هنيئاً لأهل الشام ... صبراً سوريا ... النصر قادم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هنيئاً لأهل الشام ... صبراً سوريا ... النصر قادم

  نشر في 17 أبريل 2017 .

على أرض سورية وطن العز والكرامة ومهد الحضارات ما يستحق الحياة وهذا ما جعلها محط عشق أبنائها الذين ضحوا على مر التاريخ بأغلى ما يملكون في سبيل الدفاع عنها وحمايتها من العدوان وأطماع الاستعمار اللذين مهما اشتدا كان مصيرهما الانكسار والزوال أمام صمود وصلابة السوريين لتكون هذه البلاد عصية أبية وعنوانا للفداء بالروح والدماء. 

لقد خلق الله عز وجل الأرض بقدرته, وبسطها بحكمته وفضل بعض بقاعها علي بعض؛ ففضل مكة أم القري بالكعبة المشرفة, وفضل المدينة النبوية ببيت النبي عليه الصلاة والسلام, وفضل فلسطين بالمسجد الأقصي, وفضل مصرنا الحبيبة بجبل الطور, ونهر النيل, وفضل الشام بدمشق أم المدائن وأحلي بقاع الأرض. لوتأملنا هذه البشارات النبوية عن أرض الشام ومكانة سوريا عند الله عز وجل لتعلم أن كل ما يحدث علي أرضها هو سنة الله في كونه وأن النصر مع الصبر إن شاء الله.

قال الله تعالى (ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين) [الأنبياء: 81] وإنما كانت تجري إلى أرض الشام التي فيها مملكة سليمان.

وقوله تعالى في قصة إبراهيم: (وأرادوا به كيداً فجعلناهم الأخسرين. ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين) [الأنبياء: 70-71] ومعلوم أن إبراهيم إنما نجاه الله ولوطاً إلى أرض الشام من أرض الجزيرة والعراق.

وقوله تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) [الإسراء: 1] وصوله إلى أرض الشام.

قوله تعالى في قصة موسى: (قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يُهلِك عدوَّكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون. ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذّكّرون. فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطّيّروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله، ولكن أكثرهم لا يعلمون. وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين. فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدم آيات مفصّلات فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين. ولما وقع عليهم الرجزُ قالوا يا موسى ادعُ لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفتَ عنا الرجز لنؤمننّ لك ولنرسلنّ معك بني إسرائيل. فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون. فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليمّ بأنّهم كذّبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين. وأورثنا القومَ الذين كانوا يُستضعفونَ مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمّت كلمةُ ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ..) [الأعراف: 129-137] ومعلوم أن بني إسرائيل إنما أورثوا مشارق أرض الشام ومغاربها بعد أن أغرق فرعون في اليم.

وقوله تعالى في قصة سبأ: (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرىً ظاهرة وقدّرنا فيها السير سيروا فيها ليالَ وأياماً آمنين) [سبأ: 18] وهو ما كان بين اليمن وبين قرى الشام من العمارة القديمة كما ذكره العلماء.

فهذه خمسة نصوص حيث ذكر الله أرض الشام، في هجرة إبراهيم إليها، ومسرى الرسول إليها، وانتقال بين إسرائيل إليها، ومملكة سليمان بها، ومسير سبأ إليها، وصفها بأنها الأرض التي باركنا فيها.

وأيضاً ففيها الطور الذي كلم الله عليه موسى والذي أقسم الله به في سورة الطور، وفي: (والتين والزيتون. وطور سينين) [التين: 1-2]، وفيها المسجد الأقصى، وفيها مبعث أنبياء بني إسرائيل، وإليها هجرة إبراهيم، وإليها معراج ومسرى نبينا [صلى الله عليه وسلم]، ومنها معراجه، وبها مُلكه، وعمود دينه وكتابه، والطائفة المنصورة من أمته، وإليها المحشر والمعاد.

كما أن من مكة المبدأ، فمكة أم القرى من تحتها دحيت الأرض.

والشام إليها يحشر الناس كما في قوله: (لأول الحشر) [الحشر: 3] نبّه على الحشر الثاني، فمكة مبدأ وإيلياء[4] معاد في الخلق، وكذلك بدأ الأمر. فإنه أسرى بالرسول [صلى الله عليه وسلم] من مكة إلى إيلياء، ومبعثه ومخرج دينه من مكة، وكمال دينه وظهوره وتمامه حتى يملكه المهدي بالشام. فمكة هي الأول، والشام هي الآخر في الخلق والأمر، وفي الكلمات الكونية والدينية.

قال رسول الله صل الله عليه وسلم:

( أرض الشام هي أرض المحشر والمنشر وفيها يتنزل عيسي بن مريم عليه السلام وفيها يهلك المسيح الدجال ) الدر المنثور للعلامة السيوطي رحمه الله (298/10).

قال رسول الله صل الله عليه وسلم:

(طوبي للشام .أي الخير والبشري والحسني للشام وأهل الشام فقال أصحاب النبي رضي الله عنهم لأي ذلك يا رسول الله يعن (طوبي للشام .أي الخير والبشري والحسني للشام وأهل الشام فقال أصحاب النبي رضي الله عنهم لأي ذلك يا رسول الله يعني ما السبب فقال عليه الصلاة والسلام ( لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها ) 3954 سنن الترمذي

قال رسول الله صل الله عليه وسلم:

(دمشق خير مدائن الشام ) 2116 صحيح الجامع

ثبت في الصحيحين البخاري ومسلم أن النبي صل الله عليه وسلم زارها في رحلته المباركة الإسراء والمعراج وأخبر عنها أنها مهبط عيسي عليه السلام ومهلك المسيح الدجال وقال ( يتنزل عيسي بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ).

.وعندما تتأمل بعين البصيرة هذه البشريات تعلم يقينا أن النصر قادم مهما طال الأمل والألم؛ فالله عز وجل لا يخلف وعده ورسولنا الصادق عليه الصلاة والسلام يوحي إليه وما من خبر الإ ودلنا عليه وتبقي كلمة ألا وهي:

 هل نحن نصدق النبي صل الله عليه وسلم في كل ما أخبر؟

فقريباً رغم ما يعانيه إخواننا في سوريا من ظلم وقهر الحرب، ولذلك نرجوا الله دائماً وندعوه لأن يفرّج عنهم كربهم، وينجّيهم من ظلم المستبدّين. اللهم احفظ حمص وأهلها, واحفظ أهلنا في كل الشام وكن معهم يا قوي يا عزيز...سيشرق النور من هناك .....من دمشق إن شاء الله.

لينير أرجاء المعمورة ......(ومن أصدق من الله حديثاً).....لا أحد....!!

فهنيئأً لأهل الشام .....وطوبي لدمشق .....


  • 4

  • احمد شندي
    مترجم مهتم بالعلوم الانسانية والطبيعية والفلسفة والتراجم الأجنبية
   نشر في 17 أبريل 2017 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا