الحب من عيني طفلة... - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الحب من عيني طفلة...

  نشر في 17 يونيو 2018 .

أختي التي أكملت عامها الرابع منذ أسبوع لا يخجلها ابدأ  قول  أحبك   دون سابق أو تمهيد وتحفظ ،هي فقط  تتلفظ بها كما تشعر بها داخلها، أول مرة سمعت كلمة احبك من فمها الصغير  كانت إختراق لأضلعي وانقباضا لقلبي التائه...طالبتها فورا بعد أن عجزت عن المضي في صمتي بأن تعيد قول أحبك التي تخيفني كثيرا لأنني لم أعتد سماعها تقريبا،وطالباتها بذالك بنبرة الأمر وانتظرت كثيرا لأفهم...أن أفهم لما تخيفني هذه الكلمة بهاته الدرجة ولما أعجز عن قول أحبك أيضا...أن أفهم كيف أقول أحبك دون خجل واضطراب وخوف بأعين مفتوحة تطل على قلبي وروح تصطدم بأضلعي...عجب منها ومني...هي طفلة الاربع سنوات بعفويتها وأنا في العشرين عاجزة على تركيب كلمة مرتبة او  الإفصاح عن مشاعري بعفوية ودون خجل...بسبب ماذا؟...بسبب كل المعاني والمفاهيم والمقاييس التي تنازعنا من أجل إضافتها للحب بيننا ودشناها بإسقاط لإنسانيتنا ومشاعرنا الحقيقة ثم أخفينها خلف ستار من ضلام وجهل...حتى  أني كنت أخجل من قول أحبك لأختي...ليس خحلا بقدر ماهو ضلام..

تكرر حب ألاء بعدها كثيرا وصرت أنا قادرة على الرد بعفوية أكثر لكنها كانت في كل مرة مختلفة ...هي لا تهتم أبدا للزمن او المكان أو الوضع أو الأشخاص الذين حولك أو إن كنت تتحدث على الهاتف أو نائما....ستلتفت إليك فجأة فقط  وتقول أحبك..الغريب أكثر أنها لا تنتظر إجابة

..ربما بسبب تأخري عن الرد سابقا أو ترددي الدائم.....هي لا تسألني ذالك أبدا وكأنها متيقنة من حبي..وكانها وحدها من يسمعها داخلي تدندن....

..يضحكني دوما كيف تغرق بجسدها النحيل وعينيها الواسعتان في شاشة الهاتف تشاهد سلسلتها المفضلة لمارشا والدب ثم تنط على رأسي وتقول بلا سابق إنذار

_أميمة!أحبك

ثم تغرق مجددا في الهاتف..أراقب تلون وجهها بضوء الشاشة ..أحمر وأزرق وأحضر وأصفر،كل الألوان تمر على وجهها..أحتضنها بشدة بين ذراعي ..تعلق الالوان داخلي..يصطبغني قوس مطر ...

أغرق داخل خجلي  بسبب عجزي عن الإفصاح بيسر عن مشاعري ..هذا يفقدني الكثير  لكني رغم كل ذالك أعلم أنني لن أفقد صغيرتي هي فقط من لا تنتظر مني كلمة أحبك وتغرقني بها كل يوم أكثر فأكثر.


  • 7

   نشر في 17 يونيو 2018 .

التعليقات

جميل جداً احسنتي
1
أميمة الدرقال
شكرا كثيرا
أقباس فخري منذ 2 سنة
موضوع شيّق. أسرني من اللحظة الأولى. البيئة الشرقية فرضت علينا عاداتٍ غير محمودة باسم العفّة والأخلاق. عفوية الكاتبة في سردها لا تقل عن عفوية اختها الصغيرة، فكتبت قطعتها الأدبية على عجلٍ شديد ربما لأنها مشغولة في امتحاناتها. أرجو مراجعة النصّ من الأخطاء اللفظية حتى يصبح الإخراج بنفس روعة المضمون. بوركت يا أميمة.
2
أميمة الدرقال
شكرا لك انا اسفة لهذه الاخطاء التي اعرف انها لا تغفر احيانا وسأعجل ان شاءللله باصلاحها
Salsabil Djaou منذ 2 سنة
أجد بعض الوضوح والتفاؤل في كلماتك جعلت مقالك مختلفا عن كتاباتك السابقة، كلمات شابة جميلة و طيبة و حساسة ، حقا إن إحساس الأطفال مختلف يحبون دون انتظار المقابل ،يتصرفون بعفوية و براءة ،ما أجملهم و ما أجمل آلاء الصغيرة ، محظوظة هي بأخت كبرى ستعلمها الكثير ، دام قلمك متميزا أميمة و بانتظار مقالاتك القادمة .
1
أميمة الدرقال
الحق يقال أنا من يتعلم من ألاء صغيرتي..شكرا لك كثيرا لتعليقك وإعجابك بما كتبت رغم اختلافه.دمت انت ايضا ان شاءلله
Alaa Bobaly منذ 2 سنة
خاطرة جميلة ، لا ادري لماذا احيانا لا نستطيع أن نقول هذه الكلمة لمن حولنا ؟
الله يخليكم لبعض ، بالتوفيق .
1
أميمة الدرقال
شكرا لك بالتوفيق لك أيضا.
عمرو يسري منذ 2 سنة
خاطرة جميلة جدا و مريحة للنفس .
ما أجمل هذه الكلمات التي ينطق بها الأطفال بشكلٍ عفويٍ و هم لا يعلمون مدى تأثيرها علينا و سعادتنا بها .
حفظ الله لكِ أختِك و قرّ عينك بها .
بالتوفيق و في إنتظار كتاباتك القادمة .
1
الحب في عَينيّ طفلة مقال جداً جميل ، وإن كنت قد قرأت العنوان عن طريق الخطأ بسبب عدم وجود الشدة (: ، مقال جميل شعرت بذلك الحب الذي تتحدثين عنه ، أحببت ولوجك لهذا العالم بعيدا عن الظلام ، وكم أتمنى أن تكون آلاء سبب في تغيرك الكلي حينما تلتقين بنفسك وقت الكتابة .
فائق الحب لكِ ولاختك الجميلة (:
1
أميمة الدرقال
ارجو ان هذا المقال قد اعجبك فانا نفسي لاحظت انه خارج عن باقي المواضيع التي أكتبها..ارجو ان تغيرني الاء ويكون ما اكتبه صافيا مثل عينيها...فائق الحب لك عزيزتي يسر.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا