يبدو لي أن أشقاءنا الليبيين المقيمين في بلدنا تونس، قد ضاعفوا ثروة أغنيائنا و زادوا فقراءنا فقرا! مواطن العالم د. محمد كشكار - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

يبدو لي أن أشقاءنا الليبيين المقيمين في بلدنا تونس، قد ضاعفوا ثروة أغنيائنا و زادوا فقراءنا فقرا! مواطن العالم د. محمد كشكار

يبدو لي أن أشقاءنا الليبيين المقيمين في بلدنا تونس، قد ضاعفوا ثروة أغنيائنا و زادوا فقراءنا فقرا!

  نشر في 08 شتنبر 2014 .

يبدو لي أن أشقاءنا الليبيين المقيمين في بلدنا تونس، قد ضاعفوا ثروة أغنيائنا و زادوا فقراءنا فقرا! مواطن العالم د. محمد كشكار

مقدمة:

سأتناول هذا الموضوع الشائك و الحساس بكل حذر علمي و أخلاقي و أقول أن التحليل التالي هو تحليل غير علمي و غير موثق و هو أقرب للتحليل الانطباعي أو حديث المقاهي. أنا لست عنصريا و أكنّ بصدق لأشقائنا الليبيين المقيمين في بلدنا تونس كل الحب و الاحترام و التقدير، و رغم فقري غير المدقع فأنا مستعد أن أتقاسم معهم السكن و لقمة العيش، لكن...!

أنا أتكلم عن نفسي و عن قدرتي الشرائية المتقهقرة يوما بعد يوم. قبل الثورة و قبل التقاعد، كنت، بأجر واحد و عائلة متوسطة و سيارة و سكن ملك، أصنّف نفسي في أعلى درجات الطبقة الفقيرة و أدنى درجات الطبقة الوسطى، كنت أتقاضى ألف دينار، و اليوم بعد الثورة و بعد التقاعد و بعد 38 سنة عمل متواصل كأستاذ علوم، أصبحت أصنف نفسي في أوسط درجات الطبقة الفقيرة، لا زلت أتقاضى نفس الأجر لكن مع قدرة شرائية نزلت إلى النصف، يعني كأنني أتقاضى اليوم نصف مرتبي قبل الثورة.

لب الموضوع:

يبدو لي - و علماء الاجتماع و الاقتصاد أعلم - أنّ أشقاءنا الليبيين المقيمين في بلدنا تونس (قرابة المليونين حسب تصريحات وزير الداخلية التونسي الحالي)، قد ضاعفوا ثروة أغنيائنا و زادوا فقراءنا فقرا. الكل يعرف أن أسعار السلع غير المدعّمة (مثل اللحم و الغلال و الخضر و الحبوب الجافة) تزيد حسب العرض و الطلب، و الإنتاج عندنا انخفض و العرض ارتفع بفضل المصدّرين و المورّدين الموازين غير الرسميين، و مالكي النزل السياحية، و مافيا التهريب و الاقتصاد الموازي صبيان و ورثاء الطرابلسية، و أشقائنا الليبيين المقيمين في تونس و في ليبيا (التصدير الموازي). و كثيرا منا يعرف أن السلع المدعّمة (مثل السكر و الخبز و الزيت) يسدد فارق ثمنها (الفارق بين ثمنها المدعّم و ثمنها الحقيقي) دافع الضرائب الوحيد، الموظف التونسي الفقير، يسدده ديونا خارجية و فوائد ديون (كل أغنياء الاقتصاد الموازي و جل أغنياء الاقتصاد الرسمي لا يدفعون الضرائب و كل أثرياء المهن الحرة، كالأطباء و المحامين، يدفعون نصف ما يدفعه الموظف "الكَحْيانْ")،. و قليلا منا يعرف أن تردّي الخدمات العامة (طرقات و ماء وكهرباء) يتسبب فيه جزئيا مالكو شركات السياحة الأجنبية الموسمية و أشقائنا الليبيين و غير الليبيين المقيمين بيننا و يتم إصلاحه و ترميمه على حسابنا.

أقول ما يلي بكل حذر علمي و أخلاقي، و إن ثبت علميا أنني مخطئ، فأنا أعتذر مسبقا: يبدو لي أن جل الليبيين المقيمين في بلدنا تونس الوافدين بعد سقوط القذافي ينتمون إلى الطبقة المترفة (يصرفون آلاف الدنانير في تونس طيلة عام أو عامين دون عمل ظاهر). قد، قد تكون هذه الطبقة هي التي استثرت بغير حق و استأثرت بحصة الأسد من ثروات الشعب الليبي تحت نظام القذافي السابق، و إن كانت كذلك، فهي لا تنتظر تعاطفنا و لا تستأهله و لا تستحق كرم ضيافتنا.

أريد حلا: حل مطروح من قبل مواطن "عافس على الجمرة" لكنه غير مؤهل علميا لإعطاء البدائل لمشاكلنا الاقتصادية المعقدة، و رغم ذلك سأحاول:

أقترح إنشاء "صندوق تمويل صندوق التعويض".

البند الأول: تموله الفئات المستغنية عن التعويض و هي في الواقع أكبر مستفيد من التعويض و تتكون من الفئات التالية: المصدّرين و المورّدين الموازين غير الرسميين، و مالكي النزل السياحية، و مافيا التهريب و الاقتصاد الموازي صبيان و ورثاء الطرابلسية، و أشقائنا الليبيين أو غير االليبيين المقيمين في تونس.

البند الثاني: يُعفَى من دفع الضرائب (و قيمتها تقريبا 100 دينار في الشهر لموظف متوسط) كل مَن يقل مرتبه الشهري الوحيد عن 1500 دينار. و بواسطة هذه الزيادة غير المباشرة في الأجر، تساعد الدولة متوسطيها و فقرائها على مجابهة أزمة اشتعال الأسعار حتى تجد ليبيا حلا لمهجّريها و توجد تونس ردعا لمهرّبيها، االحيتان الصغيرة و الكبيرة.

البند الثالث: فرض ضريبة إضافية قوية تصاعدية على الثروات التي تتجاوز المليون دينار تونسي، طبيبا كان صاحبها أو فلاحا أو محاميا أو صناعيا أو مُصدِّرا أو تاجرا أو مالك نزل أو شركة أو غيره.

ملاحظة متشائمة:

تنبؤ، يهون جنبه كل تدهور في القدرة الشرائية، أخاف أن يتحد "أنصار شريعتهم التكفيريين الجهاديين" مع "أنصار شريعتنا التكفيريين الجهاديين" و ينقلون - لا قدّر الله - حربهم القذرة إلى أراضينا فيجدوا في تونس الآمنة المسالمة الضعيفة عسكريا و اقتصاديا تربة خصبة، متمثلة في "خلايانا التكفيرية الجهادية النائمة و الناشطة" و في الجالية الليبية المستقرة، حاضنة كانت أو رافضة.

إمضاء م. ع. د. م. ك.

قال الفيلسوف اليساري المغربي عبد الله العروي: "لا أحد مُجبر على التماهي مع مجتمعه. لكن إذا ما قرّر أن يفعل، في أي ظرف كان، فعليه إذن أن يتكلم بلسانه (المجتمع)، أن ينطق بمنطقه، أن يخضع لقانونه". و مجتمعنا التونسي عربي إسلامي، شاء اليسار التونسي اللائكي - على المنوال الفرنسي - أم أبَى!

يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه و يثقوا في خطابه أما أنا - اقتداء بالمنهج العلمي - أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات و أنتظر منهم النقد الهدام المفيد.

لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة و البراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى، و على كل مقال قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الاثنين 8 سبتمبر 2014.



   نشر في 08 شتنبر 2014 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا