السند - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

السند

كلمة كحد السكين

  نشر في 30 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 01 فبراير 2016 .

ذهب ياسين إلى فراشه باكراً كعادته فى كل يوم ولكن فى هذا اليوم حدث شىء مختلف له عن باقى الأيام بعد أن أحتد النقاش بينه وبين أخته مريم حينما عايرها بعاهتها حيث كان لديها بعض العرج فى قدمها مما أثر على شكلها الخارجي قليلاً ولكن كان لديها من جمال الروح مثل زهور نادرة فى عالم مادى مايسحق أمامه أى جمال خارجي ، تركت مريم أخيها دون أن تنطق بكلمة وذهبت إلى حجرتها وظلت تبكى و تفكر كيف يفعل أشقاء الروح فى أشقائهم ذلك؟ كيف يهدونهم حجراً حجراً دون أن يعلموا أنهم يهدموا أنفسهم؟ أما أنهم لم يكونوا لهم أشقاء الروح  فى الحقيقة وظلت تفكر فى كل ذلك مع دموعها التى لاتنتهى حتى رحم الله قلب مريم و عقلها وأنزل عليها النوم أما ياسين رغم أنه كان يوبخ نفسه على ماحدث إلا أنه لم يعتذر تكبراً منه أو خوفاً من أخته لا يعلم وحاول أن يسكت ضميره بالنوم حتى نجح فى ذلك ولكنه رأى فى هذه الليلة كابوساً لن ينساه ما بقى من عمره فقد رأى أنه يحمل نعش أخته حيث يذهب بها إلى مثواها الأخير وهو غارق فى دموعه ليس فقط عينيه ولكن كل جوارحه كانت تبكى ليس فقط حزناً على فراق أخته أو من هول المشهد  ولكن لشعوره أنه هو السبب فى موتها كمداً، كيف يجرح الأنسان أقرب الناس له؟ كيف يهدم الأنسان بيديه سنده وظهره؟ كيف؟ وكأنه قد ضمن بقاءه معه حتى يتدارك خطيئته ولكنه القدر الذى لاينتظر أن نكفر عن خطاينا مع من لا يكون الونس و الفرح إلا بهم أهو الجهل أم الحماقة أم قلة الدين منا كل ذلك لن يفيد ولن يرجع ألة الزمن للوراء ومع كل هذه الأفكار تذكر ياسين جملة  قرأها ذات يوم للكاتب يوسف السباعي زادت فى ألمه أكثر و أكثر كانت تقول " نحن شعب يحب الأموات ولا نرى مزايا الأحياء حتى يستقروا فى باطن الأرض " ظلت هذه الجملة تتردد فى رأسه لا يستطيع أخراجها و فجاءة أستيقظ ولوهلة ظن ياسين أن ما راه حقيقة عندما رأى أحمرار عينه فى المرآه نهض مسرعاً كى يبحث عن أخته كان يعلم أنه سوف يجدها فى حجرتها كان هذا من طبع مريم عندما تكون حزينة لا تخرج من حجرتها و بالفعل  وجدها على حالة من مات شخص عزيز على قلبها فجرى عليها و أرتمى فى حضنها و ظل يقبل وجَّهها و يديها كان سوف يقبل قدمها إن لم تسامحه و تغفر له و رغم ما كانت تحمله مريم من غضب من أخيها لم تستطع إلا أن تبادله بحضن أكثر حناناً من حضن أخيها فهى الأنثى فى مزيج من دموع و أبتسامات مريم وياسين و كأنهما فى مشهد درامى و كان هذا الحضن هو ما أعاد ترميم ما أنشرخ داخل مريم حقا كان هذا الحضن هو ما أعاد ترميم سند و ظهر كل منهما لبعض.



  • محمد بريقع
    أنسان بيحب المعرفة مؤمن أنه أثناء أقامته على الأرض لآزم يسعى لتطوير نفسه ويسعى دائماً أنه يعرف بعض الشىء عن كل شىء،مفيش أحلى من صداقة الكتاب ، أحب العلماء و الصالحين و لست منهم " خارج التصنيفات "
   نشر في 30 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 01 فبراير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا