هل سيشعر العرب يوما بالخجل؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هل سيشعر العرب يوما بالخجل؟

  نشر في 17 يوليوز 2017  وآخر تعديل بتاريخ 21 يوليوز 2017 .

منذ يوم الجمعة الماضي، تعيش مدينة القدس، واقعا جديدًا عليها منذ سنوات هذا الواقع الذى تفرضه إسرائيل، والتي استغلت عملية إطلاق نار في باحات المسجد الأقصى، لتفرض إجراءات جديدة وهى إغلاق المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ احتلاله.

الاجراءات الاسرئيلية والمتمثلة فى وضع البوابات الإلكترونية، هى ذات اغراض سياسية أكثر منها دينية او اجتماعية فهى تهدف لتقليل عدد المصلين ألى أقصى حد ممكن وبالتالى السيطرة على المدينة والأقصى على حد سواء، بالاضافة لادخال مستوطنين متطرفين برفقة الشرطة لباحات الاقصى خاصة بعد قرار اليونسكو الذي أكد أنه ليس لليهود اية علاقة بالمسجد الاقصى.

 على الصعيد العربي لم تكن الصورة مختلفة، ولم يفاجأ الفلسطيني بصمت العواصم العربية، وتأكد مرة أخرى سقوط الرهان على النظام الرسمي العربي ، وإسرائيل تعلم جيدا أنه لن يكون هناك أى معارضة عربية بل سيكون هناك ثورة عارمة على مواقع التواصل الاجتماعى وتنحصر إلى هاشتاج بتويتر ثم يختفى بعد أيام من إنطلاقه ثم تكون الامور كأن شيئا لم يكن.

القادة العرب الان لن تسمع لهم رأيا حول ما يحدث بالقدس فهم مازالوا منشغلين  بالأزمة مع قطر وسبل الحصار والحل.

فيما انتفضت الجامعة العربية اليوم وعقدت جلسة وأصدرت بيان حملت فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسئولية الإجراءات التي أقدمت عليها في المسجد الأقصى المبارك ، مطالبة بضرورة وقف وإلغاء جميع الإجراءات الإسرائيلية وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه!!

الوضع العربي الحالي يمكن اختصاره فى مقولة جولدا مائير عندما سئلت عن اسوأ يوم واسعد يوم في حياتها فقالت: أسوأ يوم في حياتي يوم أن تم إحراق المسجد الأقصى؛ لأنني خشيت من ردة الفعل العربية والإسلامية، وأسعد يوم في حياتي هو اليوم التالي؛ لأنني رأيت العرب والمسلمين لم يحركوا ساكنا.

وعندما حذروها بأن عقيدة المسلمين تنص على حرب قادمة بين المسلمين واليهود سوف ينتصر فيها المسلمون عند اقتراب الساعة فقالت: أعرف ذلك، ولكن هؤلاء المسلمين ليسوا من نراهم الآن، ولن يتحقق ذلك إلا إذا رأينا المصلين في صلاة الفجر مثلما يكونون في صلاة الجمعة. 

الأمر المؤكد أن تداعي المواقف العربية إزاء قضية فلسطين وتراجع القضية في سلم اهتمامات أنظمته خلق فراغا كبيرا ملأته الدبلوماسية الإسرائيلية.

ما يحدث فى الأقصى الآن ليس الانتهاك الأول ولن يكون الأخير وما شهدته غزة قبل ذلك ما هو إلا مجرد حلقة من حلقات سلسلة الانتهاكات التى تقوم بها قوات الاحتلال بحق فلسطين وسيظل الوضع هكذا حتى يأتى يوم من الأيام ويشعر العرب بالخجل مما يحدث فى مسجدهم المقدس ومن ضياع قطعة الارض الفلسطينية العربية من أيديهم.



  • هبة الله محمد
    صحفية مصرية بحب كتابة المقالات والتقارير عن كل حاجة تحديدا الوضع العربي وبالأخص اليمنى
   نشر في 17 يوليوز 2017  وآخر تعديل بتاريخ 21 يوليوز 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا