حقائق عقلانية ومنطقية ردا على الهجوم غير المبرر الذي تعرضت له الفنانة حنان الخضر - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حقائق عقلانية ومنطقية ردا على الهجوم غير المبرر الذي تعرضت له الفنانة حنان الخضر

  نشر في 06 فبراير 2016 .

الفنانة المغربية الصاعدة حنان الخضر أجرت بالفعل لقاء لكنه كان بعيدا كل البعد عن الأجواء الصحفية الإعلامية المهنية ومن هنا يؤسفني الإقرار والإعتراف بوجود منابر صحافية مغربية نابية بعيدة تماما عن الأخلاقيات المهنية وترتكز على أسلوب تحيز وتجهل كيفية الحوار السليم بل وتغفل استراتيجية الحوار الصحفي التي حتى وإن كان المراد تبليغ رسائل قوية يجب أن تنبني على تقنيات ممنهجة تتسم باللباقة وبلغة مدروسة وانتقاء الكلمات بشكل دقيق وعدم المس بالحرية الشخصية مما يجعلني كمستمعة مغربية أولا وكواحدة من فانز الفنانة المغربية المتألقة حنان الخضر ثانيا أستنكر بشدة من هذه المحطة "الصحافية" الدنيئة عامة ومن "الصحافيتين" العاملتين بها خاصة بل وأخجل من ربطهما بميدان الإعلام وأكثر من ذلك فهما بمثابة دخيلتين على الميدان الصحفي كونهما أبانا على أنهما غارقات في بحر جهل أخلاقي ومهني حيث كان لقاء في غاية الإنحدار والإنحطاط ركز على استحضار الآراء المضادة التابعة إلى أقلية تفتقر إلى العقلانية والمنطق وتنهج أسلوب التهجم والشتم عوض التركيز على الآراء الداعمة، على الإستقبال الأسطوري الذي حظيت به حنان، على المشاريع الفنية، عوض تقديم الدعم لها، عوض مناقشة إنجازاتها الفنية والإشادة بوصولها مراحل جد متقدمة ومن ثم ظهر جليا أنه كان لقاء مبطن ومغلف بمسمى "صحافي" لكنه في الأصل خرج عن إطاره الإعلامي ليصبح بذلك لقاء بفحوى تحيزي إلى جهات منافسة وبهدف تحطيمي استفزازي. كان بالفعل حوار لكنه بعيد كل البعد عن ضوابط الحوار الفعال، حوار وصمته شبه إعلاميتين بنوع من التغافل والتغابي المقصود، حوار اتسم بمحاولات استفزاز وإحباط وباستبدال لغة النقد البناء بلغة الوقاحة والتجريح فتبين بوضوح مدى تدني مستوى القيم الأخلاقية إلى جانب غياب التعقل والحس المهني. وكما ارتأى للجميع مقابلة كان الهدف من ورائها التغلغل في المساحة الشخصية ومن هنا نستغرب كثيرا نظرا لأنه حقيقة متعارف عليها أن الحياة الشخصية بالنسبة للفنان العربي خاصة لها قدسية كبيرة ويطوقها بحدود نسبية قد تختلف من فنان لآخر لكنها تبقى في كافة الأحوال حدود لا يمكن تجاوزها على نحو كيفي واعتباطي لا من طرف أهل الصحافة والإعلام ولا من طرف الجمهور تبعا لحرية الفنان العربي الذي إما أن يقرر مناقشة تفاصيله الخاصة خلال إطلالاته العلنية أو مع جمهوره وإما أن يقرر الإحتفاظ بخصوصية تامة. ومع ذلك فنحن نتفهم أنه بدواعي الحصول على أخبار حصرية وجديدة يمكن وقوع بعد التدخل المعتدل والمتوازن لكن ما حصل في هذا اللقاء كان اجتياحا للحياة الخاصة وتجاوزا لكل المعايير. ومن هنا ينبغي التنويه بالموقف التضامني الذي عبرت عنه الأقلام العربية الراقية منها بعض الأقلام المغربية العادلة واتخذته الصحافة العربية المحترمة خاصة اللبنانية والمصرية معبرة عن استنكارها ورفضها لهذا الهجوم غير المبرر اللاأخلاقي واللامهني ومعلنة دعمها الكامل ومساندتها المضاعفة والمتواصلة إلى الفنانة الصاعدة حنان الخضر وإلى مسيرتها الفنية. كما أن حنان من جهتها ارتقت عن هذا الهجوم بكل ثبات ورصانة فردت الصفعة بصفعتين لكن في جو من الإحترام الذي يؤكد على مكانتها الراقية وشخصيتها المتماسكة. استندت على منطلق متحضر خلوق فكانت إيجاباتها مرفقة بأدب بالغ. كانت مداخلاتها في غاية اللباقة والمنطقية مما جعلها تطغى على تلك الأسئلة الملوثة بخلفيات تهجم وبدوافع تحيز كما وواجهت برزانة تلك اللغة الطفولية التي تلاشت فيها المبادئ المهنية وانعدمت فيها كل مفاهيم الحيادية والإنصاف. ومن ثم أوضحت حنان وفرضت على الجميع ضرورة احترامها واحترام مكانتها الراقية، احترام توجهاتها وقناعاتها، احترام حريتها ومساحتها الشخصية مما يجعلنا نؤكد أننا نتشرف بتواجد إنسانة في مثل رقيها وصدقها بل ونعتز بأنها فخر المغرب والمرأة المغربية.

ومن جهة أخرى فنحن كأشخاص بالغين وعقلانيين نرى أن جوهر ونوع العلاقة التي تجمع بين حنان ورفاييل أمر شخصي إلى أبعد الحدود ويعنيهم هما الإثنان فقط كما نحن لا نقف عند مسميات أو تأويلات عنوانية بل نحب ونحترم العلاقة الإنسانية الشخصية التي تجمع بينهم سواء أكانت صداقة أو أكثر وأيا كان المسمى الذي اختاروه لها مع العلم أن حنان ورفاييل أكدا مرارا وتكرارا خلال وبعد مشوارهم الأكاديمي أنها علاقة صداقة متينة ونحن بدورنا مستمرين في إيماننا، احترامنا ومحبتنا لهذه الصداقة التي لامست قلوب الملايين، لأنها صداقة مبنية على أرضية صدق ووفاء، صداقة ارتكزت على الإيثار والإخلاص، صداقة تأسست على المساندة والتعاون تخللتها مواقف عفوية طبيعية أكدت على مصداقيتهم وشفافيتهم، صداقة حملت معاني بليغة ورسالة سامية ارتكزت على الإيمان بمبدأ الإختلاف والتسامح فتمثلت في انسجام ثقافتين، انفتاح حضارتين وتحقيق تعايش سلمي حبي بين ديانتين مما يؤكد أكثر فأكثر على أن المغرب يضطلع بدور رائد على الساحة الدولية في مجال الحوار والتعايش الديني ليس فقط على مستوى الدساتير والخطابات بل يشكل منبعا ونموذجا فعليا لهذا التسامح الديني من خلال أبنائه على أرض الواقع.

وبعد كل هذه الإعتبارات نجد نفسنا نتساءل وباستغراب شديد لماذا هذا الهجوم غير المبرر والذي نشهده لأول مرة على مشتركة من ستار أكاديمي علما أنه باسترجاع تاريخ هذا البرنامج نجد أنه المشاركات السابقات سواء مغربيات أم عربيات ومع كامل احترامي كانت لهن مواقف في غاية الجرأة في حين لم يتلقو أي تعاليق سلبية ولا هجوم؟؟ونتساءل وباستغراب من جديد من أعطى تفويضا وكيف أمكن لشبه الإعلاميتين هاتين التحدث باسم المغرب والمغاربة علما أننا نعلم أنهما تتحدثان باسم أقلية لا يمثلون سوى أنفسهم و ذو نزعة تهجم غير عقلاني لفائدة جهات منافسة خوفا من جماهيرية ونجومية حنان ومن المكانة الفنية الكبيرة التي ستحتلها قريبا؟؟

ردا وجوابا على هذين السؤالين الإستنكاريين الإستفهاميين نقول وبكل فخر واعتزاز أن حنان شرفت المغرب إلى أقصى الدرجات وقدمت صورة جميلة راقية تقوم على الطبيعية والشفافية. حنان التي وصلت إلى مراحل جد متقدمة ورفعت الراية المغربية في الأعالي. حنان التي أثبتت لكل الناس أن أبناء المغرب يزخرون بزخم ثقافي متنوع وغني إن كان على مستوى اللغات أو على مستوى الحضارة إلى جانب التوفر على قابلية الإندماج الثقافي بسهولة. حنان التي عرفت بالتراث الأمازيغي الريفي العريق. حنان التي كانت حاضرة بقوة وفخورة في كل المناسبات الوطنية مهنئة بلدها والشعب المغربي وفي كل المناسبات العربية مهنئة الأمة العربية. حنان التي بنت علاقات محبة واحترام متبادل مع الطلاب لا سيما مع الأساتذة والهيئة الإدارية. حنان التي لم تتلفظ سوى بكلمات راقية وحافظت على هدوئها حتى في أشد لحظات الإنفعال والغضب. حنان التي تمتلك كل مقومات النجومية بشهادة كبار الخبراء والتي ستمثل المغرب في المحافل الفنية قريبا بموهبتها وفنها المتألق. حنان التي تلقت دعم كبار الفنانين المغاربة والعرب بالموازاة مع دعم أهل الصحافة العربية .حنان التي رسمت مشوارها ببرائتها التي عكست جمالها الداخلي والخارجي الأخاد، بعفويتها وطيبتها التي استقطبت قاعدة جماهيرية كبيرة ولقبت بالسلطانة كونها تربعت على عرش قلوب الملايين من المغاربة والعرب ومن شتى أنحاء العالم.حنان بمثابة وسام مرصع بالذهب والألماس على صدرنا نرفع معها شعارات الفخر كما نتشرف بإيماننا القوي فيها وبمحبتنا العميقة وبدعمنا الكبير والمستمر لها. ومن ثم نعيد ونؤكد من جديد بكل جوارحنا وكياننا أننا نعتز بها وأكثر من ذلك لنا الشرف بأنها فخر المغرب بل والعرب أيضا وبأنها فخر المرأة المغربية بل والعربية أيضا.

ككلمة أخيرة أرى أن هذا اللقاء إن دل على شيء فقد دل على تراجع مستوى الكفاءة الأخلاقية والمهنية للإعلام المغربي الذي عوض أن يقدم دعما إعلاميا للمواهب الصاعدة فهو يقدم جلدا إعلامي ويشكل عائقا أمامهم وأمام نجاحهم مما يدفعهم إلى ترك بلدهم والهجرة بحثا عن بيئة أخرى حاضنة تستوعب وتساند فنهم وتعبد طريق نجاحهم. لكن مع ذلك في المقابل يجدر بنا الإشارة إلى وجود منابر صحافية مغربية رفيعة تنهج أسلوب احترافي ومرفقة بوجوه إعلامية نزيهة وتتمتع بحس مهني راقي تحيى فينا أمل التغلب على مثل هذه المنابر الصحافية الدخيلة وما تتسببه من تشويه وتدهور المجال الإعلامي كما وتمدنا برؤية تفاؤل في تحسين سمعة الإعلام والنهوض بالأداء الإعلامي.


  • 1

   نشر في 06 فبراير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا