حمامتي..كسيرة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حمامتي..كسيرة

جُرح

  نشر في 23 يونيو 2015 .

          لقد مرَّ عامان..عشتُ فيهما نفس التّجربة مرّتين!..

 ..تَنهَّدتْ..تنفّستْ عميقا..أم سَحبتْ كمًّا من الآه سكن باعا من الزّمن..:"لماّ كانت الأنثى مخلوقاً يعشقُ الكمال..كُنتُ موجودة..،كان يوما عاديّا، استثنائيّا ربّما!..ليس مهمّا كثيرا..فالأيام للّه..

تسقطُ الحمامة البيضاء..

تَتضرّجُ بالدّماء..

لا تتأوّهْ..

يرى الجميع ذلك..

يجودون بالشّفقة و يدّعون المحبّة، تسحب نفسها..

لا تتباطئ..تُطلُّ على الجميع بابتسامة مختصرة..

           ...

قد أسدلَ ستاره..

لكلٍّ فيه حاجة..

تئنُّ..تذرف الدّمع الصّامت..و تبقى صامدة..

إليه ترفع الكلام..تُسمِعُه الصّرخات الغير مسموعة..

يشتدُّ النّهرُ الحارق لروحها..و تظلُّ صامته!.."

    عادت لتسحب تنهّدا آخر..هذه المرّة أضعف..أكثرَ قسوةً..ربّما!..:"كانت حمامتي البيضاء تحاول..تحاول الإغتسال من الدّماء..كلّ صباح، كلّما فرصة..كلّما يكون ذلك مطلوبا..

حمامتي تعبت، يئست، و طلّقت الأمل بعد أن كان لها الظّهر الّذي تستندُ عليه..

..و لمّا كانت الخيانة وسم عار..

فقد..عوقبتْ..عاقبت..و ترنّحت لتَسقُطَ في وادٍ أشدّ انحدارا و عمقا..

أفاقت..ليس الأوان قد فات بعد..

      ...

{ الحياة مدرسة..مدرسة لمن أراد خوض التجربة، لمن أراد الكمال، لمن أدرك أنّ النّجاح ليس وساما نتقلّده، و لا تاجا نعلّقه فوق رؤوسنا..الحياة أن تكون موجودا، أن تتفاعل، و إذا قلنا تفاعل و حياة، فالسّقوط محتمل..إن لم نقل واجب، وإن عشنا طوال العمر في أعلى البناء، فسنحتاج يوما ما لنلقي بنظرة للأسفل نرتجي بها فضلا، يغطّي عجز الشّيخوخة..}

    ...

   ابتسمتْ ابتسامة عميقة..هل هناك ابتسامة عميقة!؟..ربّما..:" حمامتي الّتي وجدت في العزلة نفسها

اكتشفتْ عوالم جديدة..

عَرفتْ بأنّ النّجمة..إنّما تُضيء لسبب..

عَرفتْ أنّ النّجمة..صادقة

أدركتْ أنّ كلّ ما تَوارتْ عنه متحجّجة..

واقع..

ليس الهروب حلاّ و لم يكن يوما كذلك..

..كانت مع كلّ هذا قد تطهّرت..

..الجرح قد اندمل..

..ولكنّه لا يزال موجودا..له أثر باقٍ..

  في النّهاية..هي لم تستطع محو الآثار و لن تستطيع..

و في ذلك اليوم.. عادت تمشي..كانوا يترامقون بالنّظرات..

لم تفهمها..

انكسرت بداخلها..و لكنّها..مضت..

..سقوط الأقنعة..لم يكن مفاجِئًا!

لم تهتمّ..بقدر ما تعجّبت لحنكة النّفاق..

سارت بينهم..يتغامزون و يتضاحكون..

حاولَتْ..إظهار اللاّمبالاة..و واصلتْ

..ليس لها خيار آخر..

كان الألم..يتشرّبُ كلّما حادثة عضوا جديدا..ليصيبه بتبلّد تام..

و مع أنّها عاشته..تعايشت معه..و قبلت به شريكا جديدا..

إلاّ..أنّها قرّرت أخيرا..

أن تطير..

من أدنى موقع بالأرض..

..صرختْ بأعلى صوتٍ..متألّم

يسمعونه لأوّل مرّة..

..ما أحلى طعم الحرّية"

   كنتُ لا أزال شاخصة..أكفكفُ بقيّة دمعة، اغتصبت وجنتيّ

لم تترك لي فرصةً لأرفع قبّعتي احتراما لها..

رَحلتْ بهدوء و صمت..، تاركة خلفها ابتسامة منكسرة..تُعبِّرُ عن أنثى شامخة.


  • 7

  • GolDen Rose
    قَيْدَ..البَحثِ عَنِّي..
   نشر في 23 يونيو 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا