لفيلم قبل زحمة الصيف لمحمد خان - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

رؤية نقدية لفيلم قبل زحمة الصيف لمحمد خان

  نشر في 02 أكتوبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 03 أكتوبر 2019 .

عند رؤية فيلم من أفلام محمد خان أعلم أنني أمام عمل مختلفًا ومشاهد مميزه لديها سحر على قلبي وأكون مائلة للفيلم و مدافعة عنه ربما أفقد نظرتي الصائبة أحيانًا لإيماني بما يُقدمه فهو يملك رصيدًا في قلوب الكثير ليجعلهم يفكرون ألاف المرات قبل قول نقد سلبي على أعماله لنقول لأنفسنا أنه لا يعمل من فراغ لنري أننا كمشاهدين محبين لأعماله نُحمِل مشاهده بمزيد من العمق الفكري وكأي عمل فني يلقي عند المشاهدين (من مستويات ثقافيه وتوجهات دينية ومجتمعية مختلفة) مستويات عديدة من التلقي وخاصة إن كان عملاً مثيرًا للجدل والبحث.

قبل زحمة الصيف أخر أعمال الراحل محمد خان تم إنتاجه عام 2016 بعد عرضه في مهرجان دبي 2015

المكان تدور الأحداث في قرية بالساحل الشمالي لكن المكان ليس مكانًا بالمعني الحرفي فهو اي مكان بعيدًا عن زحام العاصمة

الزمان محور الفيلم وعنوانه "قبل زحمه الصيف"

الشخصيات خمس شخصيات كلاً منهم له شخصيته ولا وجود للأبطال فالخمس شخصيات محورية تملك نفس الأهمية يمكن أن نقول أن هناك من هو أقل أو أكثر ظهورًا وعدد مشاهد من غيره.

قراءه الشخصيات (القراءة ليست رؤية فردية للفيلم فقط إنما تم الإطلاع على عديد من المقالات النقديه عن الفيلم قبل تكوينها و منها مقالة كارولين كرمي في موقع سينما كوم ورؤيه محمد خان التي تم نشرها في الموقع الإلكتروني عين وحديث الناقد طارق الشيناوي في لقاء له)

جمعة الجنايني (يقوم بدوره الفنان أحمد داوود) يمكن تسميته بالراوي فهو من نري بعيونه الكثير من الأحداث ومتحكم في جزء منها، خرج حديثًا من الجيش ليعوض مكان أخًا له في أجازه زواج، طموحه ان يعمل سائق في القاهرة، جمعة يعبر عن طبقه فقيرة له أحلام يعلم انها ممنوعة فيمارسها بخياله فقط، وظيفته قضاء حاجه من بالقريه خدوم لكنه يصل إلى حد الثُقل أحيانًا.

دكتور يحيى (يقوم بدوره الفنان ماجد الكدواني) طبيب جاء هربًا من مشكلة بالمشفي المسؤل عن إدارتها يمكن أن تؤدي به إلى السجن نتيجة لإهماله، شخصية متلصصة يرمز لكثير من الرجال الغير مستمتعين بالحياة الزوجية يخون بعينه وبحثه عن صور نساء على الإنترنت و ان ظهرت أمامه انثي جميلة لا يتواري عن تمنيها و النظر اليها والتلصص على حياتها.

زوجة الدكتور (تقوم بدورها الفنانة العراقية لانا مشتاق) انثي من الطبقة العليا ممتلئة تحب زوجها لكنها لا تعبر عن مشاعرها معترضه على شخصيته جائت هربًا من التوتر ومع زوجها الهارب وجدت نفسها في مواجهه توترها بشكل أكبر سبب لها ذلك انثي جميلة تلفت نظر زوجها.

هالة سري (تقوم بدورها الفنانة هنا شيحة) انثي جميلة جرئية مطلقة جائت هربًا من القواعد الإجتماعية ومسؤلياتها كأم لتمارس حياتها كأنثي مع من تُحب لكنها تواجه رجلاً لا يريدها سو بعلاقة جنسية.

هشام (يقوم بدوره الفنان الهاوي هاني المتناوي) العشيق لهالة سري فنان مغمور يعمل علاقات جنسية غير مشروعة مجتمعيًا لتوفر له عدم الإلتزام ويمارس علاقات اخري ليساير اموره في المجتمع الفني.

انثي و ذكر كومبارس يبدوا من ملامحهم انهم أجانب يمارسون الحب على الشاطئ.

محور الفيلم هو الجنس وظف محمد خان الجنس ليساير به الأحداث ومن أقواله انه كان قاصدًا صدمة المجتمع وتحدي قالب السينما النظيف الذي أصبح يمثل قدسية في عقل المشاهد المصري ورغم محور الفيلم إلا أنه فيلم غير مثير وهذا ما صدم الجمهور الذي دخل باحثًا عن مشاهد جنسية التي كانت محور البرومو الخاص بالفيلم وكان البرومو والتصنيف بــ (+18) كان لهم تأثير في تكوين توقع لدي المشاهد ولم تكن هذه الصدمة الوحيدة للجمهور فالصدمة الثانية أن الفيلم بلا قصة ببداية ونهاية وأحداث متصاعدة إنما مجرد حالة يمكن تسميتها انها عرض سيكولوجي لخمس شخصيات في فترة قبل زحمة الصيف التي تتلاشي بها المشكلات وتختفي في الزحام وكانت هي صدمة لأن لمشاهد العربي لدية توجه واضح أمام السينما كما ذُكر في فيلم (فيلم ثقافي) بجملة شهيرة (الفيلم قصة ولا مناظر) فكل من حضر الفيلم بهذا التوجه خاب أمله فتم رفع الفيلم من بعض السينمات بعد أول إسبوع لقلة الإقبال عليه ولم يحصل على جوائز في المهرجانات (الأقصر ودبي) وتم رفض عرضه في مسقط ليخرج علينا بعض الصحافين ببعض المقالات بعناوين كــ (هل سقط محمد خان في قبل زحمة الصيف).

مستويات التلقي والتوجه المسيطر في تلقي الجمهور عند دخول صفحة الفيسبوك الخاصة بالفيلم صُدمت من كم السُباب والشتائم لصانعي الفيلم وكان لهنا شيحه ومحمد خان النصيب الأكبر من الشتائم وإتهام السينما المصرية بالسقوط وكان هناك توجه أخر مدافع عن محوي الفيلم بتوجه انه لا يحمل من المشاهد ما نراه في أفلام المنتج محمد السبكي ويحملون العمل بالعمق الفكري إيمانًا منهم بعبقرية صاحب فكرته ومخرجه محمد خان.

فإنقسمت التوجهات إلى توجه ديني رافضًا ما تقوم به السينما حاليًا ووصفها بالإسفاف ونجد داخل هذه التعليقات الكثير من الأدعية والقرأن ودعوات للنجوى من هذا الفساد.

والتوجه المجتمعي الذي يسيطر عليه قواعد المجتمع ليتهم صانعية بالفساد ايضًا وأن المشاهد التي من وجهه نظرهم تستثير الشهوات ليس لها ضرورة فنية وباحثه عن شباك التذاكر.

وأما عن التوجه الفني فتم إنقسامه الي شقين كما ذكرنا من قبل من مدافع عن المحتوي السيكولوجي و الحالة التي صنعها القائمين على العمل ويشكرون الأداء التمثيلي والاخراجي وأخرون معارضين للمحتوي انه لا يحمل معني وقصة.

وكما انقسم رؤية المشاهد العادي انسقمت ايضًا أراء المشاهد المتخصص فنجد الناقد طارق الشيناوي يعيب في ركاكة السيناريو والتوجه الدعائي الذي يشتمل عن الإثاره وهذا لم يراه في الفيلم ذاته لكنه اشاد بجودة التمثيل وجرائة القائمين عليه وكما أشاد بقدرة المخرج المعتاده من وجهه نظره في إخراج أعماله أما الناقدة ماجدة خير الله رأت ان الفيلم جيد جدًا وشباك التذاكر والجوائز لا تعبر عن جودة الفيلم وأنها واثقه انه سيلاقي نجاحًا في العرض التلفزيوني ودافعت عن الملابس انها ملابس الشاطئ فكيف يتخيل المشاهد الأشخاص يلبسون على شاطئ خاص.

هكذا تم تلقي الفيلم كما يتم تلقي أي عمل فني مثيرًا للجدل وكعادة محمد خان مبدعًا في هذه الإثارة أما التلقي الشخصي فهو مشوبًا بعشقي له وعشقي للصناعة النظيفة وجودة التمثيل والحالة الخاصة التي عرضها لتحمل لي انها قصص مختلفة اذا تم عرض كل شخصية في فيلم منفصل سيكون فيلمًا غنيًا يذكرني بفيلم سكر بنات للعبقرية نادين لبكي التي تحتوي علي شخصيات كل منها محور وبطلة لقصة غير معروضه وعرضها لمقتتفات من حياة كل منهم .

وفي الختام نشيد بالنهاية السعيدة المعتادة في أفلام محمد خان ليخرج المشاهدين وبهم حالة من الرضا والأمل فأتت زحمة الصيف فتلاشت المشكلات وعاد الشاطئ لزحامه المعتاد.


  • 1

   نشر في 02 أكتوبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 03 أكتوبر 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا