ضع أنت العنوان .. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ضع أنت العنوان ..

  نشر في 24 أبريل 2019 .

بين أشيائي القديمة غارق أنا ..

رسومات مضحكة و كتابات ساخرة ..

ما الذي قادني إلى ذلك المكان ..لا أعرف ..أظن أن قدماي من فعلت ذلك ..

صعدت إلى العلية ..مثلما إعتاد ذلك الطفل أن يفعل ..

شيء ما يخبرني ..شيء ما يقودني إلى ذلك المكان ..

لماذا عدت ..؟ و إلى هذا المكان بالضبط ..

ربما عدت اليوم لأملأ الفراغ الذي خلفته بدفاتري الصغيرة ..

الفراغ الذي خلفه ذلك الطفل الصغير برحيله ..

نقاط إستفهام و أسئلة لم يجب عليها ...

دائما ما كانت أسئلة الأطفال بديهية ..يكتبونها بعفوية دون تفكير مطول في معرفة ما تخلفه من صدى عند الآخرين ..

يخطون على أوجه الدفاتر بعض الكلمات السخيفة ..أعرف

و لكن ما بالي اليوم أقف حائرا أمام هذا السؤال ..ما بال حركتي ..ما بال يدي لا تعمل ..

بعد كل ذلك البوح ..مابال قلمي و قد لزم الصمت ..

سؤال يبدو للجميع سهلا وسخيفا إلى حد ما ..

ولكنني أجد صعوبة في الإجابة عنه ..

بقلم أسود و بخط كبير متعرج ..

كيف حالك اليوم بدوني ..و بدون أحلامي ؟

كان هذا منذ زمن طويل مضى .

لماذا أقف على هذا السؤال ..لماذا عدت و الرجوع للوراء لم يكن من صفاتي يوما ..

ما الذي يحاول بلوغه ..

سؤال مؤرق حقا يضغط على جمجمتي و يعصر قلبي ..لا يترك لي مساحة للنوم ..

طوال أسابيع أبحث عن جواب ..أحاول إقناع الأمل بداخلي أني...لم أستسلم ..لم أفشل ..

أحاول جاهدا إيقاف صراخ الطفل بأعماقي ..أخفي قلبي تحت الوسادة ..أغلق النوافذ و الأبواب بداخلي ..

و لكن ذلك الطفل خارج المنزل لازال يصرخ ..لازال يبكي ، و خيوط بكاؤه تتسلل بين السدائل و تقتحم غرفتي ..

كم هو عنيد لازال يسألني..

كيف حالك ؟

كيف حالي ، وقد تركتني مثل المجنون وسط كومة من الأحلام أعاني ..

أحلام بالغت فيها ، أشياء مستحيلة ..ورطتني بها ..

أي قلب تملكه أيها الطفل..بربك أخبرني ..

كيف حالي .. ؟ تمنيت لو أنك لم تطرح علي هذا السؤال ..

كيف حالي ؟ لا أعرف حقا أم أني لا أبالي ..

لست بخير فلا تفرح .. سأكون كذلك مع إنكسار الزمن ..

عالق هناك وسط فوضى ألعابك ..و قطع قديمة من أحجياتك ..و دمى كثيرة بألوان زاهية ، كانت مثل الأمل ..تعانقها كلما غصت بوسادة أحلامك .

لازلت حائرا أمام تفاهاتك ..و أسئلتك الساذجة ..

لماذا الآن ..؟ ما الذي تريده مني ..؟

أن تسخر ..أن تضحك و أنت تراني ملقا على الأرض ..أتشبث بالفراغ الذي تركته بمرورك ..

لا بأس أنا بخير..هذا كان بفضلك ..فشكرا على الهدية ..

أنا لم آت ..و لكنك من إستدعيتني إلى هنا ..

أنا ..أظن أنك أخطأت بالعنوان يا صغيري ..

لم أخطىء ..أنظر إلى يدك ..أنت تحمل صورتي ..

خذ صورك ..خذ ألعابك ..و انصرف ..

لازلت تقف هنا ..لماذا لم تغادر بعد ..؟

أنا لا أحتاجك و لا أحتاج أمنياتك ..

بفضلك و صلت إلى طريق مسدود ..فشكرا ..

قال لي أبي ..أخي ..بل الجميع قالها لي ..

أنت تحلم بأشياء مستحيلة ، خيالك الجامح لن يقودك إلى أي مكان ... ..دعك من هذه السخافات ..

الخيال و الأحلام لاتدفع فواتير المنزل يابني ...

هذا ما قاله بالأمس ...أبي .

ملاحظة :

إذا وصلتك حروفي فلا تنسى أن تختار لها العنوان ..♡ 



   نشر في 24 أبريل 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !




مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا