أحببتها .. فصارحتها ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أحببتها .. فصارحتها !

أحببتها ، فصارحتها .. !

  نشر في 25 يناير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 10 مارس 2017 .

الساعة تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل .. انتظرتها أن تبدأ هي الحديث .. لكن لم تفعل .. فكنت مرغما أن أبدأه أنا .. وأن أكون أنا من سيربط خيط الوصال .. تشجعت قبل أن أبدأ كلامي .. كنت متوثرا قليلا .. و قلبي يخفق بشدة .. كمحكوم بالإعدام ينتظر حبل مشنقته .. لا فرق بيني وبينه، فكلانا سنموت على نفس المشنقة .. كنت حائرا، كيف سأبدأ كلامي ؟ وماذا أقول ؟ وهل ستصدقني هاته المرة ؟ ..


كثيرا ما كانت تخرج كلمة "أحبك" لها في أحاديثنا السابقة .. لكنها كانت تخرج من الفم لا القلب .. لم أكن أحس بثقل تلك الكلمة .. كما أحس بثقلها الآن .. فقلبي يكاد ينفجر لتخرج منه .. أنا صادق في كلامي اليوم أكثر من الأمس .. وأكثر من أي وقت مضى .. فبالأمس كنت أقولها ضاحكا كاذبا ومازحا.. واليوم صارت صدقا وحقيقة .. صبرت طويلا، حتى أجد الفرصة المناسبة لأصارحها .. أنا أعرف جيدا هذه المرة، أنها لن تصدقني كسابقاتها في المرات .. وهي تعرف جيدا أن حياتي كلها مزاح في ضحك ..


بدون مقدمات .. بدون سلام .. وبدون سؤال عن الحال .. نحتت أناملي حروفا في خانة الدردشة .. لم أكن واثقا في نفسي كثيرا .. لكن كلمتي التي كتبت كانت توحي بأنني واثق بنفسي وأن لا خوف يطاردني ولا رعشة تتخلني .. لكن داخلي كان كفوهة بركان .. أحس بغليان، وخوف .. كنت مختلط الأحساسيس و المشاعر .. أغمضت عيني وأرسلت ما كتبت :


- فلنتكلم إذا !


انتظرت إجابتها بفارغ الصبر ..

هاهي تكتب الآن ..


- تفضل ؟


أحسست حينها أنني جالس رفقتها في مقهى بالمدينة .. متقابلين مع بعض .. أحتسي قهوتي الساخنة .. وهي على عجلة من أمرها .. لم تطلب شيئا .. جاءت لتسمع ما أقول .. وتمضي في حال سبيلها ..


أجبتها و الإبتسامة بادية على محياي :


- لقد قلت ما لدي البارحة .. انتظر إجابتك أنت !


لم تبطئ في الإجابة .. أسرعت واسترسلت في الكلام :


- خالد .. أظن أننا لم نخلق لبعضنا البعض .. أنا لازلت في مقتبل العمر .. لدي أحلام علي تحقيقها .. ولدي أماني وأمنيات أريد الوصول إليها .. ولا أفكر حاليا في إقامة علاقة معك .. لكن مستقبلا سنرى ما يخبئه لنا القدر ..


أعجبت بما قالته .. لكن قلبي لم يقتنع .. فأخذت الكلمة .. وقلت :


- اسمعيني جيدا .. أنا أيضا لدي أحلام .. و لدي أشياء كثيرة تنتظرني .. لكنني لا أريد أن أحقق أحلامي وحدي .. ولا أريد أن أواجه المصائب والمشاكل وحدي .. أريدك بجانبي .. أريد أن نحقق أحلامنا معا .. وأن نواجه مصاعب الحياة معا .. وأن نعيش معا ..


أشعر وكأن قلبي من كان يتكلم .. هو من كان يكتب .. وهو من كان يرسل .. كنت جامدا مكاني .. وظلام الغرفة زاد من جمال الحديث .. والصمت الجاثم على صدري جعل من قلبي منبرا له .. وناطقا باسمه ..

أجابت بكل عنفوان :


- ليس ممكنا ما تقول يا خالد .. أنا لا أريد أحدا بجانبي .. أريد أن أعيش حياتي وحدي .. وأنا مقتنعة بما أقول .. ليس كرها لك .. لكنه أسلوب حياتي الجديد .. إفهمني يا خالد ..


بدى الصمت والقلق على محياي .. وبدأ ذلك الأمل الصغير بالتبخر شيئا فشيئا .. وتبخرت معه الحروف والكلمات .. لم أدري ما سأقول .. وبماذا سأجيب .. فكلامها لم يترك لي حرية الإجابة .. بل حتى التفكير في الإجابة ..



يتبع ..



  • 4

   نشر في 25 يناير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 10 مارس 2017 .

التعليقات

نوف محمد منذ 9 شهر
رائع بالتوفيق ):
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا