الخروج من الذات - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الخروج من الذات

  نشر في 28 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 30 أبريل 2017 .

لماذا كل هذا العناء، وهذه الكآبة التي سادت في نفوس البشر. أصبحنا نحمل أكثر مما تتسع له أنفسنا، أكثر مما تستوعبه عقولنا. قد يكون هذا بسبب وصول الأخبار السيئة بسرعة الضوء، و إكتساحها و سائل الإعلام وتكنولوجيا و مواقع التواصل الإجتماعي. أصبحنا نحلل و نناقش مئات المواضيع يوميا دون فائدة، دون أي هدف. 

هل نستطيع أن نلم بكل شيئ، أن نقرأ جميع الأخبار، أن نتابع جميع الفانانين، أن نقلد جميع الناجحين. أهذا ما جادت به العولمة علينا، فتح جميع النوافد و الأبواب.

الإنسان بطبعه طماع، فهو يحب معرفة كل شيئ، لأنه يطمح لإستحواد العالم، إكتساب أكبر قوة ممكنة لقيادة الآخرين. لكن هذا الطمع قد يشتت ذهنه و يبعده عن إستكمال ذاته.

لكل منا إهتماماته الخاصة التي تبعت في نفسه الحماس و الطاقة الإيجابية، و لكل منا طاقات تهدمه و  تمتص حماسه، فهي عوالم لا ينتمي إليها، لا يعلم قوانينها ، لا يستوعب منطقها و لا تدغدغه ضحكاتها المزيفة.

لماذا نضع معيار سعادتنا تفوقنا على الآخر، كأنه مقياس للنجاح. فنخرج عن ذواتنا و نتيه بين الذوات، فنلامس الأكثر شرا و الأكثر خيرا و الأقل إيمانا و الأكثر روحانية و نصبح الأكثر توهانا بين كل هذه العوالم المظلمة منها و المنيرة و الأكثر تعبا من تحليل الظروف و النوايا و الإشارات و الملاحظات فيصبح العقل مقفلا و اللسان تقيلا لشرح ما قد شوهد في هذه الرحلة المخيفة. عند إدن يتصل بك ذالك الشبح الذي يسمونه الإكتئاب، فيسرق ضحكتك و لون بشرتك و قوة جسمك و يجعلك جثة تقاوم لإستكمال مدة صلاحيتها، تقاوم لتتنفس، لتتحرك، لتتذكر، لتتظاهر بالحياة.


الإكتئاب يرمز إليك بأنك ضللت الطريق و أضعت رسالتك.

إن أجسادنا و عقولنا تحمل رسائلا لمن حولنا و إن أضعت رسالتك ضاعت ذاتك و أصبحت بدون معنى.





  • 5

   نشر في 28 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 30 أبريل 2017 .

التعليقات

Hadj منذ 4 شهر
في مثلث ماسلو للاحتياجات نجد ان الحاجة لتحقيق الذات اقصى ما يسمو اليه الفرد بعدما يستكمل الحاجات الاقل أهمية لكن الاكثر حيوية. فمجرد التفكير في تحقيق الذات يدل على ان الشخص قد استكمل ضروريات الحياة الاولية و تفرغ لتحقيق ذاته و ترك بصمة في التاريخ يتذكرها الناس من بعده وهذا لا يتم للناس جميعا، بل لبعض الأذكياء و ربما ذوي الحظ او المهارات لتحقيق اكبر قدر ممكن من الانجازات. عندها يستطيع الفرد ان يدعي بانه قد حقق ذاته... و لا يمكن ان يتم هذا بالسماح للمشاعر الضعيفة كالاكتئاب و الخوف بالسيطرة أو حتى البزوغ، فلا عظمة تأتي وراء ذلك، و التاريخ لا يروي عن الجبناء بل الافراد المثابرين المغامرين، ذوي الجرأة على التغيير، بغض النظر عما يظنه الآخرون او يقولون.. فليقولوا ما يشاؤون فما بنيت حضارة قط بالكلام و الشعر.
0
hafsaa aziz
أوافقك الرأي

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا