كوكتيل حزن - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كوكتيل حزن

حينما تفرقنا الاوطان ويجمعنا الالم

  نشر في 26 شتنبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 28 شتنبر 2017 .

’’’’روابط الدم لاتعني شيئا،روابط الالم والامل هي وشائجنا التي لاتنقطع’’’’ جميلة موراني 

عن ذلك الاحساس حين تداهمك غيمة دموع،تحاول جاهدا صرف ذهنك عنها كي لا تبوح بسرك الذي افشيته لها ذات حزن، كي لاتكسر جدار القوة الذي عملت جاهدا كي تبنيه لتأتي في الاخير هبة مشاعر فيخر  مهدما ، وانت تحاول بكل مااؤتيت من هشاشة ان تظهر للاخرين بكامل صمودك، تتسارع دقات قلبك، تعتريك موجة حرارة تؤجج غزارة سقوط الدموع ينتفض  جسدك  ككل  مساندا اياك ، تحاول كبح خروج الشهقة ولكن عبثا اذ لايمكننا السيطرة على الالم، ذلك مايدعى حزنا بالفطرة.


او حينما تشعر وكانك عار وانت تلبس ملابسك،او ان اطرافك قد بترت وهي في حقيقة الامر خذرت لذلك لم تعد تشعر بها، او ان ظهرك قد قسم تلك اللفحة الباردة التي تعتريك اينما كنت وحيثما ذهبت صيفا خريفا شتاءا ربيعا،سواءا كنت تشعر بالبرد او تلتحفك الحرارة ذلك مايدعى الفقد. 


ان تشعر وكان خنجرا مسموما قد طعنك بالرغم من انك تعانق صديقا يفترض ان يحمي ظهرك، ان تتلقى صفعة في عز حزنك تزيد من ألمك فيصبح ألمين، ان تترك وحيدا تصارع الحياة ومطباتها وان لاتمتد لك يد تنتشلك من القاع،ان يحزن من هم بمثابة صورة عنك في هاته الحياة حين فرحك فاعلم انك تعيش مايدعى الغدر والخيانة.


هل سبق وان راودك شعور بعدم الانتماء لبقعة التراب التي تحملك بثقلك المبالغ فيه جراء اعباء مكدسة تكاد تقسم ظهرك ،ذلك الوخز الذي يخبرك في كل مرة بانك تعطي اكثر مما تتلقى اي انك بلا قيمة، تريد الخروج من جحيم رتابة الحياة المجحفة في حقك باي طريقة كانت مستعدا ان تدفع روحك الطاهرة التي اصابها تلوث المجتمع ثمنا ، ان تترك ذكرياتك وان تولي بظهرك غاضا مشاعرك عن كل  ماعشته طيلة فترة مكوثك المعكر للعيش الهني الذي يحظى به غيرك فيما تكون انت العالة، هنا ياصديقي انت تعيش مايدعى مغناطيس الجنة الزائفة في الطرف الاخر من الحياة ، الجنة التي يرتمي الكثير من الشباب في حضنها حلما ،فيما يبتلعهم بحرها او احد قاطنيه يقظة.


ان تشعر بالالم يعتصرك ليخرج الجميل منك ويبقي على جزئك القبيح، تلك البقعة الشنعاء التي استنفذت طاقتك وانت تحاول القضاء عليها لكن دون جدوى، تتقلب يمينا وشمالا من شدة ماتشعر به دون ان تحدد مكانه ذلك مايدعى ألما متجذرا .


ان تشعر بالفراغ فيما الجميع حولك، ان لاتجد من تحكي له عن وزنك الذي لاينفك ينحدر الى الاسفل، او عن الندبة التي سببتها لك اشواك ورود حديقتك وانت تهم  بسقيها ، او ان تشعر بالسقوط فلا تجد كتفا تسندك، او من يفهمك من مجرد النظر الى عينيك ،ذلك مايدعى  اسفا وحدة.






  • 3

   نشر في 26 شتنبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 28 شتنبر 2017 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا