احلام عابثة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

احلام عابثة

  نشر في 24 يناير 2019 .

فارآة بساقيها مطلقة لها العنان.. شعرها الاشقر متدليآ اياه من كل حدب و قد ابتل بسيول من الماء.. امطار عارمة تنفطر اياه من كل صوب.. 

 متابعآ اياها بخطاه السريعة.. مستلا ذلك السكين الحديدي الملوث بالدماء.. 

معطفه الصوفي المبتل بسيول الماء.. و مخالبه الحادة التي لوثت بالدماء.. 

علي اعتاب تلك البحيرة تصل خطاها.. من خلفها يدوي الي اذناها اصوات خطاه المقتربة اياها.. تتعالي دقات قلبها من الخوف.. يغرس مخالبه الحادة في رقبتها الصغيرة.. يفصل رقبتها بالسكين حتي تسقط هاوية في الحال.. 

تدوي صراخها ارجاء الموضع.. غرفة شاسعة علي ارجائها آثاث عدة..تتدلي من جدرانها تلك اللوحات العميقة المرعبة المعني..  

هالها تلك الرأس المتدلية من سقف الغرفة.. ملامحها المخيفة تنظر اليها بوعيد.. و التي لم تكن سوي رأسها هي!.. 

تترائي امام المرآة ليهولها ما تري.. باتت خاوية بلا رأس!...  

تسير علي اعتاب الغرفة هاوية.. دهليز فسيح يفضي الي درجات آوية اليه.. يستوقف اياها ذلك الرجل المجهول.. الذي ما كان سوي رفيق الحلم..

انيابه الحادة بادية اياه متدلية من وجهه المخيف..  هالها تلك المخالب القاسية البادية اياه في كفيه.. نظر اليها نظرة مرعبة كشر عن انيابه الحادة بهول.. اعترض طريقها اياها.. بدت عاجزة عن الحركة.. لف حباله حولها بقوة حتي احكم وثاقها.. اضرم فيها النيران و هو يبتسم بشراسة.. ليختفي في الحال.. هالها امام عيناها رأسها الخاوية تفر تجاها بقوة حتي حلت وثاقها.. فارآة الي موضع الماء..  حيث اخمدت النيران.. كان التعب قد انهك قواها القت بجسدها النحيل علي اعتاب الدرج اغمضت عيناها من هول الالم..

آوية الي تلك اللوحات العميقة.. خطت يداها رسومات غامضة.. جمجمة سوداء قاتمة تسفك دماء.. و صبية صغيرة تفر منها هاربة.. 

تقترب منها بعيونها المخيفة.. شعرها الاشقر  الذي غطي وجهها بقوة.. ترفع شعرها ليهولها ما تري عيناها.. وجه مخيف مقطوع بالسكين.. ازرق بارد متدليآ منه الدماء... شعرها الاشقر نفس في كل موضع.. صراخها المخيف يدوي في كل الارجاء.. 

ارجوكي ساعديني... 

و كأن الدماء كلها احتبست في وجهها المرتعب.. تفر الي الوراء و الفتاة تتبعها بصراخها المخيف.. تتواري خلف تلك الستارة الصغيرة المتدلية علي جانبي الحائط.. تلف الفتاة المخيفة  الستارة حول رقبتها باحكام.. حتي نري الفتاة قد  اصبح وجهها مخيف..ازرق تتدلي منه الدماء.. 

 صرخة مدوية سقطت هاوية علي اثرها من الدرج.. هالها ما بصرت عيناها في مرآة الموضوعة في الدرج.. بات وجهها مخيفآ ازرقآ مكسيآ بالدماء.. و ما هوي بقلبها تلك الفتاة المخيفة المتدلية ورائها البادية في المرآة.. 

ارتجف جسدها بقوة.. فرت بخطي سريعة الي غرفة الموسيقي.. عزفت علي البيانو و يداها ترتجف فكان اللحن مقطعآ.. القت بعيناها علي صورة والديها الذين توفوا في ظروف غامضة.. كانت صبية صغيرة آن دوي الي اذناها اصوات صراخ آتية من غرفة والديها.. فرت اللهم و قلبها يخفق هلعآ..لنبصر عيناها ذلك المنظر البشع.. كان والديها متدلين اياهم من سقف الغرفة.. و قد قيد الامر انتحار جماعي!...  

اغمضت عيناها من التعب و هي معلقة بتلك الصورة المتدلية من جانبي الغرفة.. 

آوية الي تلك الحديقة المظلمة.. يدوي صوت والديها تجاه المقابر.. فارآة اياها بخطي سريعة. ظلام حالك يعج.بارجاء الموضع.. قبور حجرية سوداء اياها.. تقترب من قبري والديها.. 

امرآة ذات وجه مخيف.. و دماء تكسو وجهها.. تقترب منها و العبرات تتدلي من وجهها.. 

ارجوكي ساعديني..  

امي اشتاق اليكي كثيرآ.. 

الرجل الاسود هو من سفك دمي انا و ابيك.. 

ماذا؟  من الرجل الاسود هذا؟  

الرجل بلا رأس.. 

الان بصرت يا امي.. اين اجده الان.. 

السرداب... 

بصرت عيناها الغرفة الموسيقية و هالها ذلك السرداب المفضي اليه من الباب الخلفي.. 

فرت اليه و هي عازمة اياه. .شماعد معدنية صغيرة..  معلقة ارجاء الغرفة.. و علب معدنية من السكاكين و الاسلحة المخيفة...  تقترب منه و هي عازمة علي الانتقام... تستل سكينآ لتبدأ الانتقام.. يلمحها بعينيه يبتسم ابتسامة مرعبة.. يدوي صوت صراخه..  

ها قد اتيتي لتلحقي بوالديكي.. 

تباغته بضربه عنيفة بالسكين: 

لماذا قتلت والديي؟..  

يضربها ضربة عنيفة تقطع يداها.. فتنهال ا منها الدماء.. 

كان لابد من قتل هؤلاء المتطفلون..  و ستلحقين بهم الان...  

تترائي من خلفها تلك المرأة اتي غطي الشعر وجهها.. بيدي صوت امها 

ابنتي ساعديني.. 

تفر الي الوراء خلفها ترفع شعرها ليهولها تلك الفتاة المرعبة.. 

يحيطون بها من كل صوب الرجل الا راس و الفتاة المرعبة.. الا فرار يطعنها بالسكين حتي تفارق الحياة يقطعنها اربآ..  حتي ينهال الدماء من كل موضع.. بينما تقف الفتاة المخيفة بنظرة مرعبة.. لتشارك في تقطيع الفتاة... 

يجر الاشلاء جرا حتي تواري الي جوار قبر امها..  حتي تواري عليها الرمال..  







  • 1

  • Menna Mohamed
    كن في الحياة كعابر سبيل و اترك ورائك كل اثر جميل فما نحن في الدنيا سوي ضيوف و ما علي الضيف الا الرحيل الامام علي بن ابي طالب
   نشر في 24 يناير 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا