فلسفة الحياة الهادئة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

فلسفة الحياة الهادئة

  نشر في 19 أكتوبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 30 نونبر 2019 .


يبدو أننا نعيش في عالم ملئ بالغضب والتوتر ، عالم ملئ بالجري والصراع والتوتر ، دون الوقوف للحظة لنهدئ من زحام الحياة وصراعاتها ومسؤولياتها التى لاتنتهى ... نعيش في قلق وتوتر دائم من الغد ونضغط على أنفسنا في كل شئ ،حتى تستهلك قوتنا العاطفية والجسمانية ... ولا نعيش الحياة بتيارها البسيط ،لكننا بدلآ من ذلك ننجرف مع تيار الحياة بدون توقف للحظة !

فلسفة الحياة الهادئة ينبع من أن تتعلم متى تجري ، ومتى تهدأ حينآ آخر ، فنحن نعيش في حياتنا كسباق السيارات ، فعلينا أن ندرك متى نتوقف لنكسب القوة من جديد ونستمر ، لكننا نعتاد على السباق المستمر والقلق الدائم في كل مايحدث حولنا ، ولاندرك بأننا كذلك نخسر طاقاتنا ونستنزف قوتنا ونستهلك مشاعرنا حتى تخور قوانا ولا نشعر بأجسادنا  


إننا لاندرك مدى السرعة الزائدة التى نسير بها في الحياة وإلى أى مصير نسوق أنفسنا فيها ؟ 

فخطى الحياة العصرية يجب أن تخف كثيراً، إذا أردنا أن نتحاشي النتائج المريرة ... إنه من المستحيل أن تستمتع أرواحنا بسلام إذا كنا نسير على هذه الخطى المحمومة 

إن حياة هذا الجيل يدعو للأسف حقآ ،وخاصة في المدن نتيجة لتأثير التوتر العصبي والإثارة والضوضاء وقد أعجبنى مقولة سيدة عجوز " لنقطع مرحلة الحياة يوماً بيوم "

ولكى نخفف التوتر الذي يسود الناس ،علينا أن نبدأ بتخفيف خطواتنا في الحياة وأن نمارس حياة السكينة والهدوء ... فلسفة الحياة الهادئة هو الترياق الشافي من التوتر وتكتشف بداخلها منابع جديدة للقوة لنبدأ من جديد 

فلكى تشعر بالسلام الداخلي عليك أن تسمح لبعض الأفكار التى توحى بالسلام بالتسلل داخل عقلك ،وأن تمارس أفكار سليمة في ذاتك ، فهناك أوقات يحتاج المرء منا أن يخفف من الخطي وأن يتعلم متى يتوقف ، وحين ندرك ذلك سيختفي نزعة التوتر وتزداد قوتنا التى كنا تستهدفها في الجري واللهاث 


" نحن بحاجة في هذا العالم الذي يجري ويلهث ويحارب ،لتخفيف السرعة والكف عن التفكير وأن نذهب إلي الفراغ كى نشعر بالسلام الداخلي "
د/ إبراهيم الفقى 

فهناك أشياء تجعلنا نشعر بالإسترخاء في حياتنا ، كممارسة التأمل والذي يكون له دور في تهدئة أفكارنا ويسمح لنا بالغوص داخل نفوسنا والتحكم في عقولنا والسماح بالأفكار الصحية التى توحى بالسلام بالتسلل داخل عقولنا  .. فهناك عدة وسائل تساعدنا على إدراك الهدوء في حياتنا ،فقط أن نتعلم متى نمارس الهدوء ، متى نتوقف عن السرعة التى نلهث ؛ فهناك أساليب تساعدنا على التخفيف من التوتر ، كالتأمل والتنزه في الحدائق العامة والإستمتاع  بمشاهدة الغروب ، تجعلنا ندرك أن نسير ببساطة مع تيار الحياة  بدون مقاومة وتجعلنا في تواصل دائم مع أبسط الأشياء في حياتنا ، فالبراعة يكمن في أن تعثر على عالمك وعما يمكن أن يغير من يومك ويضفي على قلبك البهجة والسلام وأن تكون على تواصل دائم مع أكثر أشياء إمتاعا في الحياة والتى ترفع  من روحك المعنوية وتقوي من تقديرك النعم والهبات في حياتك ... ! 


  • 4

  • samah
    أنقذتني الكتب من الرتابة والجنون والغضب وعلمتني الحب بل وأكثر من ذلك
   نشر في 19 أكتوبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 30 نونبر 2019 .

التعليقات

ورد في الاثر:( اعمل لدنياكَ كأنك تعيشُ أبدا واعمل لأخرتك كأنكَ تموت غداً) وهذا هو مانعيشه اليوم لكننا نعمل للدنيا كأننا نعيش أبدا وتركنا الاخرة ونسينا انن لانموت ابدا/احسنتم النشر
1
samah
للاسف ذلك مايحدث فى واقعنا الحالى ، فئات قليلة فقط من تدرك ذلك
شكرا لمرورك الكريم
Ahmed Mahmoud منذ 1 أسبوع
فكرة المقال جميلة. فعلا ... لابد من التوقف أحيانا لأخذ النفس و لابد من تخفيف السرعة أحيانا أخرى ... ثم الانطلاق من جديد بعزم و يقين. بارك الله فيك و في قلمك
1
samah
شكرا لمروك الكريم
د.سميرة بيطام منذ 1 أسبوع
يبدو أننا نعيش في عالم ملئ بالغضب والتوتر ، عالم ملئ بالجري والصراع والتوتر ، دون الوقوف للحظة لنهدئ من زحام الحياة وصراعاتها ومسؤولياتها التى لاتنتهى ... نعيش في قلق وتوتر دائم من الغد ونضغط على أنفسنا في كل شئ ،حتى تستهلك قوتنا العاطفية والجسمانية ... ولا نعيش الحياة بتيارها البسيط ،لكننا بدلآ من ذلك ننجرف مع تيار الحياة بدون توقف للحظة !
اذا كنت سائقة مبدعة للسيارة فانه يمكن تجاوز جنون الحياة بكثير من الاحترافية مع المخاطرة في بعض الأحيان و هو نفس الشيء ينطبق في مجابهتنا لمشاكل الحياة : التوكل على الله يلغي الكثير من الهموم .
أحسنت يا مبدعة .
1
samah
شكرا لمرورك العطر استاذة سميرة

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا