علاقتنا بالآخر ماهي إلا نتيجة لعلاقة الآخر بالآخر! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

علاقتنا بالآخر ماهي إلا نتيجة لعلاقة الآخر بالآخر!

  نشر في 13 مارس 2019  وآخر تعديل بتاريخ 13 مارس 2019 .

 

يقع العديد في مصيدة الحب معتقدين أنه قرار عاطفي محض ولا يرتبط أبدا بالعقل، ولا ببيئتهم أو صيرورتهم عبر الحياة، معبرين عنه بالتضحية والألم والفشل.

علاقتنا بالآخر هي نتيجة لعلاقة الآخر بالأخر، وحدها هذه الجملة مربكة إلى حد بعيد، بغض النظر عن الإطار الذي نستخدمه لاحتواء علاقتنا بهذا الآخر،

أي تحت أي مسمى نلجأ إليه لتطوير علاقتنا وتنميتها وتقويتها لتعيش مدة أطول وبصورة أريح، وهذه العلاقة لا تتمثل من خلال الحب، الحب هنا عبارة عن مفتاح نفتح به قلوبنا لآخر، أو قد نعتبره بداية الطريق أو السيارة التي تركبها مع الآخر لمتابعة الطريق!.

العقل هو المتحكم في كل شيء، أردت أن تتقبل ذلك أو لم ترد، حتى اختيارك للأشخاص في حياتك هو أمر مدبر من طرف العقل، عليك أن تعي ذلك جيدا!

أما عن الحب فهو ظاهرة إنسانية عظيمة تتغلفها الرحمة من كل جهة، ونعرف جميعا كمية الصعوبة في تحليل هذه الظاهرة أو تعريفها علميا، ومهما حاول المفكرون أو الشعراء وصف هذه البذرة الإلهية لن يفلحوا، لأنها وببساطة بذرة مشتركة وليست خاصة بأحد!.

إن السور الذي بنته الأسرة وصبغه المجتمع بألوانه المختلفة هو ما يحكم العاطفة،

وهو ما يقودها أيضا إلى النجاح أو الفشل، لا تستغرب من الأمر، فالعلاقة أكبر وأكثر من مجرد خسارة، فهي مرآة لشخصيتك، لثقافتك، ولقدرتك على فهم الآخر،

وهي أيضا تجربة داخل الصندوق، تدخر فيه أهم مشاعرك الحقيقية، غيرتك، ثقتك، إخلاصك، صبرك ...

إنها تقييم حقيقي لحقيقتك، وأي دور في الحياة تعتمده، أي أن الحب مجرد آلة حسابية تجمع وتطرح وتضرب ما ينتجه عقلك الباطني من فكر وعاطفة!.

إن أهم ما يمكن أن يحظى به الشخص هو أهمية الملاحظة، كن شخصا آخر غير نفسك، انطلق وكأنك مولود جديد، بعقل فارغ، بدون أسماء أو معان للأشياء، وبدون تقديم أحكام على الأشخاص، شخص يراقبك عن قرب، يلاحظ تدبدب مشاعرك، تغير ملامح وجهك، شخص يرى في الآخر مكانه، شخص ينصت بشكل جيد لما تقوله العاصفة حينما تشتعل غضبا، وشخص يسمع أفكاره، بل ويصنع لها فضاء مريحا لتصرخ بشكل أقوى،كن أنت الشخص المراقب لشخصك، ستتعرف على ما هو أعظم من الحب للآخر ستتعرف على نفسك، وبكل الطرق التي ستختارها ستربح نفسك. 

علاقتنا مع الآخر قد تبدوا منهمكة،متعبة، ولا غريب في ذلك، كيف يمكن لك التعرف على ذات أخرى والسباحة معها وسط هذه السنفونية الكونية وأنت غيرواع بذاتك، كيف ترى قوة الآخر وجماله، نضجه وأحلامه، وأنت غير مدرك لنغمتك الخاصة، ضعفك وقوتك، كيف تحدد ما تريده من الآخر وأنت تجهل ذاتك، بدنك، فكرك، عاطفتك؟ واسمع إلى ما تخبره لنا الحياة، الحياة مشاركة، مجموعة من الأحرف، من الألوان، مجموعة من النوتات الموسيقية، نحن كون من الأكوان في مجموعة من الأكوان نشترك، نرتبط بطريقة ما، نسبح في عوالم الحيوات، نحن عبارة عن بذور إلهية منا من يموت مرة واحدة، ومنا من لا يموت أبدا.


  • 1

   نشر في 13 مارس 2019  وآخر تعديل بتاريخ 13 مارس 2019 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا