زينب علي الوسطي تكتب : فنجان قهوة تفكير.. أحرق قلبي!! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

زينب علي الوسطي تكتب : فنجان قهوة تفكير.. أحرق قلبي!!

  نشر في 09 نونبر 2016 .

لم يكن لي أن أتخيل أنه سيأتي اليوم الذي سأشهد فيه على مئات القصص الإنسانية المؤلمة في بلادي في دولة لها دستور و لها ملك و شعب و قوانين و نظام و مبادىء و لها الله قبل كل شيء..

قصص لا يمكن أن تحتويها الكتب بكل تفاصيلها المؤلمة و المروعة التي لا يكاد للعقل أن يستوعبها أو يعطيها تفسيرا !

كحكاية ذلك الشاب الذي لم يكن يتوقع نهايته كيف ستكون و على يد من ستكون ؟؟

محسن فكري الشاب المغربي الذي ارتمى في قلب شاحنة النفايات لجلب أسماكه بعدما قام رجال الأمن " المخزن " برمي صناديق السمك التي اشتراها من ميناء الصيد، والتي كان يريد بيعها بالقسط ليستجمع لقمة عيشه ويعيل أسرته المكونة من أفراد عدة..

تعطى أوامر بسحقه حيا رفقة الاسماك و هو يحاول جلب أسماكه التي تعتبر مصدر رزقه اليومي.. شاب في مقتبل العمر.. ملامحه توحي أنه شاب مقبل على الحياة بقوة و إرادة لا يمكنه أن يضحي بروحه و يذهب إلى الموت بقدميه تاركا وراءه كل شيء بتلك الطريقة.. ذنبه الوحيد أنه أراد أن يدافع عن حقه في الحياة فسلبت منه الحياة..

قتل لأنه إختار ما يريح باله و نفسه إختار أن يعيش و يعيل أسرته من رزق حلال و يترك سيرة نظيفة له و لعائلته بعد مماته، و حقا هذا ما تركه.. لم يخطر في باله للحظة أن القدر قد اختار له موتتة لا تليق به، و ما كان ليتخيل يوما أن نهايته ستكون الطحن لتختلط عظامه و دمائه برؤوس الأسماك وقشورها و بشتى أنواع الأزبال .. لم يكن يدري حين فتح عيناه ذلك الصباح أنه سيفتحهما للمرة الأخيرة، لم يكن يعلم أن الأمور ستؤول إلى ما آلت إليه، وأنه سيخسر حياته للأبد..

أصبحت الان متأكدة أن الجميع معرض للموت بطريقة موت محسن أو بطريقة أسوء منها حتى و إن لم نكن في سوريا، أفغانستان أو غزة.. التي تعاني من الحروب و القصف و الدمار و التي يتعرض فيها الشعب المدني للقصف الصهيوني و لأسوء طرق الموت المفجع، يفرون من الموت إلى الموت دون خيار آخر لهم.

الأمر عندنا لم يعد يتعلق بموت عادي محتم علينا لأنه سنة الحياة، نرضى به و نموت موتتة حلوى بل أصبحنا أمام موت يلاحقنا كالشبح المتنكر بصفة أشخاص إعتادوا الظلم و المكر و تقلصوا دور المصلحين في بلادنا غير أنهم المفسدين

سيأتي دورك و ستلقى حتفك لا محالة و ستموت موتتة ليست عادية، سوف نتفاعل و نتضامن معك بإطلاق عبارات الهاشتاغ #كلنا_معك .... #لا_للظلم

و ننشر صورك عبر مواقع التواصل الإجتماعي و إن زدنا في تعاطفنا و أيقظنا ضمائرنا سنخرج للشارع للإحتجاج و التعبير عن غضبنا من أجل تصحية الجهات المسؤولة للتعامل مع القضية بجيدة و صرامة .. لتنتهي القصة بعدها بالنسيان و تنطفىء نيران الحرقة كما حصل مجددا، و تبقى دائما أرواحنا و دمائنا العربية رخيصة لأن كرامتنا الإنسانية في بلاد العرب لم نحظى بها يوما..

غلطنا أننا مواطنون لا نسأل ولا نطالب بحقوقنا حتى و إن انتهكت.. نكتفي برفع أيدينا في الصلاة تاركين أمرنا لله عز و جل في زمن الإستبداد و إهانة الفقراء و الضعفاء و تجريدهم من أبسط حقوقهم " الصحة ، التعليم ، العيش ، العمل.. "

في زمن أصبح فيه بعض رجال السلطة فوق القانون يسلمون قلوبهم و يستأصلون حس الإنسانية و يتجردون من مشاعرهم قبل إعتلائهم أي منصب و كأن كل شيء بيدهم منحانهم شيء من ثقتنا فأرادوا الإستولاء على حياتنا !

مللنا الظلم و الفقر و الجهل و التسلط

مللنا الخنوع و الركوع و الخوف

مللنا كل شيء حتى #الحياة

الأيام كفيلة بآفراز سيناريوهات جديدة سيكون ضحاياها أشخاص أبرياء جدد، تظهر فيها حقيقة تشوه دولة الحق و القانون..

و مازلنا نلتزم الصمت إلى متى ؟!


  • 4

  • زينب علي الوسطي
    طالبة جامعية بكلية الحقوق ، فتاة بسيطة تطمح للتألق أحب أن اتعلم ، أطمح للأفضل ، مهتمة ببعض الأدب ، و الفنون ، القراءه و علم النفس وأحاول زرع الطاقة الايجابية بمن حولي...شعاري بالحياه " الحياة لا تتكرر مرتين " .. أسعى لكي أكو ...
   نشر في 09 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا