وجهكِ مألوفٌ لي.. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

وجهكِ مألوفٌ لي..

ليتكِ فقط تعودين

  نشر في 20 أبريل 2021 .

"إليكِ أبعث رسالتي، كتبتها بمشاعري لا بقلمي، حروفها أحاسيس لن يعجز الأمي عن فهمها.

أتذكرين.أتذكرين ذلك اليوم، يوم لقاءنا ببعضنا، لعلكِ نسيتِ أما أنا فلا. مستحيل، مستحيل أن أنسى. لم يكن ذاك يوما عاديا في حياتي.

- أنت! مالذي تفعله؟ هل تحاول أن ترميَ بنفسك في البحر؟

- كنتُ. كنتُ أحاول أن أرميَ بنفسي في البحر ولكني لم أمتلك الشجاعة لذلك.

- ماذا أرى فتى يائسآ.. إذا كنت لا تمانع أود أن أعرف مايدور في رأسك..

إلتفتُ حينها  نحوك، مع أني لم أركِ من قبل؛ إلا أني أحسست بأني أعرفك منذ زمن. ليس هذا فقط بل شعرت أني كنت أنتظر مجيئك،أنتظر قدومك، لم أحدث نفسي قبلا بذلك إلا أن هذا كان هو شعوري حينها.

عيناكِ، ظللت أسترق النظر فيها، كانت دافئة لدرجة أني أحسست بحرراتها تلامس قلبي. ابتسامتك كانت لطيفة و آسرة،لا أظنها ستمحى من ذاكرتي.

ظللت حينها أتسائل في قلبي.. "وجهكِ مألوف لي..من تكونين"


كانت تلك أولى اللحظات بيننا..

لطالما كنتِ تنظرين إلي وتقولي: " أعتقد أن هناك أمرآ يشغل بالك.. مهما حاولت لن تقدر أن تخفي عني مشاعرك"

أظن أنكِ بتِ الآن تعرفينني حتى ربما أكثر مما أعرف نفسي.

احترت في وصف مشاعري تجاهك، حين تنصتين لقصصي وتضحكين على تصرفاتي أشعر أنكِ كاالأم بالنسبة لي، وأحيانا حين تجلسين بجواري تداوين جرح قدمي أشعر كأنك أخت لي. وحين غيابك أشتاق لك كأنكِ صديقةٌ لي.

لقد كنتِ الدنيا بالنسبة لي. عيناك أمل أبصر بها دربي، صوتك بوصلة يهتدي بها قلبي. أما عن قسماتِ وجهك فلا أجد كلماتٍ تصف دفئه و آمانه. نظرة الحب من عينيك فتحت باب الأمل أمامي.

رحلت باكرآ، ليتك تعودين. فأنا لم أعتد على البوح إلا  إليك ولا على الحب إلا لك.

وبدونك، شعرت أن جزء من روحي فارقني، قطعةٌ من قلبي أُخِذت مني.

ألا زلت تذكرين أحلامي التي كنت أحدثك عنها، أين أنتي أريد أن أطلعك على ماحققته منها؛ لقد كنتِ دوما الوحيدة التي تستمع لي بإنصات دونآ عن العالم.

لقد ملأ وجودك قلبي تلك الفجوة في قلبي.ممتن لحياة قابلتك فيها. 

لقد رزقت حبك..ليتك فقط تعودين.


بالمناسبة أردت إخبارك عن شيئا ما رائع لدي ابنة أختي الصغيرة،

إنها تحمل نفس عيونك اللامعة، التي وبمجرد التحديق فيها تشرق خيوط الأمل داخلنا من جديد.

وكأن الأرواح الرائعة لا تترك عالمنا بالكامل، بل تترك بعض آثارها هنا، جزءً من روحها يبقى ليضيئ الكون ويستمر بريق نورها أبد الدهر.

كلما نظرت لها تذكرتك إنها تشبهكِ كثيرآ وأظن ولذلك أنا أحبها حبآ شديدآ. لازلت أتوق شوقآ ل أُرِيك إياها.

ليت وجودكِ يشترى، لكنت أنفقت ماأملك لنمضي العمر سويآ. 

كنتِ فصلا بديعا في رواية حياتي، وعندما جاوزته، تمنيت أن يتكرر فيما بقي من الصفحات.

ستكون مملة؟ لا لا أعتقد ذلك، ما كان وجودك حولي سيجلب الملل.

أصبحتُ من بعدك كتلة من الصمت، غير مشتعل، غير غاضب. لاأكتب، لا أرسم لا أثور..مستلقي، أبتسم في وجوه الجميع، وربما أنسى و أظن نفسي سعيد. لكني حزين. الحزن الذي يفقدني الإحساس به، الذي لا يمكن أن أبكي معه.

لا بأس إن لم ترجعي، يكفيني أنكِ كنتِ يوما ما جزء من حياتي، لعبنا معآ سويآ ضحكنا سويا، وهمسنا بسرنا الصغير لبعضنا.

لا أدري لما أكتب لكِ، مع يقيني أنكِ لن تعودي حتى وإن رغبتِ بذلك.

أأنتظر شيئآ ما؟ صدقآ لا أدري فالحب قد يصنع المعجزات."


- خذ يا ساعي البريد أوصل هذه الرسالة.

- حاضر ياسيدي أعطني المال لو سمحت، ومهلا أنتَ لم تكتب اسم وعنوان صاحب الرسالة.

- لاحاجة لذلك، أرسلتها ببريد الحب ودفعت ثمنها من مشاعري.

- لم أسمع بهذا البريد من قبل، ولم يسبق أن دفع أحد بتلك العملة من قبل.

- صحيح، تلك رسائل نادرة قلما يبعثها أحد في الحياة..


وبعد مدة وصلتها الرسالة..

قرأتها.. ظلت مبتسمة لدقائق، لا بل ربما ساعات.. ثم كتبت في ظهرها : 







   نشر في 20 أبريل 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا