سلسلة لعب الأطفال يحدد مصير الأمم! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

سلسلة لعب الأطفال يحدد مصير الأمم!

الأولى:تصنيف المجتمعات بلعب أطفالها؟.

  نشر في 22 أكتوبر 2015 .

قد يرى البعض أن لعب الأطفال مجرد متعة يقضيها الطفل ويقضي بها وقته الفارغ الطويل، لكن الأمر ليس كذلك فالأمر أكبر من مجرد متعة أو تسلية، فاللعب هو بصمة دائمة الأثر علي طريقة تفكير وحياة الطفل منذ نعومة أظافره وحتى المشيب. في هذه السلسلة سوف نعرض بإذن الله نتائج بعض الأبحاث الحديثة عن اللعب وكيفية تأثير علي النشأ ومن بعدهم المجتمع. وفي هذه

لو نظرنا في عالم الحيوان (خاصة الثدييات) سنجد أن الحيوانات الصغيرة تقضي معظم وقتها في اللعب بطريقة تساعدها على تنمية مهارتها والتي ستستخدمها من أجل البقاء في البرية، وكذلك سنجد الأباء يهتمون بالصغار ويتركون لهم حيزا للعب بل ومشاركتهم أيضا في اللعب، فنجد صغار الأسود تدرب نفسها علي الإنقضاض وتقوي عضلاتها التى تستخدمها أثناء اللعب مع بعضها بعضا أو حتى أثناء اللعب مع الأم فنجد الأم تتركها علي سبيل المثال تعض أذنها وتحاول سحبها ،و تترك الأم الفريسة المسجاة للصغار للعب للهو قليلا قبل تناول الوجبة والتدريب علي الهجوم وقضم الرقاب، تمام كما يحاول الأطفال في البشر تقليد الأباء في مختلف الأنشطة أثناء اللعب، فنجد أن الأطفال تعبث في المطبخ مقلدة الأم أو تستخدم الطفلو أدوات الزينة الخاصة بالأم علي حين غفلة منها أو أن يقلد الطفل عمل أبيه ويحاكيه أثناء اللعب.

والنظرة المتفحصة للعب الحيوان تكشف عدة قوانين هامة جدا وعوائد إجتماعية فريدة، أولا قانون الثقة فالطفل الذي لا يثق في نظيره لن يلعب معه تلك الألعاب التى قد تكون مؤذية لو لم ينتبه الطرف الأخر كالألعاب الإنقضاض مثلا أو العض وكذلك أثناء عضه لأذن الأم فلولا ثقة الأم في أنه لن يقضم الأذن لما تركته يفعل كذلك ولولا ثقته في أنها لن تؤذيه ما أقدم هو على ذلك، ونجد المحاكاة والتقليد لحركات الكبار ومهارتهم والتى تدفع بنمو الأطفال وتمى قدراتهم علي الإندماج مع المجتمع فهم لا ينشؤن في غزلة ثم يلقى بهم إلى مجتمع صعب يحتاج إلي الكثير من المهارات من أجل البقاء، كذلك التوازن بين الحرية والمراقبة فالأطفال أحرار في اللعب واكتشاف العالم للكن بحدود لا ترعضهم للخطر أو الأذى ونجد أن أعين الكبار دائما عليهم من أجل الحماية لوكن ليس من أجل التقييد والنمذجة، كذلك فرصة لتقارب الأجيال وزيادة الترابط وتحسين السلوك الإجتماعي والتسلية وتقوية الجسد وتنمية التفكير وتراكم الخبرات.

في المجتمعات المتقدمة والتى تعطي إهتماما كبيرا لعب الطفل مع محاولة تقريب لعبهم قدر الإمكان من إتجاهات المجتمع والواقعية عن طريق أنشطة وحفالات تعدها منظمة الدولة والمنظمات الخاصة والزيارات للمتاحف والتعريف بالوظائف والأدوار المختلفة في إطار ترفيهي شيق من أجل وضع الطفل في الصورة وتوجيهه.

وكذلك التعليم في الحين الذي يقضي الطفل في الدول المتقدمة أولى سنين دراساته بالكامل في اللعب والأنشطة التعليمية ذات الطابع الترفيهي فنجد أن الطفل يحب المدرسة ويقدم عليها وينمو لديه الإبداع والشجاعة والنقد البناء وما إلي ذلك من الصفات التى تجعله يفتح ذراعيه للمجتمع وشتعر بالإنتماء له لا أن ينزوي جوار الحائط المظلم ويتكور علي نفسه كحال الطفل في معطم الدول النامية والتى تصبح المدرسة فيها عبارة عن تفريغ لمعلومات جامدة خشنة ومؤلمة وصعبة في دماغ صغير ناعم رقيق فيتدمر الطفل منذ نعومة أظافره وينفر عن التعليم كما أن تلك الطريق الخشنة التى لا تراعي مهارت الطفل أو قدراته تحجم عقله وقدراته وتجعل المجتمع بالكامل صورة كربونية من بعضهم البعض مما يقتل الإبداع والتطوير كما أنه يظلم الأطفال الأقل قدرة علي التكيف مع تلك الظروف ويدفن مواهبهم في مواجهة مواهب أخرى فنجد أن المجتمع يمضي بنصف أو أقل من نصف مهارته الازمة بينما النصف المدفون في باطنه يحاول استراده من الخارج أو يمضي بدون كمجتمع مشوه مريض.

المجتمعات التى تضع رقابة على لعب أطفالها -رقابة وليست قيود- من أجل استخلاص معلومات عن قدرات كل طفل واستنباط مشاكله النفسية والاجتماعية من ساحة اللعب فحل مشكلات ساحة اللعب أرخص بكثير من حلها في ساحة الواقع المكلفة تصبح متقدمة،بينما المجتمعات التى تفرض القيود المفرطة والتي تجعل من الطفل جبانا يخشي المجتمع ويختبئ داخل الحائط ويقتل الإبداع وينمذج المجتمع كصورة واحدة أو تلك التى تترك له الحبل علي الغرب ولا تهتم مطلقا بما يقابل أو يتعلم فتبدأ مشكلات غريبة تظهر في المجتمع ويعتقد الجميع أنها بلا حل وذلك لأنها ليست وليدة اللحظة انام هي وليدة عمر الطفولة وقد كانت تلعن عن نفسها منذ الصغر إلا أن لا أحد أهتم حتى تضخمت وأصبحت وحشا يدمر المجتمع مهما بالغ في الإنفاق في حلها، وتجد الفرق عندما تحاور طفلا المجتمع المتقدم فتجد ذكاءا وأملا وسعادة وتجده محاور جيد ومفكر وناقد أيضا بينما الطفل الأخر فتجده أما أهوج عنيف متخلف لا يثبت علي كلام ولا يربط بين أفعاله وكلماته ولا يتحكم بها وتتحرك يديه قبل عقله أو تجده جبان خائف متردد يتهته في الكلمات ويأتي بكلمة من الشرق والأخرى من الغرب وكلى الطفليين من المجتمع المتخلف ليسا معك في الصورة ولا مع المجتمع ولا مع أحد،وستشعر بأنك تتحدث مع طفليين أحدهما -ابن المجتمع المتقدم- يكبر الأخر بعدة سنوات بينما هما في نفس السن، وعندما تتأمل عن كثب وإمعان تجد الطفل الأول يتمتع باستقرار واتزان نفسي بينما الأخر يعاني من النقص النفسي الحاد والصراعات الداخلية والعنف أو تيجده يكذب كثير ويخاف ويعيش في عالم ملئ بالأشباح والعفاريت والعصا والعنف.

لا تحرمونا من أرائكم وأسئلتكم وتابعوا معنا الحلقات وشاركوها من أجل نشر المعرفة وشكرا.


  • 2

  • Omegafzfz
    دائما من يضحك في وجه المصاعب , من لن يشعر بها
   نشر في 22 أكتوبر 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا