طبيبٌ بلا أخلاق!! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

طبيبٌ بلا أخلاق!!

!!!

  نشر في 26 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 02 ماي 2017 .


لفت انتباهي امرأةً كبيرة في السن, عند دخولي لأحد المستشفيات العامة, بخطواتها المتسارعة ونظراتها الغاضبة, وصوتُها المرتفع, وهي تحمل عصاها في يدها لتتكئ عليها ,وكأنها تريد أن تضرب الطبيب بل كل الأطباء المتواجدون في المشفى لشدة ما لاقت منهم ,أصبحت ككرة الطائرة تقذف من طبيب إلى آخر, ومن ممرضة لأخرى, حتى استقرت بها قدميها عند أحد الممرضين الذي و بدوره ساعد تلك المسنّة, لكن الفاجعة التي أصابتني لحظة ولوجي لغرفة الطبيب أني رأيت خلفه لوحةً معلقة مكتوباً فيها بخط جميل (إنّ من أحبكم إليّ يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً).

قد يسأل سائل ما, كيف تفجع من كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟! هناك فجوة عميقة بين مدى ايماننا بأوامر الله ورسوله, ومدى تطبيقنا لما أُمرنا به, فما نعيشه و نراه مؤلم في واقعنا الحاضر من شدة الافتقار لتطبيق الأخلاق الكريمة فهذا ما جعلني في حالة من التوتر, لأن ما هو مكتوب على الجدار لا يقارن البته بما هو خلف الستار و على أرض الأحرار.

فموظفٌ هنا متأخر في عمله متعب من يأتيه في مكتبه فقد اعتاد المواطن على كسله.

و مهندس هناك مخلِّفاً ورائَه عشرات الأعمال ليشرب الشاي واضعا قدمه فوق الأخرى.

و حدّث بلا حرج عن عبّاد الدال, أخيّ لا تسأل عن الحال داخل أسوار الجامعات- البعض منهم- طبعاَ, كم أنت فاتن! كم أنت مغري يا حرف الدال !

و لا تنسى ذلك الوزير المثقف, لأموال المواطن سارقٌ يتخطّف – إلّا ما ندر- والله المستعان.

و هذا معلمُ الأجيال أسهرته الملهيات بالساعات الطوال, مهملٌ في طلابه - بل أبنائه – لا يعبأُ بأشرف وظيفةٍ قد أوكلت إليه في تاريخ البشرية, ونسي أنها مهمة الرسل و الأنبياء بعثوا من اجلها فما هذا الغباء !

صلاح أمرك للأخلاق مرجعه ... فقوّم النفس بالأخلاق تستقم.

إذا أصيب القوم في أخلاقهم ... فأقم عليهم مأتماً و عويلاً.

أحبتي ابحثوا بين أسطر من كتب في تاريخ الأمم عن أمة تقدمت وارتقت بحضارتها, وكانت نجماً ساطعاً في السماء يلمع بدون أن تكون متمثلة و ملتزمة بالأخلاق الحميدة و مداومة عليها؛ بالطبع لا يوجد.

فالله تعالى قد أرسل نبيه محمد ليتمم مكارم الأخلاق, قائلاً له في كتابه: }وإنك لعلى خلق عظيم{, فأحرى بنا أن نتحلى بالأخلاق السامية و بما أمرنا به الشارع القويم في ميادين العمل, الطبيبُ في مشفاه ,و المهندسُ في شركته, والمعلمةُ في مدرستها, والتاجر بماله, وهكذا في كل شؤون الحياة ....

و من هذا المنطلق أقترح على الجهات المختصة أن تنشئ ميثاقاً أخلاقياً يهتم بموظفي الدولة في شتّى القطاعات العامة و الخاصة ,فبإنشاء هذا الميثاق نتقدم خطوات و نشد الوثاق, وبتطبيقنا له - وهو الأهم- نرتقي و نتسع في الآفاق.

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... فإن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا.

بقلم / حَــــسَـــنْ مُـــحـــمّـــد الشَبْوي


  • 3

   نشر في 26 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 02 ماي 2017 .

التعليقات

كلامك صحيح ..، فالإنسان يسموا ويعلوا بأخلاقه لا بعلمه وقدراته !!
بالتوفيق ^_^
0
أسعد أحبتي القرّاء و المتابعين بإقتراحاتكم و ارائكم .
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا